على هامش الحياة.. «أطفال» تحت ضي القمر يستلقون
أطفال الشوارع

عن طفل يتملّكه الحزن، وتسيطر عليه الريبة والخوف والشك.. أمر أصبح في مجتمعنا بغاية السهولة، فاذا بهم ينتشرون في كل مكان وفي أي زمان، منذ ساعات الصباح الاولى وحتى ساعات متقدمة من الليل.. مُنتشرون بحثًا عن لقمة العيش.. عن مكانًا يأويهم.

أطفال الشوارع.. تحت ضي القمر على سرير من حطب وغطاء من ورق، يتصبح بيومه وهو يشعر بالتعب، جسمه هزيل غير قادر على العمل.. ما بين شارع وشارع يسرع للعمل، في الأزقة يسرحون، عبر نوافذ السيارات يحتشدون.. ينادون بأصواتهم عن سلعة رخيصة في أمل الحصول على حفنة قروش..

على هامش الحياة.. أطفال ضاقت بهم الدُنيا، تجدهم على الأرصفة مُستلقون.. يطلقون دعواتهم في الهواء بغية الحصول على حلم من السعادة..أطفال زجّ بهم القدر في سجن صغير، يخلو من الاحلام ولحظات الفرح، سجن صارت جدرانه مُمتلئة بألم وآسى سيقودهم إلى الضياع..

رغم كُل ذلك ضحكة.. يملك ضحكة لم توجد في الكون، ضحكة فقير أعدمته الحياة أثناء النبوغ، ضحكة يتيم تُفرح القلوب، به سعادة يزرع بها حياته، لم يسمح للحُزن بأن يسكن حياته حيث أصبح هو عدوه.. سعادة يغسل بها وجه الحزين بإبتسامة تُرجع الأمل في حياته.

في كُل دمعة تسيل من عينيه على حياته الصعبة تجد طاقة من الرضا تقبل الواقع لأنه إرادة الله، طاقة تجعل منه يتحدى المُستحيل، طفل.. فتح شبابيك الحياة جعل الشمس تُشرق في كُل إتجاه.. صارت هي له الأمل في عالم مُظلم كاد يحمله إلى يأس الحياة.