«شيماء الصباغ».. عشقت الحرية فدفعت حياتها ثمنًا لها

«شيماء الصباغ».. عشقت الحرية فدفعت حياتها ثمنًا لها
لحظه سقوط شيماء الصباغ

 

لحظه سقوط شيماء الصباغ

 

يلتف أكليل من الورد حول رقبتها.. ليزيدها فوق الجمال جمال.. تقف مثلها مثل مئة رجل.. تهتف بأعلى صوتها.. «حرية»، بين يديها لافتة ترجوا فيها فقط «عدالة أجتماعية».. كل ما تحلم به هو نهاية الفساد والظلم على أرض مصر.. كل ما كانت تتمناه أن يصبح العدل في بلادها اساسًا للحكم

تقف صامدة .. تنظر لرجل الأمن نظرة الثأر.. ولكنه ينظر لها نظرة الغيظ، ربما أخافته نظرتها.. ربما شعر بأن نظرتها إليه تقتله.. فقرر بأن يقتلها، ليصوب سلاحه بإتجاه رأسها.. ويصيبها بطلقة خرطوش أنهت حياتها..

وردة تتساقط.. تذبل أمام أعين زملائها.. رفيقًا شعر بأن حياة رفيقة دربه في رمقها الأخير، كاد يدفع عمره في سبيل أن تحيا هي .. في سبيل أن يحافظ عليها لأبنها ذو الأربع سنوات.. يحتضنها راجيًا أيها بأن لا ترحل.. دموعه تتساقط كالأنهار.. وهي واقفة كبطلة فازت بمركزها الأول.

وآخر حملها.. لم يفقد الأمل بعد في أن تكمل حياتها.. يدور بها على كافًة السيارت والمارة لكي يساعده أحد.. ولكن في ظل ضميرًا ميت.. في ظل عالم انتشلت منه القلوب الرحيمة.. لم يرضى أحد بأن يساعد شيماء في محاولات أخيرة لكي تبقى على قيد الحياة.. لينتهي بها المطاف في هذه الحياة الشاقة.. وتلفظ أنفاسها الأخيرة.. ذاهبة كالملاك.. شهيدة تستقبلها الجنة ضاحكة لها

لحظة وفاة شيماء الصباغ

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *