في اليوم العالمي للمرأة بـ«الوطن العربي».. نساء مُهانة في سبيل الحُرية

في اليوم العالمي للمرأة.. يحتفلون دفاعًا عن حُريتها في مجتمع لا يعلم ما هي حُرية المرأة، يحتفلون بها كونها سيدة صانعة التاريخ، سيدة لقبوها بـ«نصف المجتمع»، لكن هل يتسائلون يومًا هل جميع النساء يُلقبون بـ«نصف المجتمع»، هل يستطع العالم بأكمله يتقبل فكرة كونها إمرأة صانعة للتاريخ.

في يوم يجتمع فيه سيدات العالم لكتابة مصيرهم، لتحدي أعدائهم من رجال في كون لا يعترف بالمرأة في المجتمع، لم يفصل بينهم حدود البلاد حتى تجمعوا كأيدي واحدة تهدم الجبال، لكن سيظل السؤال قائم هل جميع النساء سيدات مُجتمع، هل النساء في الوطن العربي صانعات للتاريخ من قِبل من حولهم.

لا شك أن اوضاع المرأة اخذت بالتراجع في مجتمعاتنا العربية نتيجة الأوضاع السياسية والاقتصادية التي رافقت احداث عالمنا العربي مما انعكس على الاقتصاد والمجتمع مع انتشار وبروز ما يُعرف بـ الإسلام السياسي واستمرار الغيمة والسحابة الدينية وليست الصحوة الدينية كما يدعون.

بوطننا العربي.. نساء يُهانون ويُعذبون كي لا يكونوا مصدر للحياة، يتحدون الجميع لكن الإهانة مُكافأة من قِبل مجتمع عربي لا يعترف بالمرأة إلا أنها جارية للرجال، في الشوارع حاملين لافتات يُنددون بحُرية في الحياة، تجدها مُستحيلة في وطن صار العذاب واللا مُبالاة هي مُكافأة سيدة عربية تحلم بـ«لقب نصف المُجتمع».

يلبس الرجل العربي تهمة يدعي أنه بريء منها، وهي العنف تجاه الأنثى، ومن ذلك حملة ضد العنف تقودها نساء واعيات بدورهن الاجتماعي، ووضعن صورة امرأة صانعة للتاريخ شعارًا لحملتهن يُلقبونها بـ«نصف المُجتمع»، فالعنف ضد المرأة في المجتمعات العربية لم ينطلق من منطلق بيئي، بل من أيديولوجية متشددة نشأت في مجتمعات مُتحضرة.

تجد في الشوارع والبيوت.. نساء يُهانون من كُل لون، تجدهم في الثامن من مارس يجولون شوارع بلادهم رغبة منهم في استرداد حقوقهم أمام العيون، تجدها حاملة معها أماني الأستقلال، أماني تعني الحُرية لها والأمان في عالم ينعدم فيه الشرف من كُل مكان.

في لحظة.. تجد المؤتمرات تملأ الكون ورجال يتعهدون بكافة الوعود «لابد للمرأة دور في الوجود»، مسئولون يُدافعون بعلو الصوت، في عمضة عين تتلاشى كلمات كانت لها رمز الحياة، كلمات بها زينت حياتها بالوجود، تتساقط آمالها في دورها بالحياة، أصبحت في لحظة عندهم هي جارية في الحياة.

في الوطن العربي.. نساء أخذو غدر في هذا العالم، في مجتمع لم يسمع صوتهن، نساء لم يتركن رسالة ليروي العالم قصتهن، لم يسمح لهم البكاء بصوت عالي.. حتى البكاء غُصب عليهن أن يمنعوه، لم يتعاطف معهن العالم.

نلتقي بإيران.. تجد ريحانة التي ذهبت فداء رجل لم يعرف معنى الإنسانية، الفتاة التي أعدمتها السلطات الإيرانية قبل أيام، بتهمة قتل أحد عملاء مخابراتها، متهمته ريحانة بمحاولة اغتصابها، رغم أن قصة هؤلاء النسوة لا تقل ألمًا وكمدًا من قصة «ريحانة» إن لم تفقها فظاعة.. لا يشعر العالم بعذابهن..

مرورًا بسوريا والعراق.. تجد النساء يُغتصبون وبعنف يُقتلون، إمرأة تخاف من الغروب وكل مايقرب تُفكر فى الهروب، جارية عبيدة لجماعة إرهابية حللو ما يحلوا لهم من حرام، في العراق وسوريا، تجد داعش هم من يغتصبون، لأجساد النساء يحرقون، كالحيوان هي في وجهة نظرهم، هُم تنظيم «داعش».. خاطفون لنساء من أحضان عائلاتهم رغبة من في التحكم بهم.

في تُركيا.. تتراءى عيون الجميع على فتاة جامعية في الـ20 من عمرها، أوزغيه جان أصلان، لم تجد الشُهرة في حياتها لكن وجدتها عند موتها حين تم اغتصابها وقتلها في غابة من الوحشة يُطلق عليه وطن الإسلام، وطن في الأصل ليس له علاقة بشأن الإسلام، حيث رفع الإسلام من مكانة المراة في الحياة.

إذا دخلت ليبيا في النزاعات والحروب تتراءى عيونك على كم مرة تم عذابها ليس على مسار حياتها، تجدها جاهدة لحماية أولادها من ظلم عربي يحمل قسوة على مدار القرون، فلا مجال للنضال السياسي ومطالبة المساواة وهو ما يجري في سوريا والعراق والصومال وغيرها.