في دولة «قمعية».. «رواية» تحبس طالبًا
Capture
رواية 1984

يُكمن داخل الإنسان احساس الظلم والضيق، وتُكثر العوامل التي تؤدي إلى هذا الاحساس، أصبح الإنسان دائم هذا الشعور ويتواجد معه أينما كان في منزله، في الشارع، في الملتقى التعليمي، في الشغل، في كل الأماكن التي يوجد بها ويكون جزء لا يتجزأ منها.

«طالب جامعي» لم ينال دخوله الجامعة إلا بعد انتهاء مراحل التعليم المختلفة، طالب هدفه التعليم والثقافة، والحصول على الشهادة العالية، والوصول إلى أعلى المناصب بالطموح القوي والحلم الذي يسعى دائمًا إلى تحقيقه.

تم القبض عليه، والجريمة رواية عبارة عن ورق وحبر، ولكن الكلام لم يُعد مناسبًا، مُحرم وجود كلام يتحدث عن الديكتاتورية التي تشبه السجان الذي يتولى دوره عندما يفترس سجانه، ويصبح ضحيته، حيثُ يشبه العصا التي تضرب على الجسد بدون رحمة.

«كشكول» كان نهاية طالب غادر من منزلة مثل كل يوم منجهًا إلى جامعته الجميلة في نظره، إذ يفاجئ أنه يفتش من قبل أحد الأشخاص أمام الجامعة بأكملها والقيام بأخذ كل المتعلقات الخاصة به، والقبض عليه بتهمة حيازته كشكول يحمل كلامًا لم أحد يرضى عنه والكل يعرف من الذين لم يردون مثل هذا الكلام الذي يتواجد بالكشكول.

حيثُ من الطبيعي أن الطلاب الذي يسعون إلى مرتبة مرموقة من المجتمع، يهدفون إلى قراءة الكتب والروايات بمختلف أنواعها ومجالاتها، وتُعد القراءة أكبر ثقافة يُمكن الإنسان يتعرض لها، ولكن هذا الطالب كان ضحية ثقافته الواسعة، وحبه لمعرفة كل الذي يدور من حولة.

وبهذا أصبح «الظلم» يشبه الشمس الساطعة التي لا تحتاج إلى برهان لمعرفة وجودها، وأصبح من المسلمات التي نومن بها في حياتنا، وأصبح الإنسان يُظلم من بداية عمره حتى الوصول إلى نهايته، ولم أحد يعلم متى ينتهي هذا الظلم؟.