«سيدنا الحسين» أذن في أذنه «الرسول».. وأقام في أذنه اليسرى

«سيدنا الحسين» أذن في أذنه «الرسول».. وأقام في أذنه اليسرى
5204.416826_451054541614536_2040192713_n
5204.416826_451054541614536_2040192713_n
الحسين

«سيدنا الحسين» يتميز بالشجاعة والبسالة، وكرامته أهم لديه من حياته، وكان حفيد نبي الله، وكان يحبه كثيرًا، ويلقب بسيد شباب أهل الجنة، خامس أصحاب الكساء، كنيته أبو عبد الله، والإمام الثالث لدى المسلمين الشيعة.

وُلد سيدنا الحسين بن علي عليه السلام 3 شعبان 4 هجريًا، وقد استبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بولادته وانطلق إلى بيت ابنته فاطمة ليبارك لها الوليد، حيثُ أذّن جده النبي صلى الله عليه وسلم في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى، وسماه حسينًا وفي اليوم السابع لولادته عق عنه أبوه علي عليه السلام ووزع لحم عقيقته على الفقراء والمساكين.

كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يحب حفيده الحسين عليه السلام، ودمعت عيناه حزنًا بعد أن أخبره الوحي بما سيجري على الحسين عليه السلام في المستقبل، حيثُ كان رسول الله صلى عليه وسلم، يقول حسين مني وأنا من حسين وهو إمام ابن إمام وسيكون من نسله تسعة أئمة آخرهم المهدي، وهو يظهر في آخر الزمان يملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعد أن تملأ ظلمًا وجورًا.

قضي الحسين ستة أعوام في أحضان جده النبي، حيثُ تعلّم فيها الكثير من أخلاق جده وأدبه العظيم وعندما توفَّي النبي صلى الله عليه وسلم أمضى 30 سنة من عمره الشريف في عهد أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام وتألم لمحنته فوقف إلى جانبه، كما ذكر عن النبي محمد أنه قال: «الحسن والحسين أبناي من أحبهما أحبني، ومن أحبني أحبه الله، ومن أحبه الله أدخله الجنة، ومن أبغضهما أبغضني، ومن أبغضني أبغضه الله، ومن أبغضه الله أدخله النار».

كما تزوج الحسين من نساء عديدات، منهن، ليلى بنت عروة بن مسعود الثقفي وهي أم علي الأكبر، ومنهن، شاه زنان بنت يزدجرد وهي أم السجاد وهي أمِيرة فارسية، وهي ابنة يزدجرد الثالث آخر ملوك الفرس، والرباب بنت أمرئ القيس بن عدي وهي أم سكينة وعلي الأصغر المشهور بعبد الله الرضيع الشهيد بِكربلاء، وأم إِسحاق بنت طلحة بن عبيد الله وهي أم فاطمة، وكان له ستة أولاد، أربعة من الذكور وبنتان.

حيثُ قطع جيش يزيد الطريق على قافلة الحسين عليه السلام في مكان يدعى كربلاء قرب نهر الفرات ومنعوا الماء عن الاطفال والنساء، وفي يوم 10 محرم وكان الحر شديدًا وعظ سيدنا الحسين عليه السلام الناس وحذّرهم من عاقبة عملهم، قائلًا: أيها الناس انسبوني من أنا ثم أرجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها وانظروا هل يحل لكم قتلي وانتهاك حرمتي، ألست انا ابن بنت نبيكم وابن وصيه وأول المؤمنين بالله والمصدق لرسوله.

كان أهل الكوفة يعرفون جيدًا ولكن الشيطان قد غرهم ففضلوا حياة الذل مع يزيد وابن زياد وتركوا الحسين عليه السلام وحيدًا، حيثُ قالوا لسيدنا الحسين عليه السلام، بايع يزيد كما بايعناه نحن، أجاب الحسين عليه السلام، لا والله لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ولا أفر فرار العبيد.

كما أصدر عمر بن سعد، قائد جيش يزيد، أمره بالهجوم على معسكر الحسين عليه السلام، وحدثت معركة ضارية سقط فيها خمسون شهيدًا، وبقي مع الأمام عدد قليل من أصحابه وأهل بيته فكانوا يتقدمون إلى الموت الواحد تلو الآخر بشجاعة وبسالة دون أي احساس بالخوف.

كما ظل سيدنا الحسين وحيدًا فودع عياله وأمرهم بالصبر والتحمل في سبيل الله، ثم ركب جواده وتقدم يقاتل آلاف الجنود لوحده حتى سقط شهيدًا فوق الرمال، ولم يكتف ابن زياد بقتل سيدنا الحسين بل أمر بعض الفرسان الذين باعوا ضمائرهم بأن يدوسوا على صدره فانبرت عشرة خيول وراحت تمزق صدر الحسين بحوافرها.

بعدها أمر ابن سعد بإضرام النار في خيام الحسين بعد أن نهبوها وأخذوا الأطفال والنساء سبايا إلى الكوفة، وكانت فيهم زينب بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وزين العابدين ابن الامام الحسين عليه السلام، تقدمت زينب بشجاعة إلى جثمان أخيها الحسين وضعت يديها تحت الجسد الطاهر ورفعت رأسها إلى السماء وقالت بخشوع الهي تقبل منّا هذا القربان.

التعليقات