«فلسطين».. في قُدسها عادت الشهادة تُنادي

«فلسطين».. في قُدسها عادت الشهادة تُنادي
4
فلسطين
فلسطين

فلسطينيون.. يقدمون أرواحهم على أطباق من فضه فداء للوطن، الذي سلبه العدو دون رحمة.. فلسطينيون جعلوا أنفسهم وقودًا للقطار، الذي يسير نحوه وجهة معينة وهي تحرير فلسطين.. فهم ملح هذه الأرض ودفق الحياة في شريانها.. هم البشارة والوعد والطريق لدولة فلسطينية حرة مستقلة.

بدم هؤلاء الرجال سيحررون بلدهم، دمهم هو الذي سوف يمحي أثار عدوانهم ويُطهر أرضهم.. بشجاعتهم سوف يطردون الغضب من بلادهم.. اليوم نفذ صبرهم، ما من دولة تقف بجوارهم، راحوا للجهاد يقدمون أرواحهم، قائلين: «إلى متى سيتم هذا الحال في أرضنا، إلى متى ستظل عروبتنا مُجرد اسم في البلاد.

آه يا فلسطين.. يمُر أمام عيونه شريط من الذُل في بلاده، مُودع أهله وهو فخور بحاله، واعدًا أرضه سأرجع أرض بلادي، سوف أرجع حق كل شاب روى عطش أمه فلسطين.. على كل فتاة أنتهك عرضها وهانت على قلوب المسلمين..كل شيخ وعجوز باتوا يبكون على ذُل وهوان.. على كُل أم حرق قلبها الحرمان.. آه يا أرض أجدادي.

بطولة استثنائية خرجت من رحم أم حنون تدعى فلسطين، أرضعت أبنائها عز وكرامة.. ربتهم على حب الدين والعقيدة.. وغطتهم بلحاف الشجاعة والبطولة، جعلت منهم أبطال يتحاكى بهم الزمان، أبطال فقدوا صبرهم من الذُل والهوان.

«أسياد ولسنا عبيد، من يولد منا كل يوم هو شهيد».. كلمات يُرددها كل عربي أصيل، باتوا يعلمون اليوم أنه ما من حل غير الدفاع عن هذه العروبة بأنفسهم، يعلمون أنهم ولدوا مع حُكم الإعدام، فلسطينيون.. صارت الأرض ثورتهم والسجن مدرستهم وضرب الحجارة هوايتهم..

ذهب تجاه العدو من حُرقته على اغتصاب أرضه، وإهانة الأقصى أمام عيونه، طعن بكل قوة في جسده أعدائه.. سكين حاد كان هو سلاحه، في مُقابل مدافع ضخمة كانت هي مصيره.. بابتسامة بسيطة صار شهيدُا برصاص الأعداء.. توفى وهو على يقين بأنه لم ينهي الاحتلال لكنه ترك خلفه روح شجاعة الفلسطيني.. شجاعة بلد العروبة التي يخاف منها الأعداء.

واحدًا يليه واحدًا يموت من الأعداء، يلقون بأنفسهم أمامهم من أجل الحُرية، مُرددون نموت كُل يوم في سبيل أن نحيا يوم أحرار دون ذُل وإهانة الإسلام.. في سبيل الأقصى ركب سيارته مُتجهًا بشجاعته إلى الشهادة قاتلًا في طريقه كمًا من الأعداء.. من كثرة ظلمه لم يرى أمامه سوى أشخاص تستولي على إيلياء، أشخاص جعلوا لنا الأقصى مكانًا محذورًا لأهله.. كسروا أثاره وهانوا ديانته.

الأقصى
الأقصى

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *