في حواره لـ«الميديا توداي» الشاعر الشاب «محمد إنسان»: «عرضوا عليا كتابة أوبريت لنجاح الدستور قبل إعلان النتيجة».. وهذا هو اسم ديواني الجديد

في حواره لـ«الميديا توداي» الشاعر الشاب «محمد إنسان»: «عرضوا عليا كتابة أوبريت لنجاح الدستور قبل إعلان النتيجة».. وهذا هو اسم ديواني الجديد
محمد إنسان
محمد إنسان
محمد إنسان

«فلسفة الحب دي مبدأ راح ينزل في الدستور.. في مباديء فصل العشق قدام الناس فـالنور.. وإن كنت عاشق بصحيح راح تبقى أكيد محتاج.. تسكن ويا اللي بتعشق أبراج العشق العاج.. تقصد أبواب العفة بطريقة شريفة معروفة.. ومادمت رايد تُحكم وحبيبتك تيجي ملهوفة.. لابد إنك تستنبط وتعشق فيلسوفة»..

هو ماشي في العشرينات، طموح عنيد يهوى الحاجات، خبط في يوم على باب مواهبة المدفونة، طلعله شوية كلام يامحلى نوره، صار الولد شاب فـ ساعات، وقوام مسك قلم وهات ياكلام، تبصله تلاقيه حزين.. تعرفوا الطيبة تهل عليك فـ أول سلام، ضحكته شاعر قلبه راضي وعمره ما شال.. تروح تقول مين الشاب يقولولك.. إنسان من جواه وجوايا.. إنسان له حلم له غاية.. عن الشاعر الشاب محمد إنسان.

بداية عرفت أنك بتكتب شعر إزاي؟

كنت بحب اكتب من زمان لكن مكنتش بعرض الكلام على أي حد، لكن بعد ما دخلت الجامعة بدأ اعرض الكلام على مجمعي الجديد من أصحاب وزملاء، كنت بسمع آراء تشجعني، ولما كنت بوقف كنت بتسأل «أية مكتبتش جديد»، من هنا بدأت اهتم شوية بالكتابة والكلمات، وبدأت اكتب على الفيس بوك، كتبت على الصفحة الشخصية ليا، وبعدين فكرت في صفحة باسمي «إنسان»، ومن أول ما بدأت من 3 سنين وكل الكلمات اللي بتنزل عليها من كلامي الخاص.

«عنها.. اسم ديواني الجديد»:

استقريت على اسم الديوان الجديد؟

لسة ماضي العقد امبارح، ولسة مقولتش لحد، أنا كنت رايح لدار النشر وقايلهم على اسمين، وهما اختاروا اسم ثالث خالص، كنت مُصمم اسمي الكتاب «راقت لي»، بعد ما أصريت عليه قالولي الاسم كويس جدًا لكن مش تجاري، وعرضت عليهم اسمين «وصايا» و«رسائل» رفضوهم لإمكانية تكرارهم، لحد ما قررت اسميه «عنها».

«جرب تاني.. وحاول تالت.. عافر وأصبر ع الأزمات.. قول ع اللحظة المُرة إهي هانت.. وشوف اللحظة الحلوة ساعات».. عن دوادين «إنسان»:

أيهما الأقرب لإنسان «فيلسوفة» أم «إنسانيات»؟

«فيلسوفة»، لأني كتبته في فترة كانت مليئة بالنسبة لي، وجواه كلمات قريبة ليا، يكفي القصيدة الموجودة على ظهر الغلاف، «ريحة الشتا».

لية «ريحة الشتا» قريبة لإنسان؟

لأنها حقيقية والكلام حصل فعلًا.

مين فيلسوفة؟

مش حد معين، لما جيت اكتب الكتاب لقيت أغلبه قصائد رومانسية، فكان في قصيدة فيها شوية فلسفة، فكنت شايف ديمًا أن الحب فلسفة، فاللي بيحب فيلسوف، واللي بيحبها فيلسوفة، فكتبت «عن فيلسوفة» وكتبتلها إهداء خاص، «لـ كل فيلسوفة ساكنة خيال العاشقين».

مين بيختار مع إنسان أسماء الدواوين؟

مفيش غيري، حتى اسم الكتاب الجديد «عنها».. جالي اسمه وأنا راكب تاكسي في طريقي لدار النشر، لما وصلت للدار عرضت عليهم أسماء كثيرة منها: «راقت لي» قالوا ثقيل، «وصايا» أو «رسائل» قالوا متكرر، قلت «عنها» قالي بس هو دا.. بفكر اعمل سلوجن تحت الاسم يكون «عنها.. سألت الله».

منين جاتلك فكرة «مصر اللي في الأفلام»؟

كنت بتفرج على فيلم «أمريكا شيكا بيكا»، أتأثرت قوي بالأغنية أول ما «عم غمراوي» مات في أخر الفيلم، فكتبت «عم غمراوي مات والكل بكى من سكات» ودخلت كلام الأغاني في النص.

أتمنى «مسار إجباري» يغنولي..

بعد «تسمحيلي» و«ريحة الشتا» و«يارب النوبة ديا أسامح»، في أغنية لأمير يوسف بعنوان «عيل مخضوض» قريبًا.. بتفكر تعمل أغنيات أكتر من كلماتك؟

والله بحاول.. في حاجات كتير بتتعرض، زي «أسفلت» معروض عليهم أغنية، وشادي الغيطاني، وسامح جلال هيغني أغنية جديدة اسمها «يابويا أن كنت حببني بلاش غيبة»

بتفكر في «باند» معين يغني كلمات إنسان؟

لحد دلوقتي مفيش باند معين، أنما لو بفكر.. اتمنى أن «مسار إجباري» يغنولي، لأنهم بيقدموا حاجات كتير محترمة.

«الوحدة».. أقرب صديق لإنسان

أية اكتر الكلمات اللي كتبتها وحاسس أنها لـ«إنسان»؟

ابتسم.. وبدأ يستهل كلماته لـ قصيدة «وحدة».. «مفيش في حياتي ولا واحدة غير الوحدة.. بنتصاحب ونتفارق ومبتجرحش.. وفـ الشدة، مفيش غيرها بتفضلي ومابتزهقش.. مفيش في حياتي غير ذكرى محاوطاني ومابتمشيش.. وكام صورة لحب قديم مفارقني.. مابيزورنيش.. مفيش ولا واحدة كتـ في حياتي فضلتلي.. مسابتنيش»..

ضحك بعدها وقال: «صغيرة أنما أكتر حاجة بتعبر عني».

«إنسان» طلع كسول كتابة:

فكرت تسجل تراكات بصوتك.. لية مكملتش؟

مع ثغر مُبتسم قال، أة لكن مكررتش دا كتير، لأن مفيش إمكانية لأني شخص كسول شوية في تسجيل الكلام أو الكتابة، لكن بتحرك وطموح جدًا في أني أعمل حفلات وأسافر ومابزهقش، معنديش كسل فـ جزء أني أجري وراء شغلي، لكني بكسل أكتب أو أسجل.. أو بمعنى مش بلاقي وقت.

وأكمل: لحد دلوقتي كتابي الأخير القصائد كلها مخلصتش، مع أني مضيت العقد، حتى دار النشر أمهلتني مدة إلى السبت المقبل للانتهاء من الكتابة وإلا الكتاب هينزل في الأسبوع الثاني من معرض الكتاب، ودا معناه أني ضعت.. الأسبوع الأول لو متعملش حفل التوقيع الدنيا باظت والكتاب وقع.

في إمكانية تعرض كتابك الجديد مع CD بصوتك؟

فكرت بس لقيتها «ملهاش لازمة».. لأن إحنا دلوقتي فـ زمن الـyoutube و sound cloud، مفيش حد بيسمع عن طريق الـ CD، أي حد عاوز يسمع أي حاجة هيلاقيها بطريقة أسرع.

«دة أنا أن سألت حد فيكوا.. أنت حلمك تبقى أية؟.. مش بعيد ألاقيه بيسكت.. مش بعيد حلمه ناسيه».. «الطموح مسافر دبي»:

طموح إنسان رايح على فين؟

عاوز أروح دبي.. نفسي أعمل حفل توقيع هناك.. وعاوز أعمل «إنسان بوك ستور»، وكمان مؤسسة الصحفية.

كلمنا عن «إنسان بوك ستور»؟

دا مركز ثقافي كبير، يكون في مكتبة، وفي أماكن للكورسات وأماكن لتعليم المزيكا، وأماكن للندوات والحفلات، واستراحة الناس تقعد فيها، مكان كله أدب وحاجات حلوة.

«يابلدنا مش قادرين نكرهك.. ولا نكره فيكي ناسك.. أرضي علينا وانضفي.. نحب على راسك»:

أية رأيك في المشهد السياسي في مصر؟

كله قرف، معكوك.

«عرضوا عليا أكتب أوبريت لنجاح الدستور قبل ظهور النتيجة.. ورفضت»:

لو طلبوا منك كلمات لأغاني عن المشهد السياسي.. هتعملها إزاي؟

هو بالفعل أطلب.. جالي فرصتين في حياتي وضيعتهم مني، لكني فرحان أني ضيعتهم.. أول فرصة: أيام الدستور الأخير، عرضوا عليا أني أكتب كلمات لأوبريت عن نجاح الدستور قبل ظهور النتيجة، فاعترضت لأن النتيجة لم تظهر والمطلوب مني كلمات عن نجاحه.. لكنه صُدم من الرد: «لا ماهي الحفلة أتحددت كمان».. فرفضت طلبهم، قالولي عن حضور الرئيس وكم المطربين اللي هيغنوه، فشددت على رفضي.

ثاني فرصة: في مشروع قناة السويس، اتعرض عليا من نفس الناس اكتب أوبريت عن المشروع، فرفضت لأني مش حابب أعمل حاجة مش عاوزها، رغم أنها فرصة كويسة جدًا للظهور، وكويسة ماديًا.

عن ضياع الحلم.. عن «كلمتنا»

«كلمتنا» بالنسبة لإنسان؟

العين بدأت تدمع.. الوجه بات شاحبًا.. وهو بلسان حالة يقول: خلاص بقا.. كانت أحسن حاجة في حياة الواحد، كان ديمًا مجرد دخولي هناك بحس بالاحتواء، لكن كل حاجة في الدنيا ليها نهاية، و«كلمتنا» حان وقت النهاية بتاعتها.

لكن «إنسان بوك ستور».. بفكر أجمع فيه المجموعة تاني، لكن مهما عملت المكان له تأثير كبير قوي علينا، راح مننا خلاص، مكان كان مجمعنا ولينا ذكريات في كل ركن فيه.. فاكر ديمًا أخر مرة كنت في المجلة عمال اتمشى في المكان اللي بنجتمع فيه، مكنتش قادر أصدق أنها أخر مرة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *