ريحانات».. لم تصل قصصهن بعد إلى العالم
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

ريحانات.. نساء أخذو غدر في هذا العالم، في مجتمع لم يسمع صوتهن، نساء لم يتركن رسالة ليروي العالم قصتهن، لم يسمح لهم البكاء بصوت عالي.. حتى البكاء غُصب عليهن أن يمنعوه، لم يتعاطف معهن العالم مثلما فعل مع ريحانة».

ريحانة التي ذهبت فداء رجل، لم يعرف معنى الإنسانية، ريحانة الفتاة التي أعدمتها السلطات الإيرانية، قبل أيام، بتهمة قتل أحد عملاء مخابراتها، متهمته ريحانة بمحاولة اغتصابها، رغم أن قصة هؤلاء النسوة لا تقل ألمًا وكمدًا من قصة «ريحانة» إن لم تفقها فظاعة.. لا يشعر العالم بعذابهن

في إطار قضايا هؤلاء النساء، أفادت تقارير متطابقة من جهات متعددة، منها المرصد السوري لحقوق الانسان والائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية، أن تنظيم «دولة العراق والشام الإسلامية» المعروف بداعش، قام بتطبيق «حد الرجم حتى الموت» في حق عدد من النساء السوريات، اللاتي اتهمن بـ«الزنى»، في كل من مدينة الرقة، وحماة اللتين تسيطر عليهما تنظيم الدولة الإسلامية.

في السياق ذاته، تم نشر فيديو منسوب لتنظيم الدولة الإسلامية حذفته على الفور إدارة «يوتيوب»، يوثق لعملية «رجم حتى الموت»، لامرأة سورية في ريف حماة الشرقي، اتهمتها تنظيم «الدولة الإسلامية» بـ«الزنى»، ويظهر الفيديو عناصر مسلحة من التنظيم تخبر المرأة التي سترجم، بأنها أول حالة سيُطبق عليها الحد في هذه المنطقة «ريف حماة الشرق».

فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، بخصوص الحادثة في بيان سابق له، إن تنظيم الدولة الإسلامية رجم امرأة حتى الموت، في ريف حماة الشرقي بسوريا، مرجحًا أن تكون الحادثة وقعت في شهر أغسطس أو شهر سبتمبر الماضيين.

في إطار ذلك، لم تكن النساء العراقيات أفضل حالًا من مثيلات السوريات، فقد قام تنظيم «دولة العراق والشام الإسلامية»، بالاستيلاء على مئات من النساء الإيزيديات، وقتل أزواجهن بعدما غزا منطقتهن بالعراق، ثم تعامل معهن كسبايا أي «كغنائم حرب من الكفار»، حيث باع المئات منهن، وزوج العشرات منهن قسرًا لأعضائه، وفق ما ذكر المركز السوري لحقوق الانسان والهلال الأحمر العراقي.

في حين أوضح المركز السوري لحقوق الإنسان، إن داعش قامت ببيع 300 فتاة وسيدة من الطائفة الإيزيدية، بعد اختطافهن من العراق، مُضيفـًا أن «عناصرالتنظيم قاموا ببيعهن لعناصر أخرى من التنظيم نفسه، بمبلغ مالي قدره 1000 دولار أمريكي للأنثى الواحدة، بعد أن قيل إنهنَّ دخلن الإسلام، ليتم تزويجهنَّ لمقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية.

على الصعيد الأخر، تناولت عدة صُحف أجنبية، هذه القضية على هيئة قصص وتحقيقات يُظلم فيها النساء الذين تحت قيادة تنظيم «الدولة الإسلامية»، فيما جاءت صحيفة «الغادرين» البريطانية بنشر تحقيقـًا قبل أسبوعين حول متاجرة التنظيم بالنساء، حيث تسرد قصة سيدة متزوجة تدعى «أمشا»، حامل ولها طفل صغير، اختطفها مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية»، مع المئات من النساء الإيزيديات، بعدما قتلوا أزواجهن، وزوجوها قسرًا لأحد أعضاء التنظيم الذي اشتراها ب 12 دولارًا، لكنها تمكنت من الهرب لتحكي قصتها.

في سياق مُتصل، نشرت صحيفة «صندي تلغراف» البريطانية، تقرير عن مجموعة من الناشطين الإعلاميين الذين يحاولون توثيق الحياة، بكاميراتهم داخل مدينة الرقة السورية المسيطر عليها من قبل داعش، والمخاطر التي تحوم حولهم، ذُكر فيه أن أحد الناشطين يُدعى «أبو إبراهيم» شاهد عملية رجم شابة حتى الموت، قائلاً: «لا نعرف جريمتها، لكنهم قاموا بتخديرها قبل رجمها، حتى لا تصرخ عندما تنهال عليها الحجارة».

في غضون ذلك، كانت عدة منظمات دولية أدانت الجرائم التي ترتكب بحق النساء في سوريا، وفي هذا الصدد أعدت «هيومنرايتسووتش» تقريرًا قبل بضعة شهور، أوردت فيه أن «النساء في سوريا تتعرض لانتهاكات جسيمة، من قبل القوات الحكومية والجماعات المسلحة على حد سواء».

فيما تُقر المنظمة الدولية لحقوق الإنسان، أنه ليس لديهم أرقام دقيقة حول عدد النساء اللاتي، قام بإعدامهن تنظيم «الدولة الإسلامية» لصعوبات توثيق ذلك، غير أن عددًا من الحالات وصلتها، كما أجرت مقابلات مع نساء إيزيديات استطعن الهرب، قام التنظيم بخطفهن وبيعهن في «سوق النخاسة».