عائلات رؤساء.. جمعهم الدمّ وفرقتهم السياسة

عائلات رؤساء.. جمعهم الدمّ وفرقتهم السياسة
unnamed
صور رؤساء
صور رؤساء

يعتقد الكثيرون أن وجود الأقارب في السلطة، هو أمر يقوي من وجود واستمرار العائلة في حُكم البلاد، ولكن هُناك مواقف بين الرؤساء تُثبت للعالم عكس هذا الكلام، تُثبت لهم ما هو الغدر بالأقارب حين يتعلق الأمر بالنزاع حول السلطة والمال.. مواقف يصل فيها الغدر إلى الدم والقتال.

الملك فيصل يقتل على يد ابن أخيه

لديه الماجستير في العلوم السياسية من الولايات المتحدة، وهو في الثلاثين من عمره، و يُصادق إحدى الجميلات من هناك، يدخلُ على عمه الملك فيصل في أحد أيام مارس 1975 يصوبُ مسدسهُ إلى عمِّهِ الأكبر ويرديهِ قتيلًا، كان هذا هو المشهد الذي حيَّر المحللون والكتّاب.

هناك أسباب عديدة ذكرتها التقارير، عن سبب اغتيال الأمير فيصل الصغير لعمه الملك فيصل، فيما كانت إحدى هذه الأسباب هو الانتقام.. فأخو الأمير فيصل الأكبر خالد بن مساعد، كان قد قاد مظاهرات ضد السلطات في السعودية في الستينيات، انتهت المظاهرات بمقتله على يد قوات الأمن، لذالك كان هدف ابنه هو الانتقام.

كيم جونغ أون يعدم زوج عمته

«تشانغ سونغ ـ ثايك»، كان هو الرجل الثاني في الدولة بعد وفاة رئيس كوريا الشمالية، الأب جونغ ـ إيل عام 2011م، حيث كان «ثايك» حينها نائب رئيس لجنة الدفاع الوطني، هو الوصيّ غير المعلن على الحكم فيها، ثايك زوج عمة الرئيس الجديد الآن، لكنَّه لم يستمر حكمه أكثر من سنة ونصف في حكم كيم جونغ أون «الابن».. حيث كان أحد الضحايا.

يعود ذلك إلى ديسمبر الماضي، فيما كان كيم يعتقد أن زوج عمته يعمل على انقلاب ضده، فأمر بالحكم عليه بالإعدام، أفادت تقارير كثيرة كانت تتحدث عن عملية قتل غير إنسانية، منهم من أوضح أنه تم إعدامه رميًّا للكلاب البرية، بينما تقارير أخرى أفادت بأنه تم إعدامه بقذيفة هاون لتتناثر أشلاؤه، فيما كان هُناك تقارير تتحدث بالأغرب في هذه الجريمة، وهي أن زوجة ثايك «عمة كيم»، كانت وراء دفع كيم لاغتياله.

صدام حسين وزوجا ابنتيه حسين وصدام كامل

كانا أولاد عم من الدرجة الثانية لصدام حسين، من نفس العشيرة، تزوجوا من ابنتي الرئيس السابق صدام «رغد ورنا».. كان يثق في زوج ابنته الكُبرى حسين كامل لدرجة كبيرة، كان يوصف بأنه «فتى صدام المُدلل»، تجاوز حسين كامل وزير الدفاع بقراراته وترقياته لضباط يعملون تحت إمرته دون الرجوع لوزير الدفاع.

حسين صدام هو أحد المشهورون بحرب العراق وإيران، فيما يرجع إليه الفضل في تطوير العديد من الأسلحة العراقية، وتأسيس أكثر من كتيبة عسكرية، في عام 1995م كان حسين كامل وصدام أخيه وزوجتيهما وأسرتيهما في الأردن، وأعلنا الانقلاب على النظام من الخارج، لكنّ صدام حسين استطاع التوصل معهما إلى عفو وعودة إلى الأراضي العراقية.

عاد الأخوان لكنّ عشيرتهما التي ينتمي إليها الرئيس صدام،التي لم تسكت على هروبهما، قتلا كما يُقتل الخائنين في الأفلام! اجتمع رجال العشيرة أمام بيت والدهما، الذي كانا يقطنان فيه وطالبوا أباهما بالخروج بالنساء والأطفال وتسليم ابنيه، بالطبع قال الرجل أنه سيموت معهما وبدأت حينها الاشتباكات، في النهاية لم يخرج أحد من البيت حيًّا، ظهرت أخبار كثيرة عن علاقة صدام بتدبير قتلهما.. لكن وقتها انطوت صفحة أخرى من صفحات القرابة والسياسة والدم.

حسن الترابي والصادق المهدي

هذه المرة كانت في السودان.. رفيقان أثناء الشباب والدراسة، هُنا لم يصل الأمر إلى الإعدام بل السجن فقط لرئيس الحكومة المنقلب عليها الصادق المهدي، حيث في عام 1989م قام انقلاب عمر البشير في السودان، بدعم من الشيخ حسن الترابي، مما يُذكر بأن أخت الصادق المهدي، السيدة وصال المهدي متزوجة من الشيخ حسن الترابي منذ عقود.

مازالت حتى الآن الحركة المهدية، هي المنافس الوحيد والقوي لتيار حسن الترابي في السودان، وعلى الرغم من ما حدث في العائلة، ما زالت السيدة وصال على علاقة طيبة بأخيها الصادق المهدي، وما زالت زوجة للشيخ حسن الترابي، وكثيرًا ما صرحت بأن هذه الخصومة بينهما تحرجها كثيرًا وتجرحها نفسيًّا.

التعليقات