خلال «الهاشتاج العالمي».. فتيات يروين حكاياتهن الصعبة مع التحرش


مفيش بنت متعرضتش للتحرش.. فى الشارع والمدرسة والجامعة والشغل.. من البعيد والقريب، والغلط عمره ما هيكون في لبسها، الغلط في التربية والثقافة المتعفنة».. كلمات وصفت بها الفتاة «إيمان» حال كثير من الفتيات مع طاعون التحرش الذى اجتاح أجسادهن من سنوات.

“إيمان” فتاة فى العشرينات، تدرس فى كلية العلوم السياسية، تفاجأت بتغريدة الممثلة الأمريكية “أليسا ميلانو” التى تطلب فيها من رواد مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك وتويتر” الحديث عن التحرش على هاشتاج «#metoo»، الذى شارك فيه الآلاف من الفتيات وروين مواقف صعبة تعرضن خلالها للتحرش الجنسي.

 وغردت الممثلة الأمريكية ميلانو: «إذا كنتِ قد تعرضتِ للتحرش الجنسي أو الاعتداء ردي بتعليق MeToo على هذه التغريدة»، عقب اتهام نجمة هوليود أنجلينا جولي والممثلة الأمريكية جوينيث بالترو المنتج هارفي وينشتاين بالتحرش الجنسي بالكثير من النساء منذ ثلاثين عامًا.

تغريدة ميلانو أعادت إيمان إلى عمر الـ9 سنوات حين تعرضت للتحرش الجنسي، فذكرت: «افتكرت نفسي وأنا طفلة فى ابتدائي، خلصت لعب مع جيراني اللى ساكنين فى العمارة اللى قدمنا، وجريت أطلع عمارتى وأنا طالعة وقفنى جارى كان شاب فى الجامعة، قعد يرخم عليا ويقفل الطريق عشان معرفش أطلع، كنت فاكرة إنه بيهزر، بس فجأة لقيته بيمسكنى جامد وبيحضني أوى، حسيت بحاجة غريبة بتلمس جسمي، مكنتش فاهمة فى إيه ولا أتصرف إزاى، جريت وطلعت شقتنا وكل إما كان يشوفنى كان ينادي عليا ويكرر الموقف، لحد ما حد من الجيران شفنا وزعق فيه».

إيمان ليست الفتاة الوحيدة التى تعرضت للتحرش وقررت الإفصاح عن ذلك الموقف الصعب، فهناك فتيات كثيرات فى مصر وخارجها قررن فتح صندوق أسرارهن والحكي عن تعرضهن للتحرش، منهن «ندى» التى قالت: «ممكن الفعل بيبسطك بس الكلمة اللي رميتها سواء كانت جنسية أو تعبير عن روشنتك الفظة.. استفدت إيه لما قولتها و أنا عملت مش سمعاها؟».

أما «سارة» فروت عن أفظع حالة تحرش تعرضت لها فى طفولتها: «كنت طفلة في 3/4 إبتدائي تقريبا، راجعين من عند عمتو في المترو أنا وبابا وماما وإخواتي وعمامي وولادهم، والمترو كان زحمة جدا جدا، حد من الكبار وقفنا إحنا العيال في الركن جنب الباب، وسندت على ضهر كرسي المترو، على اعتبار إن دي حتة أمان إلى حد ما، فكنت واقفة ضهري للناس والباب اللي كل شوية يتفتح وناس تنزل وناس تطلع وزحمة، بس ماما وبابا جنبنا وعينيا عليهم وعينهم علينا، أنا مش فاكرة أي حاجة غير إني حسيت في حد بيلزق فيا من ورا، أنا كنت فاكرة إن ده من الزحمة عادي وأنا عيلة مش فاهمة أي حاجة، بس كان في حركة مريبة وحد تقريبا نصه التحتاني بيقربه من جسمي جدا، اللزقة الغريبة فيا خلتني حسيت بخوف وعدم أمان أنا مش فاهماه بس حساه جدا، لدرجة إني فضلت أتحرك عشان أحاول أعمل مسافة لأني واقفة مش مرتاحة، في مشاعر خوف سيطرت عليا وقتها أنا مش قادرة أنساها لحد إنهاردة، أنا محطوطة في موقف مش فاهماه بس خايفة جدا منه، كل تفكيري وقتها إن في حاجة وحشة الراجل ده بيعملهالي وأنا مش عارفة أتحرك ولا أقول لبابا وماما إيه».

حكايات كثيرة مشابهة لفتيات منهن من تعرضن للتحرش من ابن الجيران و القريب أمام منازلهن ولم يقدرن على الصراخ أو التعبير عن ألمهن الجسدي والنفسي، وأخريات بنى الخوف سكنا فى قلوبهن فصرن يخشين المشي فى الشوارع والأماكن العامة، تقول صفاء: «بقيت بلبس هدوم واسعة وبناطيل أكبر من مقاسي عشان أعرف أمشي فى الشارع، الهاشتاج مهم وبيبين مدى العفن اللى عايشن فيه، لكن هيبقى ليه معنى لو بقى فيه مردود حقيقي والمتحرشين اتوصموا واتعزلوا اجتماعيا».



-اقراء الخبر من المصدر
خلال «الهاشتاج العالمي».. فتيات يروين حكاياتهن الصعبة مع التحرش