«عيد الحب» في العالم.. ما بين توزيع الشوكلاتة والأمثال الشعبية

«عيد الحب» في العالم.. ما بين توزيع الشوكلاتة والأمثال الشعبية
6a00e54eee8f8688340111684f3191970c-800wi
عيد الحب
عيد الحب

تختلف طرق التعبير عن الحب من شخص إلى آخر, و من دولة إلى أخرى, فتتميز كل مدينة, أو منطقة بعادات و تقاليد مختلفة, مرتبطة بكل مناسبة من المناسبات, ويعتاد أفرادها على ممارستها, ويعتبرونها جزءًا لا يتجزأ من حضارتهم, ومعتقداتهم القديمة, التي يفخرون بوجودها, ويتميزون بها عن غيرهم من الثقافات والدول.

البرازيل..

تحتفل البرازيل, بهذا اليوم الرومانسي، و تطلق عليه اسم الافتتان, يتم خلاله تبادل الشوكلاتة و الهدايا بين الأزواج، وهو يوم القديس أنتوني, بحيثُ تقوم من خلاله, النساء العزباوات بطقوس معينة؛ لجذب الجنس الآخر لها, و من الغريب عدم احتفالهم بعيد الحب في شهر فبراير, لقرب موعده من موعد كرنفال, يهتم البرازيليون لأمره.

اليابان..

في عام 1960 قامت شركة موريناغا- أحد أكبر شركات الحلويات في اليابان- بالدعاية لعادة إعطاء النساء للشوكلاتة إلى الرجال، حيثُ بشكل عام تعطي الموظفات قطع الشوكلاتة لزملائهم، حيثُ هدايا الزهور والورود وحفلات العشاء ليست شائعة في اليابان في عيد الحب، وأصبحت عادة توزيع الشوكلاتة على الزملاء في العمل عادة منتشرة بشكل كبير في اليابان.

وأصبح من الممكن قياس مدى شعبية أحد الرجال بين النساء بعدد هدايا الشوكلاتة التي يحصل عليها في عيد الحب، وتقسم الشوكلاتة التي توزع في هذا اليوم إلى ثلاثة أنواع، أولها ما يوزع في العمل وتعني «شوكلاتة إلزامية»، أما الثانية تعني «شوكلاتة حقيقية» وهي التي يتم إعطائها للحبيب، الثالثة وتعني «شوكلاتة الأصدقاء» وكما يوحي الاسم يتم إعطائها للأصدقاء.

بريطانيا..

يتميز عيد الحب في مدينة نورفولك البريطانية, بوجود شخص يدعى جاك فالنتين, يقوم بجلب الهدايا والحلوى, للأطفال والبالغين, عن طريق طرقه للأبواب, واختفاءه، بطريقة ترعب الأطفال وتخيفهم, بحيثُ يترك الهدايا وبختفي من غير أثر, وهو من الأمور التي قد تثير سانتا كلوز عند علمه بوجود جاك موزع الهدايا الخفي.

سولفينيا..

تحتفل هذه المدينة بعيد الحب بمثل شعبي ينص, بأن يوم الحب يجلب مفاتيح الجذور, وذلك حسب اعتقادهم بأنه يوم تبدأ فيه الزهور, و النباتات بالنمو, لذلك يقوم المزارعون بزرع البذور خلاله, كما يعتقدون بأنه اليوم الذي تقوم به الطيور بالتزواج, و يقوم الأطفال في العادة, بصنع قوارب من الورق أو الخشب, تحمل شموعًا, ويرسلونها خلال النهر, معبرين في ذلك اكتفاءهم من الأنوار.

المغرب..

ينظر المغاربة لمسألة مظاهر الاحتفال بعيد الحب من الأمور الشخصية، ولا يرى معظم المغاربة في ذلك أي تناقض مع قيم المجتمع، فهو احتفال رمزي يتبادل من خلالها الناس الورود والهدايا.

وبالرغم من الأفكار الرافضة للاحتفال بعيد الحب في المغرب، إلا أن هذه المناسبة أخذت مكانتها في المجتمع، خصوصًا أنها تعتبر مناسبة لحصد الأموال من التجارة، بحيث يقوم التجار باستغلالها، لبيع الورود والهدايا العاطفية، وكذلك تدخل ضمن التنشيط السياحي.

لذلك فإن تحالف المال والحب أَصبح قادرًا على جعلها مناسبة سنوية إيجابية، كما أن العديد من المغاربة لا يرون في ذلك أي سلبية أو مس بالثقافة المغربية، بل تصنف في نطاق الانفتاح والتفاعل الثقافي الذي يعرفه المغاربة منذ العصور القديمة.

التعليقات