«سامية جمال».. السنيورة المصرية التي مزجت بين الرقص الشرقي والغربي
سامية جمال
سامية جمال
سامية جمال

مُختلفة عن باقي الراقصات حيث كان لها طلة ساحرة ممزوجة بضحكة مُميزة تمتلك قلوب عُشاقها، تحمل معها في رقصاتها أسلوب خاص يجعل من يقف أمامها يدوب في عشقها، تميز رقصها بالمزج بين الرقص الشرقي والرقصات الغربية حتى كوّنت اتجاهًا فنيًا مُضادًا لأتجاه الراقصة «كاريوكا» التي اعتمدت على حركات الرقص القديمة..

فراشة السينما المصرية.. بخفة ظلها وروعة إطلالتها على جمهورها الممزوجة بحركات رقصاتها الفاتنة لعُشاقها وكأنها طائر في السماء يرسم لوحة فنية من السحاب، لذا لقبوها بالفراشة المصرية..

شخصية مصرية مزجت بين الرقص والتمثيل في السينما المصرية، سامية جمال.. راقصة مُميزة ركزت على تقديم حالة من الانبهار للجمهور من خلال الملابس، الموسيقى، الإضاءة والتابلوهات الراقصة التي تشكلها صغار الراقصات في الخلفية، تركت أثر واضحًا في السينما، وقد ظهرت مع عمالقة الرقص المصري من أمثال تحية كاريوكا، نعيمة عاكف، كيتي، ونجوى فؤاد.

زينب خليل إبراهيم محفوظ.. عُرفت أمام جمهورها السنيورة «سامية جمال»، وُلدت يوم 22 فبراير عام 1924م في محافظة بني سويف، بدأت مشوارها الفني في أواخر الأربعينات من القرن العشرين مع فرقة «بديعة مصابني» حيث شاركت في التابلوهات الراقصة الجماعية.

في عام 1943م استأنفت الجميلة «سامية جمال» مسيرتها الفنية المُتعلقة بالتمثيل في السينما المصرية، حيث شاركت في العديد من الأعمال السينمائية، مما شكلت ثُنائي ناجح مع الفنان «فريد الأطرش» في عدة أفلام، فيما قدمت على أغنياته أحلى رقصاتها وأشهرها، ومن أبرز أعمالهما سويًا.. «حبيب العمر، أحبك أنت، عفريته هانم، آخر كذبة، تعالى سلم، ما تقولش لحد».

فاتنة عشقها الجميع حيث رغب في التقرب إليها، مما جعلها محل للشائعات من أي كان، نتيجة تقربها من «فريد الأطرش» وعمل عدة أفلام معه ترددت حينها أقوال بوجود قصة حب كبيرة جمعت بينهما، إلا أن عدم زواجهما وضع حدًا لهذه العلاقة، لتتزوج «سامية جمال» بعد ذلك من الفنان «رشدي أباظة» في أواخر الخمسينيات، كما تزوجت في بداية حياتها الفنية من شاب أمريكي يُدعى «عبد الله كينج».

لم يكن نجاح الفنانة المصرية المتألقة داخل دولتها المصرية فقط؛ بل أنها صارت على شُهرة عالمية في جميع دول العالم حيث شاركت برقصة لمدة ثلاث دقائق في الفيلم الأمريكي «Valley of the Kings»، إضافة إلى ذلك حصلت على دور البطولة في الفيلم الفرنسي «علي بابا والأربعين حرامي».

مع بداية السبعينات كانت خسارة للسينما المصرية والرقص الشرقي حيث أعلنت الفنانة سامية جمال اعتزالها الفن والأضواء، بينما عادت مرة أخرى للرقص في مُنتصف الثمانينات، وسرعان ما عادت للاعتزال مرة أخرى.

فيما توفت فراشة السينما المصرية مودعة جمهورها بأجمل رقصات غيرت من تاريخ الرقص الشرقي، وافتها المُنية في الأول من ديسمبر عام 1994م عقب غيبوبة دامت حوالي 6 أيام في مستشفى مصر الدولي بالقاهرة، لينتهي بذلك مشوار من العطاء امتد لما يقرب من النصف قرن.