في بيان له.. مجلس نقابة «الصحفيين» يحذر من هيمنة رجال الأعمال على الإعلام الوطني

في بيان له.. مجلس نقابة «الصحفيين» يحذر من هيمنة رجال الأعمال على الإعلام الوطني
112202
ضياء رشوان، نقيب الصحفيين
ضياء رشوان، نقيب الصحفيين

أصدر مجلس نقابة الصحفيين بيانًا شديد اللهجة يهاجم إنشاء غرفة لصناعة الصحف الخاصة، وانتقد البيان الذي صدر بتوقيع كارم محمود، سكرتير عام النقابة، ما أسماه محاولة رجال الأعمال للسيطرة على الإعلام الوطني.

وكان نص البيان «استعرض مجلس نقابة الصحفيين في اجتماعه مساء اليوم، الأحد 9/11/2014، وقائع وتحركات ومحاولات مريبة ومثيرة للقلق شهدها الوسط الصحفي والإعلامي مؤخرًا، بسعي بعض رجال الأعمال للهيمنة على الإعلام الوطني وإفقاده استقلاله، وإسقاطه في براثن الاحتكار المحظور بنصوص دستورية وقانونية صريحة وقاطعة».

كما يلفت المجلس النظر إلى أن هذه المحاولات البائسة بلغت ذروة الخطر في الدعوة التي جرى توجيهها، من أمس السبت، لعدد من الزملاء رؤساء تحرير الصحف الخاصة للاجتماع في مقر إحدى هذه الصحف، بحجة البحث في موضوع تأسيس وإنشاء غرفة لصناعة الصحافة يتم تسجيلها في اتحاد الصناعات، على غرار ما تم في خصوص غرفة صناعة الإعلام المرئي «تحت التأسيس».

وأضاف البيان «قد لاحظ مجلس النقابة في هذه الدعوة الغريبة المريبة، إنها تقحم الصحفيين في أمر لاعلاقة لهم به، وإنما هو يخص ملاك الصحف وحدهم، وفي هذا خلط مريب وخطير بين فئتين مختلفتين تمامًا «الصحفيون والملاك»، إذ يحظر القانون على الصحفي أن يكون مالكًا أو مساهمًا في ملكية أي صحيفة «مادة رقم 5 الفقرة «أ» من قانون نقابة الصحفيين 76 لسنة 1970».

كما أوضح «أن الدعوة المريبة تلك تجاهلت حقيقة أن أكبر وأهم صناع الصحف في مصر، حتى الآن، هي المؤسسات الصحفية القومية، ومن ثم لايمكن البحث في شيء يخص مستقبل هذه الصحافة، بما في ذلك تأسيس غرفة تجمع الصانعين، في غياب من يمثل إدارة هذه المؤسسات العملاقة».

كما أن هذه الدعوة بموضوعها وسياقها تبدو محاولة خبيثة لايمكن السكوت عليها، لشق صف الصحفيين والتمييز بينهم على أساس نوع ملكية الصحف التي يعملون فيها، ومن ثم تقسيمهم بين عاملين في صحف خاصة، وقومية، وحزبية إلخ.

كما أشار البيان إلى تجاهل حقيقة أن الصحفي المصري حصل منذ زمن بعيد على حقه في تنظيم نقابي ديمقراطي مستقل، هو نقابة الصحفيين التي تحمل فوق كاهلها تاريخ طويل ومشرف من النضال من أجل أن يتمتع الشعب المصري بصحافة حرة ومستقلة ومحمية من هيمنة أي سلطة أو جماعة ، أو سطوة وتوحش رأس المال.

هذا إلى جانب إن عددًا من الزملاء رؤساء التحرير الذين لبوا الدعوة المذكورة وحضروا الاجتماع، عبروا بوضوح وحسم عن تحفظهم ورفضهم أن يتم إقحامهم في أمر لا يخص الصحفيين، ولا يتطابق مع نصوص ومبادي الدستور والقانون.

وعلى الجانب الآخر، رفض هؤلاء الزملاء التوقيع على البيان الذي صدر عن الاجتماع، وهم يستحقون التحية وتثمين موقفهم المبدئي الشجاع، وفي المقابل يقف عدد من الصحفيين أعضاء النقابة في خانة المتبني والمدافع عن تلك التحركات المشبوهة، وهو ما لا يمكن للنقابة السكوت عنه، خصوصًا وأن التمسك بهذا المسلك يفقد صاحبه شرطًا جوهريًا من شروط العضوية فى نقابة الصحفيين وممارسة المهنة.

وأخيرًا، فإن مجلس نقابة الصحفيين، ومن أمامه وخلفه جميع أعضاء الجمعية العمومية، يؤكدون أن النقابة التي طالما خاضت معارك شرسة دفاعًا عن المهنة، وعن حرية الصحافة والحريات عمومًا في هذا الوطن، لن تسمح لمن يقفون وراء هذه الهجمة الجديدة، المتهورة والمغرورة، على الصحافة والإعلام المصري، بأن يحققوا أهدافهم الخبيثة.

كما يحذر بعض الأطراف في الحكومة من مغبة الصمت الذي يصل إلى حد التواطؤ، مع رجال الأعمال المشار إليهم، لاسيما وأنهم باتوا يتمتعون الآن، وبدون مناسبة، باهتمام وتدليل علني يثيران الكثير من علامات الاستفهام والتعجب.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *