زيادة عد الشركات التي تعمل في سوق «ما بعد الموت».. ومقبرة «روريدن» الأكثر شهرة باليابان

زيادة عد الشركات التي تعمل في سوق «ما بعد الموت».. ومقبرة «روريدن» الأكثر شهرة باليابان
مقبرة
مقبرة
مقبرة روريدن

«الموت» أصبح له عنوان وأصول وقواعد، وأصبحت الناس يحضرون حتى لموتهم، ويريدون معرفة كل الذي يدور بعد موتهم، ويعملون جاهدًا لراحتهم الأبدية.

حيثُ الأصل في ترتيبات الجنازات أنها تُترك للأحياء كي يقوموا بها من أجل أحبائهم، الذين رحلوا عنهم إلى الآخرة، ولكن الأمر بدأ يختلف هذه الأيام في اليابان، حيثُ أصبح كثير من كبار السن يميلون لترتيب إجراءات جنازاتهم، وشكل قبورهم بأنفسهم.

وتسبب ذلك الاهتمام من جانب كبار السن في انتعاشة «صناعة ما بعد الموت» المتعلقة بسوق الجنازات، والقبور، وكل ما له علاقة بما بعد الموت، في ظل توقع أن ينخفض عدد سكان اليابان بنحو ثلاثين مليون نسمة، على مدى العقود الخمسة المقبلة.

فمنذ عام 2000 إلى 2013 زاد عدد الشركات والمتاجر التي تعمل في سوق ما بعد الموت، إلى أربعة أمثاله من 550 إلى نحو ألفين، ودخلت أكبر سلسلة متاجر في اليابان حاليًا، وهي أيون، مجال تلك الصناعة، وأصبحت تعرض كل شيء متعلق بها بدءًا من الاستشارات الخاصة بكيفية كتابة وصية مقبولة قانونًا، وذلك لتمنح الناس فرصة لمعرفة كل ما يدور في جنازاتهم المستقبلية.

حيثُ أوضح مدير مبيعات متاجر أيون لايف، تومويا تاني، في تصريحات صحفية، «اعتدنا أن الحديث عن الجنازات وضريبة التركات مسألة غير ملائمة أو تجلب سوء الطالع، ولكن مع تزايد عدد كبار السن أصبحت هناك حاجة لتجاوز الجانب العاطفي، والحديث عن الأمر، ومع تزايد المسنين، وضعف المواليد أرى أن هذا الانتعاش يرجع جزئيًا إلى رغبة الناس في عدم إزعاج من يبقون بعدهم على قيد الحياة.

ويمكن لكبار السن حضور ندوات أو جلسات يتسنى لهم من خلالها الحصول على صور فوتوغرافية احترافية مجانًا للاستخدام في جنازاتهم مستقبلًا، ومن يتطلع من كبار السن في اليابان إلى أن تبقى ذكراه أكثر وأقرب لمحبيه وأصدقائه، عليه أن يسعى لأن يوارى جسده في مقبرة روريدن بوسط طوكيو..

بينما تغطي حوائط المقبرة بآلاف من تماثيل بوذا المتوهجة، كما أوضح مسن ياباني يخطط لدفن رفاته في تلك المقبرة، ويدعى جونكوه ناجاكورا، إنه لأمر مريح أن يدفن مع كثيرين أخرين، ومع عدم توفر أرض كافية وسط طوكيو، فإن مقابر مثل روريدن قد يكون لها مستقبل مشرق للغاية

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *