رواية «1984».. تحملها تدخل السجن بتهمة «قلب نظام الحكم»
رواية 1984
رواية 1984

«من المستحيل أن تؤسس حضارة على الخوف والكراهية والقسوة، فمثل هذه الحضارة إن وجدت لا يمكن أن تبقى».. ضمن عبارات الرواية ترتكز في صفحتها الخاصة، رواية «1984» الخيالية بالطابع الأول، المُطلق عليها فيما بين الكتاب والمؤلفين بـ «ديستوبية»..

رواية خرجت من نهل البريطاني جورج أورويل، منذ أكثر من 60 عامًا، تلك التي ألفها عام 1949، ليتنبأ من خلالها بما سيحدث بالعالم بعدما يتعرض لحكم جماعة أو قوى كبيرة، أطلق عليها «الأخ الأكبر»، هذا المُصطلح السياسي الذي خرج منه أولًا لينتشر على الألسنة فيما بعد، ليُعبر من خلاله عن «الحاكم المستبد»، يستطيع هذا الأخ الأكبر في السيطرة على العالم كله بحكم كونه الأقوى، يُقدم الكل له الطاعة ليس حبًا فيه وأنما خوفًا منه.

ليصبح الأنسان تحت ولاء الأخ الأكبر ما هو إلا رقم ضمن تعداد الأرقام المُهمشة، واصفًا حال الأحزاب والحكم الشمولي في البلاد وتأثيرها على المواطنين بداخل البلاد المُقسمة كافة تحت رعاية الأخ الأكبر..

كذلك مُصورًا الإعلام القائم بدوره في نشر أفكار الأخ الأكبر فقط لكسب ثقته والحماية من بطشه، لتصبح الشعوب كافة يعملون كآلالات فقد لكسب رضاه لأن عينه تراقبهم طوال الوقت، ليكافيء الأكفأ ويُكن ضمن الشعوب المُفضلين لقلبه، فيبعد بطشه عنهم.

حتى تأتي فئة من الموظفين، تحذف بيانات خاطئة يُقدمها الإعلام عن الحاكم المستبد هذا، ويصور الحقيقة بشكلًا أو بآخر، لتعتدل كفة المسزان بعد قيام الثورات.. فيقول ضمن صفحات روايته: «لن يثوروا حتى يعوا، ولن يعواإلا بعد أن يثوروا»، كذلك: «إن السلطة ليست وسيلة بل غاية، فالمرء لا يقيم حكما استبداديا لحماية الثورة، وإنما يشعل الثورة لإقامة حكم استبدادي».

وفي صفحات أخرى نجد: «لم يكن من المرغوب فيه أن يكون لدى عامة الشعب وعي سياسي قوي، فكل ما هو مطلوب منهم وطنية بدائية يمكن اللجوء إليها حين يستلزم الأمر، وعندما كان ينتابهم شعور بالسخط، فإن سخطهم لم يكن ليفضي إلى شيء، كونهم يعيشون بلا مبادئ عامة، لذلك كانوا يُركزون غضبهم على تظلمات خاصة وقليلة الأهمية».

لم تُشكل تلك الرواية خطرًا على مصر فحسب، حتى اعُتقل بالأمس شاب جامعي بمحيط جامعة القاهرة، على إثر حملها، أنما مُنعت قراءتها في روسيا أيضًا، وصُنفت ضمن الروايات الثورية الخطرة سياسيًا هناك، وتم منعها من المكتبات وإعدام الكثير منها، وغير روسيا الكثير من الدول المحكومة حكوماتها بالنظام الشمولي.