«سوريا».. تحترق

«سوريا».. تحترق
10961682_619261124887175_749606820_n

10961682_619261124887175_749606820_nفي دولة عُرف شعبها بالجمال الشرقي.. وفي بيوت تتواجد فيها عائلات سعيدة، أب يجري على رزق أولاده، وأم تربي أطفالها وتقوم بواجباتها المنزلية، فتاة تدرس كي يُصبح لها كيان في المجتمع، وشاب يتطلع إلى مستقبل أفضل له، وهناك طفل تدوي صرخاته في أرجاء المنزل.. فهو حديث الولادة، وآخر أتم العام وبدأ يحبو ويلهو جاعلًا روح المرح تنشر البهجة على من حوله.

كانت هذه صورة حقيقية يتواجد عليها كل بيت سوري في بلد، حتى عصفت رياح الحرب، وهبت عاصفة النظام، وتساقطت رصاصات الغدر من السماء لتقصف بيوتًا دامت الابتسامة فيها واللامبالاة بأخطاء النظام مسكوت عنها حتى انقلب الجميع على شعب لم يُعرف قط بالعنف والصراع وفي المقابل كام هناك حاكمه الظالم صاحب الانتهاكات.

في وسط نيران الظلم التي حلت بهم، كان هناك أب يبكي على فراق ولده، صارخًا على بقايا منزله، فكان ترك بلده الحل الأمثل له ليكون لاجئًا من حرب لا يعرف أحد منتهاها، وفي الجانب الآخر، تحمل أم طفلتها المُصابة بأنفاس متلاحقة وضربات قلب متسارعة، ودموع تتساقط كالدماء على خديها حسرة ما تراه، فقد كان فقدان زوجها الفاجعة الكبرى، لينقذ الله ابنتها من أيدي تتلطخ بدماء الأبرياء وقلوب لا تعرف الرحمة.

تصدر صرخات في الأجواء المُلبدة بسحاب النيران، مسمعة العالم بأجمعه.. سوريا تحتضر، لكن شعبها لايزال على قيد الحياة، فعندما يلفظ إنسان أنفاسه الأخيرة، تولد أنفاس جديدة تصرخ بأعلى أصواتها بالحرية، حرية العيش، حرية الكرامة، حرية الإنسان التي فقدتها سوريا في لحظة، منتظرة استعادها بزهور تنمو وتترعرع حتى تعود بوطنها إلى بر الأمان.. سوريا تحترق الآن، حتى يُطفيء شبابها نيران الظلم بها.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *