في حواره لـ«الميديا توداي».. «عُدي إبراهيم»: «فُستانيزم» طريقة جديدة لإدراك الفرد لـ«فلسفة الجمال»
عُدي إبراهيم وروايته فُستانيزم
عُدي إبراهيم وروايته فُستانيزم

شاب عشريني، ملامحه تُشيد بما يدور داخله من طموح ومُعافرة لا تهدأ، من الإذاعة إلى الصحافة حتى استقر به الوضع الآن لرواية «فُستانيزم».. يروي من خلالها منظوره الخاص نحو «الجمال»، وعلى لسان طفل بالغ من العمر العشر سنوات الأولى من عمره، هكذا يرى أنها ستصل أكثر من كون الراوي شاب في مثل عمره..

بداية.. مَن «عُدي إبراهيم»؟

أولًا.. عدي إبراهيم كُنت أعمل مُذيع راديو، ولي تجربة لم يُكتب لها الاكتمال في «البرنامج العام»، والآن أعمل كـمحرر تحقيقات في «البوابة نيوز»، بالإضافة لكوني «فويس أوفر» في أماكن مُختلفة، من إذاعات الإنترنت.. ومؤخرًا صاحب رواية «فُستانيزم».

«أجنداوي».. يُعتبر الابن الأصغر لك.. فما حكايته؟

أجنداوي.. يُعتبر القرين الذي عاصر معي بالتوازي، كُنت أقدمه على رايدو حريتنا، فـهو لم يكن مُجرد فكرة أقوم بالعمل عليها، بل هي عبارة عن خمس دقائق تستغرقها كل حلقة، وأقوم بدوري بتسويقها على برامج عدة حتى أنه لقى نجاح كبير على Sound Cloud.

بالمناسبة، «أجنداوي» قُمت بتقديمه على إذاعة أخرى، باسم «مولتوف»، لكن تم تغيير الأسم، لكونه بدأ يُفهم بشكل خاطيء، على الرغم أنه يعني «قنبلة نور»، لكن تم تطوير الأسم، وأُذيع في حريتنا على مدار موسمين، حتى تم منحي من قِبل ميكروسوفت، بأن «أجنداوي» قادر على تغيير المجتمع.

لِما أوقفت «أجنداوي»؟

لم يُوقف، لكني بعد ترك راديو حريتنا، وعَملت بالصحافة، بدأت كلما أتتني فكرة أقوم بتسجيلها، لكن لم يعد كل أسبوع كما كان من قبل.

بعدما عملت في المجالين.. في رأيك الإذاعة أم الصحافة؟

بالمناسبة، دراستي كانت في الصحافة، لكني حين بدأت العمل كنت في المجال الإذاعي، حتى وصلت لمنصب مدير برامج بالعمل الإذاعي، لكني لم أكن اتخيل أنني سأعمل في المجال الصحفي، فـ «صدفة» أنني دخلت المجال الصحفي، والآن يزعموا أنني محرر جيد.

ماذا عن «فُستانيزم».. عما يتحدث؟

ببساطة.. هو يتكلم عن «فلسفة الجمال» لكن في نسختها الشعبية، فهو تبسيط لفكرة الجمال في فستان البنت، هي حكاية لـ7 فتيات شخصيات حقيقية، حين قاموا بإرتداء الفُستان تغيرن، لا في الشكل لكن في الكلام وطريقة التعامل والتفكير خصوصًا في الوقت الذي إرتدوا فيه الفُستان.

فمثلًا.. شخصية «ريم»، إحدى شخصيات «فُستانيزم»، هي في الطبيعة فتاة جريئة جدًا، في طرحها للأمور، لكن حين قامت بإرتداء الفُستان، فأصبح شخص هاديء جدُا، شعرت بأنها «إرتدت ريم جديدة.. وليس أظهر ريم البنت»، وذلك على عكس شخصية «إيمان» وهي إحدى شخصيات الرواية، هذه الشخصية عكس «ريم» أرى أنها اختلفت تمامًا، هي لم تفتعل لكنها قدّرت كم الجمال وقتها.. فـأكثر المقولات التي تصف الحالة «الصمت في حضرت الجمال بهاء».

ففي فتيات يرتدن الفستان، لكن دون أن يشعروا بقيمته، لكن هناك منهن من يُقدر كم الجمال الواقع عليهن ويظهر في تعاملهن، مثل شخصية «إسراء» التي وصفتها في الكتاب بأنها «اتغطت بالسماء.. لم ترتدي فستان لبني»، فهي شعرت بأنها تمتلك قيمة جديدة حين إرتدته، غير ششخصيتها الأخرى في كونها الذكية اللماحة أو غيره.

كما شخصية «نجوان»، هي في العادي شديدة الجمال، لكن في هذا اليوم كانت «بهية»، أدركت أنها إزدادت قيمة جديدة.

من اختار اسم «فُستانيزم»؟

في البداية اخترت اسم «لفة هدية» لاعتقادي أن الإنسان هو هدية ربنا على الأرض، ثم فكرت في «هدية ربنا»، حتى رأيت أن الكتاب مُختلف ويجب أن يكون هناك مُسمى مُختلف يعبر عنه فاخترت «فُستانيزم».

مَن اختار غلاف الرواية.. وهل شاركت فيه؟

على غير العادي، تم تصميم غُلافين، الأول لـ«محمد أشرف»، صمم غُلاف مرسوم باليد وكذلك قام بتلوينه باليد، كان أوف وايت، ولكن في النهاية فُستانيزم مُختلف وفكرته مُختلفة، لكن كنت أرى أن فُستانيزم يجب أن يكون مُلفت وجذاب للإنتباة، فـقام صديقي «محمد زمزمي» بتصميمه في 24 ساعة، وهو المُعتمد الآن.

متى كتبت «فُستانيزم».. ومن شجعك عليه؟

فُستانيزم.. تم كتابته في أسبوعين فقط، كنت أتداوله في تغريدات على «الفيس بوك»، حتى عرض علي الناشر «رحاب الدين الهواري» أن أُجمعه في كتاب، وعمد على تشجيعي، راوغت في البداية، لكني وافقت في النهاية.

ماذا عن أسلوب الكتاب.. هل هو بسيط أم أدبي خالص؟

لا.. مزجت بين النوعين، لأن بطل الرواية طفل 10 سنوات، لكن وصف الجمال كان بالفصحى البسيطة، فالجمال قيمة للجميع، فيمكن أن يقرأ الرواية طفل 10 سنوات، وحتى رجل 70 عامًا.

تم تحديد حفل التوقيع؟

تم تحديده يوم الأحد، 1 فبراير، في جناح الياسمين صالة 2. بالتحديد في الساعة 3ونصف.. هناك شخصية عامة مُعد برامج وكاتب ساخر وصحفي، أعشق كتاباته، لكني سانتظر حتى ترونه في المعرض.

هناك عدد كبير من الكتب والروايات هذا العام في معرض الكتاب.. ألم تتراجع؟

لا إطلاقًا.. لأني لو قمت بالتفكير بهذه الطريقة كأني أطبق مثل «منزلش من البيت علشان خايف تخبطه عربية»، لكن المعرض دائمًا ما «يجمد القلب»، كل واحد يسعى لأنه يُعرف نفسه على الجمهور، لأنك وسط كوكبة تسعى بنفسك لإيجاد قدماك على الأرض، وتعرفيك على جمهور آخر من خارج مصر.

ماذا عن جديدك؟

هناك شيء جديد ستخرج إلى النور خلال 3 أشهر، لم أضع لها اسم حتى الآن.

مَن ترى أنه سيكون شخصية المعرض هذا العام؟

اعتقد.. بعدما تم مؤخرًا من إساءة إلى النبي مُحمد –صل الله عليه وسلم-، يمكن أن يكون هو، باعتبارها رسالة سلام، وليس رد على «شارلي إبدو».
ثانيًا.. يمكن أن تكون شخصية العام «صباح».. تقديرًا لشخصها وروحها.

كيف ترى مصر.. والمشهد السياسي الآن؟

3 سنين لا يوجد جمال.. كم المُعتقلين الفترة الأخيرة قضت على روحنا، كم الصحفيين المُعتقلين بشكل مُلفت، أتمنى خروج كافة المعتقلين.. لأني أكره التقييد وشكل القضبان وقفص الإتهام.. اتمنى من القيادة السياسية إذا كان لديها شكل من الوعي أنها تُدرك كراهية المصريين وكم الملل الذي انتابهم من رؤية قفص الإتهام والمحاكمات.

وجه كلمة لقراء «فُستانيزم».
هي نظرية من طفل ليقول لكم أن هناك قيمة للجمال، ببساطة ينبغي أن تُظهر لنفسك أن هناك قيمة للجمال يجب أن تمحورها حول نفسك لتخرج بها على النص، لكن عليك أن تُدرك كيف تُخرجها وتأخذ خطوة إلى الأمام.