خانقاة بيبرس الجاشنكير.. الأقدم على أرض مصر تُعاني الإهمال
خانقاة بيبرس الجاشنكير
خانقاة بيبرس الجاشنكير
خانقاة بيبرس الجاشنكير

بسم الله الرحمن الرحيم.. «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ ﴿٣٦﴾ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴿٣٧﴾ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿٣٨﴾»، صدق الله العظيم، هكذا كُتب على جدران خانقاة بيبرس الجاشنكير.

تُعد تلك الخانقاة أقدم مدرسة لازالت توجد على أرض مصر، حيث قام ركن الدين بيبرس الجاشنكير ببناءها في عهده بعد توليه السلطنة، وتحتوي على آيات قُرآنية في أعلى المبنى، وتحتها قصة بناء المسجد، ويُعد إزالة اسم بيبرس الجاشنكير من أبرز الأشياء الغامضة بها.

فيقول أحد سكان المنطقة التي تتواجد بها المدرسة، إلى حذف اسم الجاشنكير يعود لهزيمة بيبرس أمام الصليبين، فغضب المصريين وقاموا بتكسير اسمه من على واجهة الخانقاة، إلا أن بعض المصادر تُشير إلى أنه عندما فر بيبرس من مصر، قام نائبه بإعلان تنحيه عن منصب السلطنة وأنها أصبحت في يد الناصر محمد من الكرك، والذي بدوره أمر بطمس أثار بيبرس بالإضافة لخنقه ودفنه وراء القلعة.

وكانت الخانقاة تحتوي على خَلَوات عديدة للصوفيين، وضريح للشيخ محمد أمين البغدادي، شيخ المتصوفين وإمام العارفين، والذي تعبد في المسجد قرابة 27 عامًا، وبوصيته دُفن داخل الجامع، وبعد أن تذكر أولاده تلك الوصية دفنوه بالجامعة بعد موته بـ 27 عامًا، وأُشيع أن جسده بقى علي حاله تلك المُدة حتى أُعيد دفنه.