في حوارها لـ«الميديا توداي».. الكاتبة «سارة عاشور»: «عزيزي البعيد» بداية جديدة في حياتي.. واتمنى كتابة رواية قريبًا

في حوارها لـ«الميديا توداي».. الكاتبة «سارة عاشور»: «عزيزي البعيد» بداية جديدة في حياتي.. واتمنى كتابة رواية قريبًا
عزيزي
عزيزي البعيد
عزيزي البعيد

حوار: سارة علي وهدير مصطفى

فتاة كئيبة للغاية تهوى الضحك والمزاح، تُحب الجلوس وحيدة وتخشى الوحدة ولا تعرف كيف تتصرف معها، تكره الجلوس بالمنزل ولا تعرف كيف تجلس ثابتة وتهوى الخروج، تكره البشر والزحام وتحب أن تراقبهم من بُعد، تكره الصخب ولا تعلم كيف تجلس دون سماع أغاني أو مشاهدة أفلام..

لا تحب التحدث ولا تحب الصمت، تحب السفر كثيرًا ولا تسافر، تخاف أن مرت من فوق كوبري أن يسقط بها وكأنه كان ينتظرها ليتهالك، تحب رؤية المدينة من فوقه كثيرًا، تحب القوة وتخاف أشياء كثيرة، تضعف كثيرًا وتحنو قليلًا وأمنيتها الكبرى أن تمتلك في يوم حديقة حيوانات.. هذه الكلمات كانت وصف للكاتبة «سارة عاشور»، وصفت نفسها في بضع كلمات ترى بين طياتهم الغموض، «ميكس كل حاجة والعكس».

سـارة.. ابنة الـ29 عامًا، خريجة كلية العلوم، تجد نفسها بين ورقات بيِض، وقلم، يحنو عليها القلم فتتلألأ الكلمات في عبير خاص في حضرتها، تحضن الكلمات مُعبرة عما بداخلها من مشاعر وأحاسيس، تتألق في الوصف فـهذه مملكتها الخاصة.. تعشق الحيرة فتجد بين أسطر قصصها بصمة لك، وكأنها أخذت تتغزل بالكلمات حد وصف حالتك أنت.. «سارة عاشـور», وكتابها «عـزيـزي البـعيـد».

بداية.. «عزيزي البعيد».. من تغريدات على «الفيس بوك» إلى كتاب.. احساسك أية؟

أولًا.. كنت بنزل التغريدات على الصفحة الخاصة على «الفيس بوك»، لحد ما دور النشر كلمتني وقالتلي عاوزين «عزيزي البعيد» يكون كتاب، حسيت أني «ادبست» لأني بكتب في الأوقات اللي احس أني هعرف أكتب فعلًا فيها.

تاني حاجة، كان مجرد تغريدات بكتب فيها كلام عن «عزيزي البعيد» زي أي بنت بتكتب كلام معين تعبر به عن اللي حاسة به. لكن دلوقتي التغريدات أصبحت كتاب، كلام على ورق، بقيت مسئولة أكتر من مجرد أنه كلام فيس بوك.

إزاي «عزيزي البعيد» أصبح كتاب؟

نزلت حوالي 50 : 60 صفحة على صفحتي فـ«الفيس بوك»، كـ«PDF»، لأني بعمل كدا كل فترة أحاول اجمع كل اللي بكتبه كـمحاولة للمحافظة على حقوقي، ولما نزلته لقيت المسئولة عن التسويق فـي دار النشر، بتكلمني وبتقولي عاوزين ننشر «عزيزي البعيد»، في الأول جادلت معاها، لكنها قالت لي أن الكلام بيعبر عن ناس كتير وإحنا محتاجين ننشره، لحد ما وافقت.

ممكن نشوف «سارة عاشور» فـي رواية؟

ناس كتير جدًا بتكتب روايات، لكن جانب القصص القصيرة الناس بعدت عنه الفترة الأخيرة، على الرغم أنها الأحسن حتى في أسلوب الكتاب بيكون أدق، بمعنى أني أقدر أجمع الحبكة والأسلوب والقصة والنهاية فـ صفحة ونص، أحسن بكتير من أني أفرد الموضوع على 300 صفحة.

كما لأني مش مُتمرسة قوي، لأني لسة بدأت من سنتين بس، مش كتير لسة بدري.

وصف صفحتك على «الفيس بوك» جمعتِ بين كلمات متناقضة لتعبري عن «سارة عاشور».. لية؟

لأن كثير من المتابعين للصفحة دائمًا يرددوا «أنتِ غامضة.. مش عارف أنتِ مين بالظبط»، فأنا بحاول أفهم الناس أني كل حاجة وعكسها، شوية الصفات دي فيا، وفي بنات كتير كمان مش أنا بس، كتير بيكون مجنون وأوقات بيحس بأنه مضايق، شوية فرحان، شوية مش فاهم عاوز أية.

ولأن محدش بيكون بشخصية واحدة طول الوقت، فـحاولت أشرح للناس حاجات كتير فيا، فـ اقرأ بقا هي دي سارة عاشور.

كلميني عن احساسك و«عزيزي البعيد» مُتصدر مبيعات عدد من المكتبات؟

عندي حالة مفاجأة، لأني مفيش توقع أن الكتاب هيعمل كل المبيعات دي، لأني واخده الكتاب أنه شخصي شوية فـ مفيش احساس أنه هيهتم به ناس كتير جدًا بالشكل دا، على رغم أنه له جمهور كثير على الصفحة بـ«الفيس بوك».

كتاباتك لها مذاق خاص.. فهل لها أوقات خاصة؟

بقالي شهرين تقريبًا مش عارفة أكتب، لأن في ناس وشخصيات وهمية كتير عملاها فـدماغي، بيدور ما بينهم حوارات كتير وهما بيلهموني بأفكار ومواضيع، لما بيسكتوا مش بعرف أكتب أي حاجة.

كذلك.. الكتابة عندي مزاجية، فلا أقدر على الكتابة بمجرد أن حد يقولي اكتبِ كذا دلوقتي، عندي الكتابة في وقت معين ومحدد، وحسب المزاج العام.

أية هي الطقوس اللي «سارة عاشور» بتحضرها قبل الكتابة؟

أولًا.. لازم يكون جنبي صوت فيروز والكتابة ليلًا، بداية من وقت الفجر، «أنا وفيروز واللابتوب».. وأوقات أم كلثوم، الأغاني الطربية.

أقرب الأغنيات لـقلبك في أوقات الكتابة؟

لأم كلثوم «فات الميعاد».. كانت قوية قوي فـالأغنية، فهي قريبة مني جدًا.. وفيروز الأقرب لي «كيفك أنت».

أكثر قصة كتبتيها بتعبر عن «سارة عاشور»؟

في قصة قصيرة كتبتها اسمها «دقيقة»، كل ما برجع لأي حاجة كتبتها ديمًا بقف قدامها، وأنا مش بقول على حاجة أكتبتها أنها كويسة أبدًا.. لكن «دقيقة» ديمًا بقصتها بقف قدامها، بتفرض نفسها عليا، بحس أني ناجحة لما بقرأها.

أيضًا.. قصة «كرما».. بحس أن فيها شخصيتي شوية، خصوصًا اللون الأحمر، يمكن بحط مني حاجة فـ كل حاجة بكتبها، لأن لو معملتش كدا هحس اني مش هعبر عن المشاعر والمواقف جواها كويس.

كتير بيقولوا أنك مُتحاملة على الرجال.. ردك أية؟

لا.. مش بتحامل على حد، لأن دي المواقف اللي بتحصل فعلًا، ولو عملت تصويت على الصفحة على «الفيس بوك»، هنلاقي أن فعلًا رأي الأغلبية بيقول كدا، خصوصصا أني بتابع الكومنتات على القصص.

لكن موضوع الكتابة عن الشباب هو اللي يُعتبر صعب، لأني لما بحاول أكتب الموضوع ممكن يتغير معايا على أنثوي.

القصص بتكون مواقف عشتيها.. ولا قصص من الخيال؟

مش شرط أكون عشت القصة، لكن لما ببدأ اكتب قصة بتخيل الأشخاص في القصة أمام، لازم أكون رسماهم أمام عيني، علشان أقدر أوصف الحالة صح.. حتى في ناس قالتلي أكتب سيناريو لأن الوصف عندي بالتفاصيل كويس.

شاركتِ مع الشاعر «هشام محمد رجب» بكلمات أغنية عن البنات.. ناوية تكملِ في المجال دا؟

لا.. لأني كتبت كلمات معينة عن البنات وهو أخدها كمل الكلمات وغناها، حسيت أن الموضوع دخل في الديني شوية، والحب الحلال، لكن هذا الاتجاه ليس اتجاهي.

سمعتِ التراكات على «sound cloud» من كلماتك؟

نعم.. ناس كتير بتبعتلي التراكات، بتفرق جدًا معايا، لأن ناس تكون مهتمة أنها تاخد الكلام وتقرأه مرة واثنين وتظبطه على موسيقى وتقوله بصوتها، حتى لو الصوت مش مظبوط لكن هو شيء بيفرق جدًا، وحاجة تفرح جدًا.

شايفة المشهد السياسي إزاي؟

بصي أنا من الناس اللي أول ما تجيلهم فرصة للهجرة هسافر، لأن الجو مش مساعد أنك تعيش فيه، لا مجتمع مساعد، ولا الناس كويسين مع بعض، ولا أهلك مساعدينك تعيش فيها، ولا الشغل.. مفيش سبب أنك تستني..

لو فرصة السفر جاتلك.. على أي دولة هتسافري؟

أكيد مش دولة عربية، لأن غالبًا هيكون نفس العادات والتحكمات، لكن اعتقد أن البلد أقدر اعيش فيها كـعربية مُسلمة، ميتفرضش عليا تحكمات معينة.

جديد «سارة عاشور»؟

كان في مجموعة قصصية كتبت جزء منها، بفاضل دلوقتي بين أن أكمل عليها، أو أبدأ في مجموعة جديدة، لكن القرار لسة لم أحدده..

لكن بفكر أني ادي لنفسي فرصة واكتب رواية..

ممكن نشوف «عزيزي البعيد» جزء تاني؟

حاولت لأن الموضوع كان لحد فترة قصيرة جايب معايا كتابات تانية، لكن لقيت الموضوع هيكون مُستهلك جدًا فوقفت كتابتها.. لكن ممكن أجمع اللي تم كتابته في «PDF» وانشره على «الفيس بوك».

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *