خلف الجدران أروحًا تصرخ ألمًا كاد الطير يحلق بها هربًا

خلف الجدران أروحًا تصرخ ألمًا كاد الطير يحلق بها هربًا
حرية

حرية

يقطعوان مسافات طويلة  من مواطنهم، مُدعين نشر الحرية والعدالة الأبدية، ليجدو من لا قوة لهم في طريقهم، يتحولون إلى ذئاب بشرية لا دين لهم فقد ذهبت الإنساية بل ماتت في رحلتهم.

يسيرون مُنتهكين الأعراض واقتحام منازل بل أراضي ليس لهم أحقية فيها فما أن تستسلم أو تقوام وتقع فريسة بين أيديهم، فيصبح المالك عبدًا سلبت معه حرياته، يمت بريء ويولد أخر وما بين الثانية والأخرى روحًا تفقد فداء للوطن.

هذا أنا يا والدي وها انا يا أمي.. عاجزًا عن حمايتكم بأيد مقيدة وصوت كادت الجبال أن تنطق صرخًا. لكنهم قلوب أصلب من الجبال، أتنفس دمائكم بين اللحظة والأخرى، أرى أروحكم أمامى.. أشتهى أن أغمرها، لكن ما باليد حيلة.

أين أنتِ يا حرية؟ سالت أعيننا دمًا، وتحطمت أّمالنا في انتظارك وراء تلكك الجدران الحديدية وذاك الجفاء المحيط.. فياالله اللهمني الصبر ليوم لقائك.

أيدي مُكبلة، عيون تملئها دموع، شعورٌ يملئه اليأس.. ترى ماذا هم بفاعلون، فتحت عجلات العربة دُهست أحلامهم وضاعات اّمالهم في الحرية والبقاء، مازالت أحلامهم قيد الانتظار، يعملون من أجل الوصول إليها، قادرين على تخطي الصعاب ببسمة في وجوه بعضهم البعض، بسمة تعطي لهم روح الأمل في الحياة، يخبرون بعضهم أنهم على الوعد سيُكملون، لا تراجع ولا استسلام.. فالحرية رمز العدالة والأمان، «مكملين»، مُقتنعين من داخلهم أن العدل مهما طال غيابة فهو اّت.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *