على مشارف عمرها الرابع «الثورة».. «حكم العسكر مش عاوزينه»

على مشارف عمرها الرابع «الثورة».. «حكم العسكر مش عاوزينه»
ميداني
جانب من المتظاهرين اليوم
جانب من المتظاهرين اليوم

الرجاء الاستماع للتراك مع القراءة..

«أثبت مكانك.. هنا عنوانك.. دا الخوف بيخاف منك.. وضميرك عمره ما خانك..»..

هنا ضمن ميدان فسيح اجتمعوا سويًا.. هنا على أراضيه دقت ساعة الوقف الزمني لميلاد آيات المجد ثوري، هنا ضمن نسمات البرودة سمتها، حلت لتلفح الوجوة في ثبات أبي يستقبلها بهدوء..

هنا آذان يُسمع يعبر من واحد لما يليه، رافض الحراك كفته بـ كتف أخيه، «أثبت مكانك.. لو مهما راحت روح الفكرة مش هتروح»..

كانوا على كف واحدة مُرابطين حناجرهم كـحنجرة رجل واحد.. «أثبت مكانك.. أنت نور الفجر.. وهتافك صوته أعلى من صوت الرصاص والغدر»..

«أنا اللي ماتوا من سنة.. واللي قاتل ما اتشنق.. أنا السطور على الورق»..

وكأنه ترديد لكل عام، تأتي الجموع إلى هنا، نفس المكان اللي جمعنا سوا، في مناجاة لما هو ماضِ، روح غريبة تسود القلوب كما الوجوة.. حالة فريدة تُجدد حب الوطن بالقلوب وكأن الجسد تُرد له روحه..

يتسائلون من أنتم؟، ليجد الرد على الألسنة حاضر «أنا اللي ثابت مهما قالوا ومهما زودوا الأسى»..

«ثـــــــــــورة.. ثورة كرامة.. ضد الديابة.. ثورة تحرير.. في ميدان كبير».. كانت تُردد وكل ثورة تُنطق ثورة بشدة بعدها، تُخرجها نفوس بعزيمة مُصابرة..

«ياة يالميدان.. أتولدنا من جديد.. وأتولد حلمي العنيد»..

نرجع تاني وننسى اللي فات.. هنا على أعتاب الميدان، وجدوا أنفسهم من جديد، ألتقوا مُجددًا.. تركوا عباءة أحزابهم، تناسوا إلى أي منهم يتبع، أي حركة تضمهم، أي فصيل تركوا بلادهم تنزف وحيدة والتفوا حوله دونها.. فقط التفوا حوله مُرددين «سلاحنا في وحدتنا.. ميدان بيقول الحق بيقول للظالم ديمًا لاء»..

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *