في الذكرى الـ150 لميلاد «أنري لوترك» .. تحدى إعاقته بـ لوحات فنية فدقت ساعة مجده

في الذكرى الـ150 لميلاد «أنري لوترك» .. تحدى إعاقته بـ لوحات فنية فدقت ساعة مجده
أنري لوترك
أنري لوترك
أنري لوترك

في هذا اليوم يحتفل محرك البحث بأحد عمالقة الفن الذي وُلد في مدينة آلبي لعائلة غنية من كبار ملاك وتجار الأراضي، الذي ترعرع في حياة ثرية يملؤها البذخ والترف، كما كان هذا عامل ليتعلم لغتين بجانب لغته الأم الفرنسية، وهما الانجليزية واللاتينية، ليكون والده المعاون الأساسي..إنه هنري تولوز لوترك.

لكن الحياة لا تسير بما تشتهي الأنفس، فقد تعرض أنري إلى حادثين منفصلين أدى إلى كسر في عظم الفخذ الأمر الذي جعل حياته تتحول إلى مأساة بعد حدوث تشوهات له أدت إلى توقفه عن النمو ليكون طوله في سن ثلاثة عشر عامًا مترًا ونصف، حتى أن جذعه نما نموًا طبيعيًا لتبقى رجلاه قصيرتين بصورة لافتة.

أطلق عليه اهله لقب «الجوهرة الصغيرة»، فقد عاش حياته بأكملها نصف قزم، كما ازداد الحال سوءًا بسبب قبحه، في حين تبخرت أحلامه لينصرف بكليته للرسم والتصوير، حيث تلقى علومه العامة في معهد كوندورسيه، ليوجد له الزمان صديق مرافق له طوال حياته، يؤرخ سيرته بعد مماته، ويؤسس متحف له يحمل اسم أنريك.

في سن الحادي والعشرون رغب لوتريك في عيش حياة فنان على هواه، كما كان يريد الاحتراف، حتى ظهرت آثار فنه في لوحاته بالسيرك الذي ارتاده، ليأتي الحدث الأهم في حياته ألا وهو افتتاح ملهى الطاحونة الحمراء الذي أصبح لـ لوتريك فيه طاولة محجوزة على الدوام.

ليظهر الابداع على ورق به رسومات بالقلم الرصاص حتى رسم لوحات «في الطاحونة الحمراء- امرأتان ترقصان سوية»، ولوحة «في الطاحونة الحمراء-صورة السيد فارنر»..وفي عام 1891 رسم إعلانًا للطاحونة الحمراء فاشتهر أمره وذاع صيته، حتى انتشر الإعلان في أرجاء باريس كلها، فدقت ساعة مجده.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *