طارق حمدي صاحب فكرة «اصنع فيلمك بدون ميزانية»:أول خطوة للفن الحقيقي في مصر بدأت بالفيل الأزرق والجزيرة2
المخرج طارق حمدي
المخرج طارق حمدي
المخرج طارق حمدي

كتبت – نورهان حسام الدين

يُعد الفيلم القصير نوع من أنواع الفيلم السينمائى الذى يتميز بقصر وقته، حيث يشبه القصة القصيرة بالنسبة إلى الرواية فى عالم الادب، و يُعد الأهم و الأقرب الى عالم الفن الحقيقى و الاصعب في الوقت ذاته، حيث يجمع بين الرسالة المطلوب توصيلها لجمهور القصة القصيرة و نجاح فريق العمل للفيلم القصير الذى يتراوح مشاهدته بضعه دقائق، هذا ما صرح به المخرج و السينارست المسرحى و المناشد لفكرة «اصنع فيلمك القصير بدون ميزانية »  طارق حمدى،  أثناء حواره مع «الميديا توداي».

-في البداية عرفنا على نفسك.. وبداية مشوارك الفني ؟

 طارق حمدي مخرج وسيناريست مسرحي تخرجت من معهد السياحة و الفنادق، و كانت بدايتى و انا فى الثالثة عشر من عمرى عندما ذهبت مع صديق لى الى سور الأسبكية لشراء بعض الكتب و شدنى عنوان كتاب لعلاء الاسوانى  «كيف تكتب سيناريو»،و قبل ذاك الوقت كنت أشاهد التلفاز و أسأل نفسي كيف يفعل هؤلاء هذا و كيف يتم التنفيذ، وكنت متشوق الى معرفة المزيد، و بالفعل قمت بشراء  الكتاب و بعدها كتبت أول فيلم لى من 29 مشهد، ثم فكرت كيف يتم التنفيذ فأصبحت بعد ذلك أبحث عن الكاميرا و كيف يتم التنفيذ و ساعدنى على ذلك مصور أفراح يُدعى أحمد صلاح و نصحني بمشاهدة  الأفلام القصيرة،  و فى سن الخامسة عشر قمت بشراء كاميرا للتصوير و طورت من قصة الفيلم مرة أخرى و قررت تصويره و لكن حدثت بعض الظروف و فشلت المحاولات فقررت فى ذلك الوقت قراءة المزيد فقراءت كتاب «سحر السينما » لـ على أبو شادى و كتاب «المصير» لـ يوسف شاهين و «فن التصوير السينمائي» لرمسيس مرزوق و بعض الكتيبات الصغيرة فى النقد و الدراما و تكوين الشخصيات، و فى سن الثامنة عشر التحقت بـ «مركز شباب منشية التحرير» بعين شمس دخلت للاخراج على فرقة مسرحية بفكرة جديدة تُدعى «السينمسرح » و فيها اعتبرت المسرح كشاشة عرض للسينما بكل الجوانب من حيث الإثارة و التنفيذ و شد الجمهور،  و لكن لم أوفق فإنفصلت مع بعض الشباب وكونا فريق وعملنا أربع بروفات فى «اتحاد شباب العمال»، ومن ثم  توقفت  لمدة سنه  و لم اكمل لظروف خارجه،  وخلال هذه السنه بدأت بالتعمق و التثقيف فقراءت أكثر من365 كتاب كل يوم انهى كتاب بالكامل منهم مؤلفات عالمية قراءت لـ  «يوجين اونل»،  «هنرك ابسن»، « سمول بكت» و غيرهم  و قمت ببعض الأبحاث فى الفن وبعد ذلك رجعت الى مركز شباب منشية التحرير  عملت به مساعد فى العروض ثم توقف النشاط الفنى و تم اقالة مدرب الفريق فانتهزت هذه الفرصة و قدمت لتدريب الفرقة فوافقت اللجنة بشرط عمل عرض إذا أثبت الجدارة فيه سأتولى مسؤلية الفريق و بالفعل أثبت جدارتى و قدمت عرض مسرحى يُدعى «الاسكاني ملكا»  تأليف يسرى الجندى، ولكن لظروف ادارية لم يتم تعينى و من هنا بدأت مشوارى فى الاشترك فى بعض العروض المسرحية كمخرج أو سينارست او ممثل.

-ما هى اعمالك المسرحية و الأفلام القصيرة التى صنعتها؟

فى البداية دخلت مسابقة مع صديقى المخرج المسرحى أحمد الأباصيري فى عمل عرض مسرحى كامل فى خلال سبعة أيام و من ثم عرضه فى مهرجان، كان العرض من تأليفى و إخراجى و كذلك جميع التنفيذات كانت تحت اشرافى و بالفعل تم التنفيذ و العرض و لكن تم الرفض لان العرض كانت مدته أقل من المطلوبة، ثم عملت مونودراما من تأليفى مأخوذة عن مسرحية الملك «لير»، ثم كونت فرقة «الفا المسرحية» و عملت عرض «الغجري» تأليف بهيج اسماعيل و دخلت به مهرجانات اقاليم «شبرا ، و سمنود ، و ميت غمر» و حصل العرض فى مهرجان شبرا على ثانى إخراج و ثانى عرض و فى مهرجان سمنود حصل على أول تمثيل رجال و اول تمثيل سيدات، و إشتركت فى عرض «الحفلة التنكرية» و عملت ممثل فى البيت الفنى للمسرح فى عرض «ابو الثوار» ومن هنا بدأت اول فيلم قصير كامل وهو«شوارع المدينة» و يتحدث عن التحرش، من تأليفى و إخراجى ثم عملت channel على اليوتيوب «Zig zag channel » و كان افتتاح الـ channel بثانى فيلم قصير لي و هو«مؤامرة»  ومدته سبعة دقائق عملت على هذا الفيلم تأليف و إخراج و مونتاج فى ثامنة ساعات و كان يناقش قضية الإخوان فى معارضتهم للفن و إعتقادهم ان أهل الفن هم أهل فجور ، ثم عملت فى كليب اغنية «من عنيها» و عملت تسعة افلام قصيرة و حالياً أصور العاشر.

-ما هو اسم فيلمك القصير القادم ..و قصته بإختصار؟

– اسمه «الفين وشوية»، و قصته تدور باختصار حول «رجل عجوز يبحث كل يوم عن رغيف العيش الذى يزيد ثمنه يوما بعد يوم الى ان يموت الرجل فى النهاية دون أن يحصل على الرغيف »، الفيلم إخراجى و تأليف محمود جمال و شارك فى التمثيل أحمد الجوهرى نور عمرو و أحمد الاباصيرى.

-كيف اخترت فكرة الفيلم ؟

فكرته  تتساير مع مايحدث حالياً من غلاء و فقر و جوع ، حيث يكون الخبز رمزاً الطعام.

-ما هى فكرة الافلام القصيرة بدون ميزانية ؟ و كيف تساعد الشباب على تنفيذها؟

هى ان يتم تنفيذ وعمل الفيلم القصير بالكامل بدون ان يتم الإنفاق عليه، بمعنى “معاك كاميرا و مكان خلاص عملت الفيلم”، وبهذه الفكره أساعد بعض الشباب على تنفيذ هذا بالفعل, من خلال التعامل مع اصدقائهم المالكين لكاميرا و مكان .

-ما رأيك فى حملة «عايز مسرح» لـ على قنديل ؟

حملة جيدة جداً، وأناشد  كل فنان أن يحاول المشاركة حتى و لو بالدعاية،  او نشر الاسم او لايك على الفيس بوك .

– ماهو مستقبل «المسرح» في مصر من وجه نظرك؟

المسرح خلال العشرين سنه القادمة، سيكون فى مستوى فيلم «الفيل الأزرق» و«الجزيرة2» الذين أعتبرهم  اول خطوة فى بناء الفن الحقيقي الذي أفتقدناه في الفترة الأخيرة.