فاتن حمامة.. عندما تتحدث الكلاسيكية

فاتن حمامة.. عندما تتحدث الكلاسيكية
Fatin_happy_day
فاتن حمامة في فيلم بورسعيد
فاتن حمامة في فيلم بورسعيد

طفلة ذات 6 سنوات من العمر، تجلس أمام شاشة عرض لأحد أفلام الفنانة آسيا داغر، وحين انتهاء العرض بدء التصفيق في أرجاء المكان، وأحست بجانب والدها أن الجميع يصفق لها ليبدأ ولع السينما يسكن بقلبها، وتأخذ الكلاسيكية ثوبًا لتكن شمعة عبر جيلها، ونموذجًا في هذ اللون.

فبثوب فلاحي منقرش وطرحة تلملم بها شعرها الانسيابي جسدت فتاة صغيرة أمام العملاق محمد عبد الوهاب في فيلم بورسعيد، بعد أن حازت بلقب أجمل طفلة بمصر، أما عن القبلة التاريخية في السينما المصرية، وإحدى قصص الحب المعروفة، ارتدت الأسود ذو قطعة قماش تلتف حول عنقها، في إحدى مشاهدها مع عمر الشريف.

لتُطل علينا بعد غياب طوال فترة حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بثوب أخر ومنديل مربوط حول عنقها كقطعة الجواهر ملألأة بها، لون أحمر منقرش وحزام أسود رفيع حول وسطها، جسدت إمبراطورية ميم، أم أمام أبناءها تصارع الحياة والتقاليد، ولكنها لم تخلع الكلاسيكية عن جسدها.

فيما كان الملث الأسود تتوشح به، سواد الجلباب ترفع به شعار المرأة المصرية في أرجاء دعاء الكروان، بجملتها الشهيرة “وين هنادي ياماي”، لتسكن بجمالها المصري في قلوب من رأي هذا الفيلم.

فيما كانت وجه القمر حين جسدت المذيعة، التي تنادي بالحق، ولم تنسى أن عمرها يناديها بارتداء ملابس تليق بسنها، ولكنها أحسنت الاختيار حين أخذت ثوب التايير مناسبًا لها، وشعرصا قصير القامة وما يعرف بالكيرلي، وبشرة ناعمة كما لو كانت طفلة مولودة حديثًا.
فاتن حمامة أينما وجدت في أرجاء الشاشة العربية لم تخلع ثوب الكلاسيكية وحتى مماتها، حين تسير بفساتيها منفوشة بداية من الوسط، ورقبة مرفوعة عند الكلام، وأعين مرسومة كملكة يوم تتويجها، رحلت في هدوء كما كانت حياتها، فاتن حمامة عندما الكلاسيكية تتحدث..

 

التعليقات