بالصور والفيديوهات.. «فبراير الأسود».. شهر الموت بأرض الكنانة

كتب: هدير مصطفى وأميرة جمال
الوايت نايتس



فبراير الأسود.. إنه اللون الأنسب لوصف مثل هذا الشهر على الإطلاق، أرواح مفقدوة منه كل عام، اّلام في قلوب الأمهات، دموع بين الأهل والأصحاب، «فبراير» طريقك للموت أينما كنت، ربما هي الأقدار التي كتبها الله لمصر، أن تشهد في مثل هذا الشهر من كل عام كارثة تطيح بقلوب أبنائها، وتفقدها الكثيرين..

حادثة قطر الصعيد.. 
بعد مرور 13 عام علي أبشع الحوادث الذي سببت ألم كبير للمصريين، وراح ضحيته مئات القتلى من أبناء الشعب المصري ألا وهي حادثة «قطار الصعيد»، حيث شاهدنا عشرات الجثث المتفحمة، وهياكل عظمية متناثرة هنا وهناك، وجماجم منفجرة وفقدنا وقتها أكثر من 1500 قتيل.

حيث كان القطار رقم 832 متوجه من القاهرة إلي أسوان, وقد اندلعت النيران في إحدي عرباته في الساعة الثانية من صباح يوم 20 فبراير 2002 م, عقب مغادرته مدينة العياط عند قرية ميت القائد.

وقال حينها بعض الناجون، أنهم شاهدوا دخانًا كثيفًا ينبعث من العربة الأخيرة للقطار، ثم اندلعت النيران بها وامتدت بسرعة إلى بقية عربات القطار، وكان سبب الحريق الذي اشتعل بعربات القطار انفجار «موقد بوتاجاز» في بوفيه إحدى العربات بالقطار، وامتدت النيران إلى باقي العربات، والتي كانت مكدسة بالركاب المسافرين لقضاء عطلة عيد الأضحى مع ذويهم في صعيد مصر.

وحاول بعض الركاب النجاة بأرواحهم, حيث قاموا بكسر بعض النوافذ الزجاجية، وألقوا بأنفسهم خارج القطار، ما تسبب في مقتل الكثيرين منهم وغرق البعض في ترعة «الإبراهيمية», ومات من بقي منهم داخل القطار حرقا، وظلت النيران تمتد إلى باقي العربات، ولكن لم يكن ينتبه سائق القطار إلى الحريق وظل يقود القطار لـ 8 كيلومترات، حتى وصل بها إلى محافظة أسيوط.

قطار الصعيدقطار الصعيدقطار الصعيد
قطار الصعيد
عبارة السلام 98 ..

كانت في طريقها من مدينة «ضبا» السعودية إلى ميناء «سفاجا» المصري، قبل أن تختفي على بعد 57 ميلًا من مدينة الغردقة عام 2006، ألا وهي عبارة «السلام» التي كانت تحمل 1415مسافرا ومن بينهم طاقم السفينة.

حيث كان السبب في غرق العبارة، حريقًا نشب في غرفة محرك السفينة تبعه انتشار اللهب، والذي أدى إلى اختلال توازن السفينة التي كانت تحمل على متنها 1415 شخصًا غرق منهم 1033.

ومع مرور الوقت، ظهرت بعض مقاطع الفيديوهات التي تسجل اللحظات الأخيرة قبل غرق العبارة وما تلاها من فترات عصيبة قضاها المصريون في حزن وألم بسبب وفاة ما يزيد على ألف شخص من البسطاء الذين كان غالبيتهم ممن سافروا إلى المملكة العربية السعودية بحثًا عن الرزق.

وتم تبرئة جميع المتهمين في قضية العبارة، وذلك في يوم الأحد الموافق 27 يوليو 2008 وعلى رأسهم ممدوح إسماعيل مالك العبارة ونجله عمرو الهاربان بلندن وثلاثة أخرون هم: ممدوح عبد القادر عرابى ونبيل السيد شلبى ومحمد عماد الدين بالإضافة إلى أربعة أخرين.


عبارة السلامعبارة السلامعبارة السلام

موقعة الجمل 2011 ..

في أثناء ثورة 25 يناير عام 2011، وخاصًة بعد خطاب مبارك الثاني، الذي استطاع من خلاله اكتساب عاطفة معظم الشعب، قام عدد من البلطجية بالهجوم على المتظاهرين في ميدان التحريرقام بالحجارة والعصي والسكاكين وقنابل الملوتوف.

ودخل رجال آخرون من البلطجية بالجمال والبغال والخيول وهجموا بها على المتظاهرين ماسكين بالسيوف والعصي والسياط، فسقط الكثير من الضحايا والاصابات.


مجرزة بور سعيد 2012..

«مجزرة بور سعيد»، تلك الحادثة التي حفرت في عقول الشعب المصري أجمع، عندما تآمر كلًا من قوات الأمن، مع جماهير النادي المصري على جماهير النادي الأهلي، راح ضحيتها 73 شهيدًا من رابطة أولتراس أهلاوي، فذهبوا ليشجعوا النادي الأهلي، ليعودوا بالكفن الأبيض.

مساء يوم 1 فبراير عام 2012، كان الجميع يشاهدون مبارة «الأهلي والمصري»، بدأ القلق يدب في أرجاء جماهير النادي الأهلي بنزول الجماهير أرضية ملعب المباراة أثناء قيام لاعبي الأهلي بعمليات الإحماء قبل اللقاء، بعدها هجم المشجعين على أرضية الملعب في الفترة ما بين شوطي المباراة.

وبعدما أحرز المصري هدف التعادل ثم هدفي الفوز التاليين، نزل الآلاف من جماهير نادي المصري إلى الملعب، بعضهم يحمل أسلحة بيضاء وعصى، وبعدها تم إعلان انتهاء المبارة ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل وبدأ جماهير المصري بالاعتداء على جماهير الأهلي، ما نتج عن وقوع 72 شهيد ومئات الاصابات.

وقبل المبارة غابت كلّ الإجراءات الأمنية والتفتيش أثناء دخول المباراة، فضلا عن قيام قوات الأمن بقفل البوابات في اتجاه جماهير الأهلي بعد المبارة، وعدم ترك سوى باب صغير للغاية لخروجهم، مما أدى إلى تدافع الجماهير ووفاة عدد كبير وإصابة الكثيرين إصابات خطيرة بآلات حادة تتراوح بين ارتجاج فى المخ وجروح قطعية، وكأنها كانت قصة مدبرة بين كلًا من الأمن والجماهير الخاصة بنادي المصري.
بور سعيد مذبحة بورسعيدبور سعيد

https://www.youtube.com/watch?v=cuWn6tZGkFc


مذبحة الدفاع الجوي..

وبعد مرور أيام قليلة على الذكرى الثالثة لمذبحة بور سعيد، تكررت مساء أمس، الأحد نفس المذبحة، ولكن هذه الضربة كانت من نصيب «الوايت نايتس»، فعندما قرر شباب الأولتراس بحضور مبارة الزمالك وأنبي، ضمن فعاليات الدوري العام، ووقفوا أمام بوابة استاد الدفاع الجوي، منتظرين الدخول، بدون تذاكر حسبما ذكرت وزارة الداخلية.

فكان ثمن عدم دفعهم للتذاكر، هو موتهم حيث وقع مايقرب 30 ضحية، أثر اختناقهم بقنابل الغاز التي أطلقتها قوات الأمن عليهم لتفريقهم.

من جانبه، اختلفت ردود الأفعال حول تلك المجزرة، حيث علق الإعلامي عمرو أديب، مساء أمس على أحدث العنف التي اندلعت بين قوات الأمن وعناصر الوايت نايتس قائلا: «النهاردة ليلة سودة»، حيث أضاف أديب، في برنامجه «القاهرة اليوم» قائلًا: «البلد كلها عبث في عبث داخلية على جمهور على ماتش على لاعيبة، وأنا طلبي بسيط وواضح ومحدد، إلغوا الكورة، أحنا بلد ما فيهاش إمكانيات لكده، مش لازم كرة قدم».

فيما خرج رئيس الزمالك المستشار مرتضى منصور علي قناة دريم مع الإعلامي وائل الإبراشي ليبرأ قوات الأمن مما حدث ويقول أن الجماهير هي من قتلت بعضها بالتدافع وليس لقوات الأمن أي تدخل، وأنه سيبحث مع الداخلية والنيابة عن قتلة هؤلاء الجماهير.

وقال حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان:« إن المسئول عن أحداث الشغب التي حدثت قبل وأثناء مباراة الزمالك وأنبي أمس، هو من أراد الدخول بالقوة وكسر القانون ومحاولة اقتحام مبنى دار الدفاع الجوي».

وفي تصريات صفية له أكد أبو سعدة أن وزارة الداخلية استطاعت قبل ذلك التعامل مع مباريات كثيرة بجمهور دون حدوث إصابات مثل مباراة الأهلي والسنغال ومباريات المنتخب القومي، مشددا على ضرورة وضع طرق للتعامل مع المباريات دون حدوث خسائر.

أحداث الدفاع الجوي

مجزرة الدفاع الجوي
مجزرة الدفاع الجوي

احداث الدفاع الجوي