طالبة تنجح فى كشف تسجيل 100 مكالمة جنسية لـ “وكيل معهد أزهري” مع الطالبات

أحال رئيس هيئة النيابة الإدارية، المستشار عناني عبد العزيز (م.ع) موجه لغة إنجليزية سابقا وحاليا “وكيل ثقافي” بأحد المعاهد الأزهرية للمحاكمة التأديبية،وإبلاغ النيابة العامة ضده لإجراء التحقيق الجنائي بسبب ارتكابه أفعال فاضحة، بعد أن اعتاد إغواء الطالبات، وعدد من أمهاتهن وزميلاته في العمل وآخريات، وحسهن على ممارسة الفاحشة معه، ووضع نفسه في موضع الشبهات، وهذه التهمة ثابتة ضده استنادا على الشكوى المقدمة وما حملته التسجيلات الصوتية من مكالمات هاتفية.

وأكدت النيابة أنه أساء إلى مهنته المقدسة غير مكترثا بانتمائه لمؤسسة الأزهر التي هى رمزا للإسلام، واتهمته النيابة أيضا بإعطاء دروس خصوصية بالمخالفة للوائح وقوانين وقرارات مؤسسة الأزهر الشريف في هذا الشأن، كما سجل مكالمات هاتفية لنساء دون موافقتهن ما يعد تطفلا وخرقا لحياتهن الشخصية.

تعود الواقعة لشكوى مقدمة من طالبة فى أحد المعاهد الأزهرية ببورسعيد ضد موجه اللغة الإنجليزية، تتهمه فيها بالتحرش بها وبزميلاتها وبعض طالبات جامعة الأزهر، وعدد من أمهات الطالبات وزميلاته في العمل.

وأرفقت الطالبة في شكواها “كارت ميمورى” خاص بأجندة التليفونات المحمولة، واسطوانة كمبيوتر “سى دى”، يحتويان على محادثات فاضحة بين الموجه وبين ضحاياه من الطالبات والأمهات.

وأكدت الطالبة صاحبة الشكوى أن الموجه اتخذ من شقة خاصة به مقرا لإعطاء الدروس الخصوصية، يستقبل فيها طالبات المرحلتين الإعدادية والثانوية وأحيانا بعض طالبات الكليات الأزهرية، وأنه دأب على التحرش جنسيا بجميع الطالبات المترددات عليه، والتعليق على ملابسهن ومحاولة إقناعهن بلبس “الجينز الضيق” والتخلى عن النقاب. وفى إحدى المرات شاهدته – مقدمة الشكوى- وهو في وضع مخل للغاية مع زميلة لها في حجرة مجاورة لحجرة “الدرس الخصوصي”.

وجاء في مذكرة النيابة الإدارية، أن أوراق القضية ضمت تقريرا من منطقة بورسعيد الأزهرية، موجه إلى رئيس فرع الشؤون القانونية بالأزهر، جاء فيه أن الموجه العام للغة الإنجليزية بالمنطقة، طلب إلغاء ندب الموجه المتهم، وإعادته إلى معهده الأصلى فى وظيفة “وكيل ثقافي”، وذلك لتعدد الشكاوى ضده وإصراره على إعطاء الدروس الخصوصية، وتأكيد الطالبات والمدرسات على أنه سئ السلوك وكثيرا ما يتحدث فى أمور تخالف الآداب العامة، وبألفاظ ذات إيحاءات جنسية، وله مكالمات فاضحة مع عدد من الطالبات والنساء الأخريات.

واستمعت النيابة الإدارية إلى أقوال الطالبة صاحبة الشكوى، فأكدت على سوء سلوك موجه اللغة الإنجليزية، وتحرشه الجنسى الدائم بها وبزميلاتها أثناء الدروس الخصوصية، كما أنه يسجل المكالمات الفاضحة بينه وبين الطالبات ونساء أخريات بغرض ابتزازهن جنسيا فيما بعد.

وأضافت أنها أخبرت شقيقتها الكبرى الطالبة في كلية الدراسات الإسلامية والتى تأخذ دروس خصوصية أيضا لدى ذات الشخص بما يحدث من الموجه، فحضرت إليه ذات مرة بحجة مراجعة بعض الدروس، ثم استأذنته فى إجراء مكالمة من هاتفه المحمول، وعثرت على عدد كبير جدا من المكالمات ذات المضمون الجنسى مسجلة على التليفون عن طريق برنامج يسجل جميع المكالمات الصادرة والواردة تلقائيا.

انزعج الموجه جدا عندما شاهد الطالبة الجامعية تقلب في التسجيلات، وحاول استعادة تليفونه بالقوة، غير أن الطالبة تمكنت من الهرب وبحوزتها الهاتف، واكتشفت أنه يحوى عشرات المكالمات الفاضحة.

الطالبة صاحبة الشكوى أكدت أن والدتها تحفظت على الهاتف نفسه، ورفضت فى البداية الإبلاغ عن الواقعة، غير أنها وافقت بعد ذلك وتم تقديم كارت الذاكرة بما يحويه من مكالمات، إلى وكيل المنطقة الأزهرية مرفقا بشكوى تفصيلية.

تم استدعاء المتهم ومواجهته بالتسجيلات، فأقر بصحتها مؤكدا أنه متزوج عرفيا من إحدى الفتيات وكل المحادثات معها هى شأن خاص لا علاقة لأحد فيه، ولكنه لم يقدم مبررات مقنعة لمكالمات أخرى فاضحة يتجاوز عددها 100 مكالمة.