«بالفيديو».. عجز عن تخطي مُحاربة يأسه كان «الانتحار» هو سبيله

«بالفيديو».. عجز عن تخطي مُحاربة يأسه كان «الانتحار» هو سبيله
الضحية «أشرف. ص»
الضحية «أشرف. ص»
الضحية «أشرف. ص»

الفقر ليس عائقًا أمام السعادة والغني ليس سببًا للسعادة.. السعادة تصنعها الاشياء البسيطة و النفوس الراضية بما قسمها الله لها، بينما هو عند كثير من الناس يُعد أصعب شعور نفسي على الفرد مما يسبب له ضغوط نفسية تفوق الاحتمال.. احساس أشبه برمال مُتحرك وإن فلتت فيها الخطوة الأولى لن تنجو في الحطوة الثانية.

في العاشر من رمضان «أشرف . ص».. مواطن مصري في العقد الثالث من عمره، ضاق به الحال اتجه إلى الانتحار، يأس من الحياة لمٌجرد أنه عانى من ضائقه مالية.. تتعجب كل العقول أمام حالات جعل منها الفقر شخصًا كافرًا، لم يستطع أن يجد حاله في وطن لم يترك له فرصة الحياة دون مذلة وإهانة.

اليأس.. تلك الحرارة اللاذعة التي تحرق و تحترق في سويداء القلب، تلك النزعة للبكاء التي تمتلك الإنسان عند الضيق، فهو موت قبل خروج الروح، ألم في الحياة دون ظهور جروح له، يأس جعل من دمعة حزن تصارع عينه أمام الناس، وجد نفسه ذليل في وطن لم يرحم المسكين.

ضائقة مالية.. كلمة معناها فقر الإنسان، لم يلبث الفقر إلا وكان يسكن كل مشكلة في هذا الزمان، الفقر جعل منه رجل فاقد أرجله لا يتحرك من مكانه، جعلته في أيام يحلم بخياله بل صارت الأحلام لديه أمنيات من المُستحيل تحقيقها، فالفقر ليس كلمة بسيطة أو منعدمة فهو حقيقة قالها الأجداد لو كان الفقر رجلًا لقتقته.

في لحظة.. شاهده جيرانه في حالته وهو متوفي على شُرفة منزله، تلقى اللواء سامح الكيلاني مدير أمن الشرقية إخطارًا من العميد محمد عربان رئيس فرع البحث الجنائي بالعاشر من رمضان، بلاغًا من أهالي منطقة المجاورة 40، بالعثور على شاب مشنوقًا ومعلق بشرفة الدور الثاني بإحدى العمارات السكنية.

هُنا انتقلت القوات مثل كُل مرة إلى مكان الحادثة تُجري فحوصتها مُستنتجة تقاريرها التي أصبحت في هذه الايام ظاهرة طبيعية تعود عليها الإنسان، تقارير توضح بأنه انتحر لأنه لم يستطع تدبير نفقات أسرته المكونة من 5 أفراد، مع العلم أن السبب في ذلك هو شبح ليس له مثيل.. شبح الفقر.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *