«عيد الأضواء» في فرنسا.. تحت شعار «يبقى الأمل ووتبزغ الشمس مهما اشتدت الأزمات وتكاثرت السحب»

«عيد الأضواء» في فرنسا.. تحت شعار «يبقى الأمل ووتبزغ الشمس مهما اشتدت الأزمات وتكاثرت السحب»
10850343_576006299212658_2088652830_n
10850343_576006299212658_2088652830_n
عيد الأضواء

 

في أنحاء العالم نجد العديد من الاحتفالات التي تجذب الأنظار، وتُغير مفهوم دول أخرى، كما تُوضح بعض البلاد طريقتها البسيطة في احتفالاتها، في حين أن فرنسا بلد الإيتيكت والجمال النادر، وباريس عاصمة الجمال والأضواء التي لا تنطفىء منها، كانت أيضُا مدينة «ليون» صاحبة العيد الذي لا تغيب عنه الأضواء.

ففي الـ 8 من ديسمبر وحتى 11، لا تغيب الأضواء عن «ليون»، وذلك احتفالًا بالسيدة العذراء مريم – عليها السلام- كما يربط الكثيرون أصل هذه الأضواء باحتفال عيد الشكر، الذي يُقام ابتهاجًا بانتهاء وباء طاعون أصيبت به المدينة قبل أكثر من 150 عامًا. 

عادة ما تتضمن الاحتفالات عروضًا مختلفة تتعلق بالضوء, يأتي لمشاهدتها مئات الآلاف من الناس سنويًا من فرنسا والعالم ليستمتعون بمشاهدة ألوان مختلفة من الإنارة تغمر الشجر والحدائق والميادين، كما تنعكس بإبداع على سطح نهر الرون بفضل التكنولوجيا الحديثة في الإضاءة والليزر.

تضيء السماء من شدة الأنوار، وتُغطى المباني بأنسجة من الألوان المبهرة، فإن سكان مدينة ليون, التي تقع جنوب شرق فرنسا – بحسب القصة القديمة – يضعون بجانب شجرة عيد الميلاد منذ عام 1852 عددًا من الشموع، كذلك يضعون الشموع على حواف النوافذ والشرفات.

كما أنه في فصل الشتاء والأمطار، يمكن أن تغيب آشعة الشمس لفترات كبيرة، وتتوارى خلف السحب الرمادية الكثيفة، فيأتي عيد الأضواء ليجسد رمزية خاصة عند الفرنسيين, ألا وهي تكمن في بقاء الأمل وبزوغ شمسه مهما اشتدت الأزمات وتكاثرت السحب.

وعلى الجانب الاقتصادي، فإن الـ 4أيام، تعود بالنفع على المدينة واقتصادها حيث تنعشها بعائدات السياحة، كما تدب فيها الحياة ويزيد الإقبال على المزارات والمحلات، والأهم من ذلك تدخل البهجة والسعادة على سكان المدينة, فتتبدد برودة الشتاء ووحدته القاسية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *