«عاشوراء».. طقوس تختلف بين مُسلم وشيعي
Gal.Ashura-Shiite.jpg_-1_-1
الشيعة

 

«يوم عاشوراء» هذا اليوم له أهمية كبيرة خاصة عند الشيعة والمسلمين، ففي هذا اليوم حصلت ذكرى حزينه وآليمة لمقتل الحسين بن علي بن أبي طالب وأهل بيته ظلمًا وطوعًا.

وللشيعة طقوس خاصة في هذا اليوم، شعائر مميزة يقومون بها طيلة الأيام العشرة الأوائل من محرم التي تعزز إيمانهم من خلال التفكر بالحدث المآسوي العظيم، ومن الشعائر التي يقومون بها الشيعة الاثنى عشرية، في جميع أنحاء العالم وخاصة في كربلاء، هي زيارة ضريح الحسين وإضاءة الشموع وقراءة قصة الأمام الحسين والبكاء عند سماعها واللطم تعبيرًا عن حزنهم على الواقعة.

والاستماع إلى قصائد عن المأساة والمواعظ عن كيفية استشهاد الحسين وأهل بيته، ويهدف هذا لربطها مع معاناة الحسين والشهادة، والتضحيات التي قدمها للحفاظ على الإسلام على قيد الحياة، وفسر على نطاق واسع استشهاد الحسين من قبل الشيعة باعتباره رمزًا للنضال ضد الظلم والطغيان والاضطهاد.

وتوزيع الماء للتذكير بعطش الحسين في صحراء كربلاء وإشعال النار للدلالة على حرارة الصحراء، ويقوم البعض بتمثيل الواقعة وما جرى بها من أحداث أدت إلى مقتل الحسين بن علي، فيتم حمل السيوف والدروع، كما يقومون بتمثيل حادثة مقتل الحسين جماهيريًا فيما يعرف بموكب الحسين، ويقوم البعض بالتطبير أي إسالة الدم مواساة للحسين، كما يقوم البعض بضرب انفسهم بالسلاس.

حيثُ يوم عاشوراء من المناسبات الإسلامية المهمة التي يحتفل بها المسلمون ويتقربون فيها إلى الله عز وجل بالعبادة، خاصة الصوم الذي سنّه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم، وهو واحد من أفضل أيام العام أجرًا وثوابًا عند الله تعالى، إذ يكفِّر الله عز وجل بصيامه عن العبد سنة ماضية.

ويُعد «يوم عاشوراء» حلقة في سلسلة متواصلة من النفحات الربانية، وفرص التوبة والمغفرة التي يمد الله عز وجل بها يد تفضله ونعمائه إلينا لنغتنمها ونتعرض لها، وهو كذلك واحد من أهم المناسبات التي يحافظ على إحيائها بالصيام والطاعات عامة المسلمين في واقعنا المعاصر، حتى تكاد تشعر أنك في شهر رمضان، وأن صيامه صيام فريضة لا صيام تطوع، من كثرة الصائمين في هذا اليوم، تعبير عن طبيعة الدين.

و«يوم عاشوراء» هو يوم يشف بوضوح عن طبيعة هذا الدين وعن بعض خصائصه، فالاحتفال بيوم عاشوراء هو مناسبة مركزة للاحتفال بالأنبياء والرسل السابقين على رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، ففي الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فرأى اليهود تصوم عاشوراء»، فقال: «ما هذا؟».