في خطبة الجُمعة.. رفع المصاحف اليوم مُتاجرة بالدين وحجة بأن هذه ثورة إسلامية

في خطبة الجُمعة.. رفع المصاحف اليوم مُتاجرة بالدين  وحجة بأن هذه ثورة إسلامية
خُطبة الجمعة
خُطبة الجمعة
خُطبة الجمعة

كثيرًا ما تكون خُطبة صلاة الجمعة أثر في تغيير آراء الناس من معتقداتهم الخطأ إلى ما هو يسير وفقًا للدين الإسلامي الصحيح، وكان هدف خُطبة يوم الجمعة الموافق28 من نوفمبر هو حث المُتظاهرين عن الإتجار بالدين وأن يعودوا لرُشدهم في الحُكم الصحيح على من حولهم.

حيث أعلنت وزارة الأوقاف، أن خطبة يوم الجمعة بمختلف المساجد بمحافظات الجمهورية، ستكون بعنوان «عظمة الإسلام وخطورة المتاجرة به أو الافتراء عليه»، واقترحت الوزارة فى بيان لها أن عناصر تلك الخطبة والمتضمنة حُرمة القتل والتخريب وخطورة الإفتاءات على الدين أو المتاجرة به وعظمة الجوانب الإنسانية والأخلاقية فى الإسلام، وأوضحت الأدلة الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية بالنسبة لموضوعات الخطبة، وناشدت الأئمة والخطباء الإلتزام بها.

بينما كان يهدف اليوم المتظاهرين إلى استخدام المصاحف الدينية كوسيلة للتظاهر بها أمام الحكومة، لذالك توحدت المؤسسات الدينية الرسمية ضد دعوات رفع المصاحف والزج بكتاب الله فى المظاهرات، حيث حُرمت مؤسسات الأزهر، دار الإفتاء، جامعة الأزهر ووزارة الأوقاف الزج بالقرآن وكتاب الله في الصراعات السياسية لإثارة القلائل والفتن والعنف.

في سياق الأمر، كان لخطبة الجمعة بمسجد النور بالعباسية تركيزًا على أهمية الأخلاق، والتخلق بأخلاق القرآن الكريم التي أكد عليها الإسلام، موضحة أن الأمة الإسلامية بُليت بنكبات متلاحقة في هذه العصور المتأخرة التي نعيشها.. فيما كان سبب ذلك هو البُعد عن الدين وأخلاقه مُستشهدًا الخطيب بقوله تعالى.. «وإنك لعلى خُلق عظيم».

كما جاء الخطيب مؤكدًا أن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام حذر أهل أمته من حمل المصاحف إلى أرض العدو ناهيًا عن ذلك حتى لا تنتهك حُرمته، مُشيرًا إلى أن الدعوة لرفع المصاحف رفعها الخوارج قديمًا، واصفًا أياها بالدعوة الماكرة والخبيثة وحجة بأن هذه ثورة إسلامية.

مُضيفًا الخطيب شعوره على إن مصر هي أرض الأنبياء وستبقى رغم أنف الكارهين، قائلًا: «ضمن الله الأمن لمصر كما أمن البيت العتيق»، واستطرد خطيب النور أن مصر العروبة والإسلام والتاريخ لم يمنع فيها اقامة شعائر الله، مُستشهدًا.. «لو نظرتوا حولكم لبعض الدول العربية لتخروا لله ساجدين على نعمة الأمن والأمان فعلينا أن نتحلى بالإخلاق الحسنة».

على الصعيد الأخر، قال خطيب مسجد مصطفى محمود، في خطبة الجمعة، إن الله سُبحانه وتعالى حينما أرسل سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، كان العالم يموج بالشرك والكفر، فالنبى صلى الله عليه وسلم، بدأ دعوته بالحُسنى، ولما بدأت دعوته تنتشر، بحُسن الخلق، أدرك المشركون خطورة دعوته، مُشيرًا أن عظمة الدين تنطلق من أن هذا الدين دين خلق وليس دين سب، مُضيفًا أن دين الإسلام أوصى بعدم رفع السلاح إلا في وجه الأعداء، وليس في وجه المسلمين، وحتى المسيحيين أوصى النبى بالحديث إليهم.

في حين طالب خطيب مسجد مصطفى محمود، ضرورة الحفاظ عن منهج الإسلام الوسطى، بعيدًا عن المناهج التي تُخرج الشباب من الدين، مُطالبًا الدولة بالمواجهة الفكرية للتكفيريين بجانب المواجهة الأمنية.

في الإطار ذاته، جاء خطيب مسجد الحصرى بمدنية 6 أكتوبر، موضحًا دعوته في إن تظاهرات رفع المصاحف مجرد مُتاجرة بالدين وتستخدم في تحقيق مكاسب دنيوية، قائلًا: «إن هذه الدعوات تهدف لشق الصف الإسلامي، لأنه من المحتمل أن تسقط هذه المصاحف على الأرض، فنكون قد انتهكنا حرمتها»..

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *