صعقٌ بالكهرباء وتقطيع أحشاء.. أسباب بشاعة جرائم القتل بين الأزواج


أحدهم صعق زوجته بـ220 فولت.. وأخرى فقأت عينه وشجت بطنه وألقت جثته بالشارع

على اختلاف جرائم القتل ودمويتها، نجد من وقائع القتل بين الأزواج مايفوق بشاعتها حدّ التصور، بل ويصل إلى مرحلة التلذذ بتعذيب الآخر وقتله والتمثيل بجثته، بما يدفعنا للبحث عن تفسير منطقى لبشاعة جرائم قتل الأزواج لزوجاتهم أو العكس.

صعق زوجته بـ220 فولت

مسجل خطر في محافظة السويس، لم يجد سببا كافيا للتخلص من زوجته سوى شكه في سلوكها، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهم ويدعى “هانى ش”، إلى محكمة الجنايات لاتهامه بقتل زوجته عن طريق صعقها بـ220 فولت كهرباء.

وتبين أن الأهالى عثروا على جثة “نجلاء.ط” وشهرتها “ياسمين” ملقاة داخل حفرة بمقابر الصدقة، وبعد تحديد هوية الجثة تبين أن الزوج هو القاتل، وأنه مسجل خطر سرقات وسبق اتهامه في العديد من قضايا السرقة والبلطجة، وأنه تزوج ثلاث مرات ولديه 6 من الأبناء، وتم ضبطه وبحوزته سلاح ناري، وزعم ارتيابه فى سلوك زوجته، ومن ثم قيّدها من يديها ورجليها بغرفة النوم ثم قام بضربها، ثم صعقها بالكهرباء جهد 220 فولت حتي ماتت، ثم وضعها علي سرير غرفة النوم وعندما رآها أبناؤه أكد لهم أنها نائمة، ثم حملها ليلا إلي مقابر الصدقة التي تقع بالقرب من منزله، وحفر حفرة وألقاها بها.

وأكد أبناء القتيلة رؤيتهم والدهم يضرب والدتهم بعنف داخل غرفة النوم، وأكدوا حسن سير وسلوك والدتهم، وأنها ليست كما يدعى الزوج، وأنه زعم ذلك محاولا الإفلات من العقاب وتبرير جريمته بادعاء أن سببها الشرف.

قتل زوجته الحامل بثمانية طعنات

 مركز سمالوط بمحافظة المنيا، شهد منتصف شهر أبريل الماضي، جريمة قتل بشعة عندما أقدم عامل على قتل زوجته الحامل فى الشهر السابع، وحماه بـ18 طعنة، خلال محاولته ردها إلى مسكن الزوجية، عقب خلافات أسرية نشبت بين الزوجين.

وتبين خلال التحقيقات أن القتيل محبوب بين أبناء المنطقة، ومعروف عنه حب الآخرين وليس له أى خصومات ثأرية أو خلافات مع أحد وأن الخلاف الوحيد هو مع زوج نجلته “القتيلة”، وبسؤال الزوج “المتهم ” فى بداية الأمر حاول التهرب من التهم المنسوبة إليه، وأنكر وجود الخلافات بينهما، إلا أنه ثبت توجهه إلى منزل حماه، وحدثت مشادة كلامية بينه وبين زوجته فحاول حماه التدخل للحد من التشاجر، إلا أن الزوج استل خنجرًا وقام بطعن زوجته 8 طعنات متفرقة بأنحاء الجسم وعندما حاول حماه الدفاع عن نجلته قام الزوج بطعنه بـ10 طعنات بأنحاء متفرقة بالجسم فأودت بحياته فى الحال ولاذا الزوج القاتل بالهرب.

فقأت عينه وشجت بطنه

فى شهر أبريل الماضي أيضًا عثر الأهالي بقرية أم دينار، بمنشية القناطر، بالجيزة، على جثة (راضي رجب) 32 عامًا، نجار، بها 3 جروح غائرة بالرأس، وجرح بالجبهة، وجرح قطعي بالعين اليسرى، وخروج أجزاء من الأحشاء.

 وكشفت التحريات عن أن “أسماء. ص”، 28 عامًا، زوجة المجني عليه وراء الجريمة؛ بسبب خلافات عائلية، واتهام الزوج لها بأنها أحدثت وقيعة بينه وبين أشقائه، واعترفت المتهمة بنشوب مشاجرة بينهما وزوجها، تعدى خلالها عليها بالضرب محدثا إصابتها بسحجات بالرقبة، فأحضرت أسطوانة غاز صغيرة الحجم، وتعدت عليه بالضرب على رأسه ووجهه، ثم استلت سكينا من المطبخ، وطعنته بالجانب الأيمن، ووضعت جثته على مفرش بلاستيك شفاف، وألقتها خارج المنزل.

الانفصال هو الحل

ترى الدكتورة هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع، أنه من الطبيعي عند العموم كنفس بشرية أن تميل إلى السلام والبحث عن الأمان، وعلى الرغم من ذلك فإن أى جريمة مهما كانت بشاعتها لا تعد صادمة، لأنها تعتبر حالة استثنائية، والنفس البشرية ليست واحدة، فالبعض لديه عدوانية، والآخر يأس والثالث خوف، بخلاف عدد كبير يتعاطون المخدرات، وهؤلاء لديهم خلل متفاقم ولديهم مشاعر جنون أكثر من غيرهم بما يجعل أى شيء يصدر عنهم متوقع.

وأضافت الخبيرة: “صفحة الحوادث العامرة بالجرائم والوقائع المختلفة ينطبق عليها جميعًا تصنيف الاستثناء، فجميعها بشعة مهما كانت تفاصيلها وحجم العدوانية فيها، وفى كل مجتمع نجد أنماط جريمة لا يمكن تخيلها، تذكر من أغرب تلك الجرائم التى مرت عليها أب ثلاثينى يعمل فى وظيفة مرموقة، وضع طفله الرضيع فى غسالة الملابس، وقتله بتلك الطريقة لأنه لا يحتمل صوت بكائه”.

وأشارت “زكريا” إلى أن مشكلة قتل الأزواج، ليست فى طريقة الجريمة وتفاصيلها، لكن الأزمة الحقيقية تكمن فى استمرار العلاقة بينهما من الأساس، متسائلة لما يعيش إنسان مع آخر يكرهه ولا يطيقه؟ موضحة أن تلك مسألة معقدة لكن الأصح فيها هو الانفصال، فمن الأسلم للأنسان نفسيًا واجتماعيًا البعد عن مسببات الألم والإيذاء، مستشهدة بالمقولة الشعبية: “شيل دا من دا يرتاح دا عن دا”.

ونوهت أستاذ علم الإجتماع بمشكلة يعانى منها مجتمعنا، وهى اعتبار بعض الرجال أن العنف حق مكتسب، ويتعدى على زوجته بالضرب، بحجة تأديبها كما يقولون، على الرغم من كونها إنسانة راشدة وأدبتها أسرتها أفضل تربية بدليل سعيه للارتباط بها.

الكبت يولد الانفجار 

يشير الخبير الأمنى، محمود قطري، عميد الشرطة السابق إلى أن الخلافات الأسرية تتأثر بشكل كبير بالمشكلات الاجتماعية والاقتصادية التى يواجهها المجتمع خاصة مع تراكم الخلافات بين الزوجين، بما يجعل كل صغيرة وكبيرة تثير الاحتقان بينهما، حتى يتخذ أحدهما العنف وسيلة، ويتطور الأمر إلى حد القتل، فى ظل عدم وجود توعية واهتمام بحقوق الأفراد والإسراع لنجدتهم حتى لو كان التعدي طفيفًا، مطالبًا بنشر توعية حتى بين الأطفال بمعنى العنف، وتربيتهم على رفضه وعدم ارتضائه، والإبلاغ عنه، وتشجيع المرأة على الإبلاغ عن تعرضها للعنف حتى لو كان من أقرب الأقربين إليها، واتخاذ إجراءات قانونية صارمة حيال ذلك.

وأشار “قطري” إلى أن بشاعة الجرائم بين الزوجين، عادة ما تقترن بأسباب نفسية، منها إقامة القاتل والقتيل تحت سقف واحد، بما يمنح الجاني وقتا أطول لارتكاب جريمته، والإمعان فيها على قدر الكراهية والخلافات، علاوة على الارتباك والخوف من اكتشاف الجريمة، وربما يصحبه محاولات تقطيع الجثة أو التخلص منها خارج المنزل.

وقال إنه من المفترض أن الحياة بين الزوجين قائمة على المودة والرحمة، لكن ارتكاب الجرائم بتلك الطرق الجنونية والبشعة، يشير إلى خلل أسري يستدعي تعامل استشاري واجتماعي بين الأزواج قبل تفاقم الأمر.



-اقراء الخبر من المصدر
صعقٌ بالكهرباء وتقطيع أحشاء.. أسباب بشاعة جرائم القتل بين الأزواج