«عالم سياسي» صاغه مؤلفي العالم في رويات
unnamed (4)
روايات سياسية

 

لاتخلو حياتنا من السياسة، فقد اصبحت نهج كل فرد بل والكتاب أيضًا عن طريق رصدهم للواقع وانتقادهم له، كنوع من توسع الأدراك لدى الفرد وفهم مشكلاته بعقلانية.

الحرب والسلام..

روايةٌ وضعتها مجلة «نيوزويك» الأمريكية على رأس قائمة أفضل 100 كتاب في التاريخ، فيتحدث مؤلفها الأديب الروسي الكبير «ليو تولستوي» إنها «ليست رواية، ولا تُعد حتى قصيدة، أو سرد تاريخي.

فبجانب أن الرواية التي تتناول الغزو الفرنسي لروسيا في عام 1812 بقيادة «نابليون»، لكنها تحتوي على فصول كاملة من النقاشات الفلسفية بدلًا من السرد الأدبي، لكنها تؤرخ لفترة مؤثرة في تاريخ أوروبا، وتتناول أثر عهد «بونابرت» وحروبه على النظام القيصري في روسيا من خلال حياة خمس عائلات أرستقراطية.

كوخ العم توم..

في فترة شديدة الصعوبة في تاريخ أمريكا، شهدت حربًا أهلية ونظام عبودية وتمييز قاسٍ ضد السود، خرجت «هارييت ستو» برواية «كوخ العم توم» في عام 1852 لتدعم قضية تحرير العبيد، وتكون أحد العوامل المؤثرة في اندلاع الحرب الأهلية، وإلغاء الرق بعد ذلك.

فتحكي الرواية قصة «العم توم»، الخادم المخلص والطيب، الذي ينتقل من خدمة السيد «شيلبي» الذي كان يعامله معاملة حسنة إلى خدمة سيد آخر فظ، يضربه ويُلهب ظهره بالسياط. وتتقاطع حياة «العم توم» مع شخصيات أخرى طيبة وشريرة، مثل الطفلة «إيفا» التي تعامل الخدم بود، و«إليزا» الخادمة التي تهرب من العبودية مع ابنتها ذات الخمس سنوات.

باب الخروج..

أما هذة الرواية فهي رؤية استشرافية لأحداث الثورة المصرية يراها الكثيرون تنبأت بما خاضته مصر بعد صدورها في إبريل 2012. قدم الكاتب وأستاذ العلوم السياسية «عز الدين شكري فشير» رؤية مغايرة للمستقبل الذي ستؤدي إليه خطط السياسيين والأحزاب، وأحلام الشعب والشباب الثائر.

فهي عملية ديمقراطية متعثرة؛ ثلاث قوى رئيسية تلعب في مشهد سياسي يضج بالفوضى: العسكريين، والإسلاميين، والقوى المدنية التي حاولت ترتيب نفسها بعد الثورة، وبرز قائد يحمل رايتها. صعود الإخوان المسلمين بأول رئيس للبلاد، وانقلاب عسكري عليه، تعاقب حكومات، فوضى مستمرة تقترب من حرب أهلية، فترات استقرار سرعان ما تنتهي بمؤامرات حزبية بين رفاق الأمس، وبروز ديكتاتور دموي، ثم رئيس عسكري يقف عاجزًا أمام التحديات فيُقدم على مغامرة مجنونة لامتلاك أسلحة نووية.

رجال في الشمس..

حيث صدرت الرواية الأولى للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني عام 1963، لتتناول القضية الفلسطينية وتأثير نكبة 1948 عبر رحلة غير شرعية إلى الكويت، يجتمع فيها 4 من أجيال فلسطينية مختلفة: الكهل أبو القيس، و«أسعد» الشاب المناضل، والصبي «مروان»، والمُهرّب المحترف «أبو الخيزران.

فتسير خطة التهريب على ما يرام حتى يتركهم «أبو الخيزران» ليموتوا من العطش والاختناق في خزان الشاحنة تحت شمس الصحراء القاسية، ليحكي لموظف عابث على نُقطة الحدود أكذوبة اختلقها، ويبقى التساؤل الذي يطرحه «غسان كنفاني» في نهاية الرواية.

1984..

ما هي إلا دولة خيالية قامت على أرض بريطانيا، صنع نظامها حياة زائفة للشعب للسيطرة على أفكاره وأفعاله وعلاقاته، وحتى لُغته التي اخترع النظام لها بديلًا جافًا ومحدودًا وخادعًا. شاشات ضخمة في كل مكان توجّه الجماهير، وتراقبهم، طبقة عُليا تُدعى «الحزب الداخلي»، ومن حولها طبقة أخرى «الحزب الخارجي»، وبعدها عامة الشعب، ومن فوق الجميع «الأخ الأكبر» الذي يراقب، ويتحكم، ويُصدر الأوامر، ويعمل الجميع على طاعته.