دول المجموعة الست تؤكد «لا اتفاق نووي مع إيران».. واستمرار المُفاوضات لـ30 يونيو

دول المجموعة الست تؤكد «لا اتفاق نووي مع إيران».. واستمرار المُفاوضات لـ30 يونيو
iran-v
iran-v
دول المجموعة الست

أعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، اليوم الاثنين، تمديد المحادثات النووية مع إيران حتى نهاية شهر يونيو 2015، مؤكدًا أن إيران والقوى الست أحرزت تقدمًا كبيرًا في أحدث جولة من المحادثات النووية.

حيث لتقي قادة الغرب، في فيينا بالنمسا، لبحث التوصل لاتفاق نهائي وشامل للملف الننوي الإيراني لوضع حد لخلافات سياسية واقتصادية استمرت بين الطرفين لمدة اثنتى عشر عامًا، والتي أثرت بالسلب على الاقتصاد الإيراني في ضوء العقوبات الاقتصادية والمالية التي فرضت عليها على مدى السنوات الماضي.

كانت إيران قد توصلت في يوليو الماضي مع مجوعة دول (5+1) إلى تعليق سلسلة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها حتى 24 نوفمبر الجاري، بما سيسمح لإيران بمواصلة صادراتها من النفط الخام. ويأتي ذلك القرار الذي اتخذته إيران والقوى العظمى بتمديد المهلة أربعة أشهر إضافية للتوصل من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني لنهاية المهلة المحددة اليوم.

جدير بالذكر أن القوى العالمية، المتمثلة في (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين +ألمانيا)، تفاوض إيران على التوقف عن تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها من قبل الأمم المتحدة. فيما ترى إيران أن برنامجها النووي يهدف لإنتاج أسلحة نووية، وتقول إنه يخدم أغراضا سلمية. فالغرب يريد تحجيم قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم لمنعها من انتاج سلاح نووي فيما تتأهب إيران لمضاعفة مخزونها من اليورانيوم بمقدار 20 ضعف.

وعلى الرغم من تعدد الأطراف المتفاوضة مع إيران، نجد أن الخلاف الأكبر يكمن مع أمريكا التي تحاول تحجيم نفوذ إيران على الساحة الدولية وبخاصة في مجال الطاقة، وذلك في ضوء الرغبة الأمريكية في فرض سيطرتها على أسواق الطاقة العالمية مدعومة بثروة النفط الصخري الكامنة بأراضيها.

يذكر أن العقوبات الأميركية الأوروبية قد استهدفت البنك المركزي والقطاع المالي الإيرانيين، وقد تضمنت تلك العقوبات المفروضة على المصرف المركزي الإيراني تجميد أصوله في أوروبا وحظراً جزئيًّا للتعاملات معه أو إنتاج قطع ورقية أو نقدية لحسابه، كما استهدفت كذلك بنك “تجارت الإيراني” الذي يمتلك فروعاً في بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

وكذلك طبقت دول الاتحاد الأوروبي حظر النفط بشكل متدرج على إيران، ووسع الاتحاد الأوروبي من الحظر المفروض على قطاع الصناعة البتروكيمياوية، وحظر شراء الذهب أو الألماس أو المعادن الثمينة الأخرى من إيران.

وانعكست العقوبات سلباً على اقتصاد إيران الذي كان يعتمد على عائدات صادرات النفط بشكل رئيس، التي فقدت أكثر من 120 مليار دولار خلال الأعوام الأربع الماضية، مما تسبب في أضرار جسيمة على الاقتصاد الإيراني، وانكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في إيران بنسبة تراكمية 8.6 % خلال عامين.

وسيؤدي التوصل إلى اتفاق بين الدول الخمس دائمي العضوية بمجلس الأمن وألمانيا، إلى انعاش الاقتصاد الإيراني، خصوصاً لدى رفع الحظر الغربي على النفط مما يسمح لإيران برفع حجم صادراتها من النفط ومن ثم ضمان إيرادات إضافية تستخدم للمساهمة في تطوير البنية التحتية الاقتصادية بالبلاد.

فإيران على الرغم من سعيها للتوصل لقرار نهائي بشأن ملفها النووي من أجل رفع العقوبات المفروضة عليها بشكل كلي، إلا أنها تستبعد أن تأتي المفاوضات في الوقت الراهن بنتيجة إيجابية تسمح لها بممارسة النشاط النووي وفي الوقت ذاته تسمح الدول الغربية لها بممارسة عمليات تصدير النفط كما كان قبل فرض العقوبات. لذا تفضل إيران تمديد المهلة المحددة للتوصل لاتفاق مدة أخرى، مع تعليق سلسلة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، وذلك خشية أن يتجدد الصراف بينها وبين الأطراف المتفاوضة مما يؤزم الوضع الاقتصادي بالبلاد.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *