«فضائح» الرؤساء.. بين فساد مالي و«اغتصاب» وإقامة علاقات «غير مشروعة»

«فضائح» الرؤساء.. بين فساد مالي و«اغتصاب» وإقامة علاقات «غير مشروعة»
مبارك

مبارك

انتخبهم الشعب ليكونوا ممثليه، هم المسئولون عن تحقيق الأفضل له وفق الدستور والقانون، هم قدوة أفراد الشعب أجمع، هم من يحاسبون من أخطأ في حق الشعب بداية من الوزراء إلى عامة الشعب، مهمتهم هي تحقيق الأفضل دائمًا للشعب، توفير الأمن، النهوض بالبلاد من النواحي الاقتصادية، والسياسية، وتوفير الحياة الاجتماعية المناسبة لكل فرد من الشعب، ولكن ماذا لو كان رؤساء الدول أنفسهم أخطأوا؟ ماذا يفعل الشعب عندما يُفضح رئيسهم في قضايا مختلفة؟

لعل من أشهر فضائح الرؤساء، هي فضيحة خلال الفترة الرئاسية الأولى للرئيس الأميركي «بيل كلينتون»، عندما أقام علاقة «محرمة»، مع إحدى أفراد البيت الأبيض، وكانت تدعى «مونيكا لوينسكي»، وعندما طلبت لوينسكي للإدلاء بشهادتها في فضيحة كلينتون الجنسية الأخرى وقتها مع بولا جونز نفت وجود أية علاقة جنسية تربطها بكلينتون.

لكن صديقة لوينسكي قدمت للمحكمة أشرطة بها مكالمات مسجلة بينها وبين لوينسكي تعترف فيها المتهمة بعلاقتها الجنسية بالرئيس، وعندما طلبت المحكمة من كلينتون للإدلاء بشهادته أنكر علاقته بمونيكا، ولكنه اعترف بعد ذلك بسبب ما تعرض له من ضغوط وأدلة تثبت هذه العلاقة، مما تسبب في تشكيك مجلس النواب والشيوخ فيه عام 1998 ومناقشة احتمالية عزله من منصبه كرئيس لأمريكا.

لم تكن هذه التهمة هي الوحيدة التي وُجهت لكلينتون، حيثُ واجه اتهامات منها عرقلة سير العدالة والإخلال بمهام وظيفته، إلا أنه قد تمت تبرئته بعد عام كامل على الفضيحة الأولى عام 1999.
بيل كلينتون
يعد الرئيس التايواني «تشن شوي»، هو أشهر الرؤساء الذين وضُعوا في السجن بسبب قضايا الفساد المالي، ف
في عام 2006 تخلى الرئيس تشن شوي في بيان عن بعض من صلاحياته لرئيس الوزراء وذلك على بعدما اُتهم  زوج ابنته بقضايا فساد مالي والحصول على رشاوي، ليس هذا فقط، بل اُتهمت زوجته  بوضع 21 مليون دولار في بنوك خارج الدولة.

وبسبب ذلك تنحى تشن شوي عن منصب رئيس الجمهورية عام 2009، وتم القبض عليه وتوجيه اتهامات له بالفساد المالي وتلقي الرشاوي، وتم الحكم عليه  وتم الحُكم عليه بالسجن مدى الحياة في 2010.
تشن شوي
تولى موشيه كاتساب رئاسة إسرائيل  في الفترة  في عام 2000وقبل انتهاء فترة ولايته بعام واحد قامت عدة  نساء بتقديم دعوى ضده، وذلك  لاتهامه بالاغتصاب والتحرش الجنسي للموظفات الاتي عملن معه  ضمن طاقمه الرئاسي، لكن في القانون الإسرائيلي ، يمنع التحقيق مع الرئيس ما دام في مدة ولايته
.

وبعدما زادت  الأصوات المطالبة باستقالته،  ورفض المسؤولين في إدارته الاجتماع معه في المناسبات والاجتماعات الرسمية، ومع  زيادة عناده ورفضه الاستقالة أُعلن إسناد مهامه إلى رئيسة الكنيست، ليتم توجيه الاتهامات له بعد نهاية مدة رئاسته بشكل رسمي، وتم الاتفاق معه  على إجراء صفقة قضائية يعترف فيها بالاغتصاب والتحرش باثنتي عشرة امرأة عملن معه على أن يوجه له القضاء تهمة «المضايقات الجنسية» فقط،  وبذلك يحصل  على حكم مخفف.

لكن في أوائل 2008 وفي ظروف غامضة إلى الآن، أعلن كاتساب تراجعه عن تلك الصفقة، وحُكم عليه في النهاية بالسجن 12 عامًا.
موشيه كاتساب
أما عن مصر، فيعد الرئيس مبارك هو أشهر الرؤساء الذين تم الأمساك عليهم بفضائح كان أقلها حكم هو المؤبد، فمنذ عام 2011، أي منذ بداية ثورة الـ25 من يناير، تم الأمساك بالرئيس «المخلوع»، محمد حسني مبارك، وإلقاء القبض عليه في عدة اتهامات مختلفة، من فساد مالي وتلقي رشاوي، مرورًا بتصدير الغاز إلى إسرائيل، وسرقة الشعب طيلة ثلاثون عامًا، وآخر الاتهامات كانت قتل المتظاهرين في أحداث ثورة يناير، ولكن مكوثه في السجن لما يقرب من 3 أعوام تحت «النقض والطعن وإعادة المحاكمة والتأجيل» تم تبرأته من كل التهم التي وُجهت إليه.
يلي مبارك في الحكم، الرئيس الأسبق محمد مرسي، والذي يُحاكم أيضًا الآن، فبعد سنة من فساد مالي وغياب أمني وتوغل جماعة «الأخوان المحظورة» في مصر والرغبة في نهبها، ثار الشعب مرة أخرى في 30 يونيو 2013، وقرروا عزل مرسي عن الحكم وهو الآن يُحاكم بتهم عديدة ولا أحد يعلم ماذا سوف يكون حكمه.
محمد مرسي

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *