خاص «بسكلتة» عجلة تدوير ثقافة المجتمع

خاص «بسكلتة» عجلة تدوير ثقافة المجتمع
بسكلتة
بسكلتة
بسكلتة

«ركوب العجل»، هواية عند مجموعة كبيرة جداً من الشباب، كمان رياضة مهمة جداً، ووسيلة مواصلات موفرة وسريعة في ظل أزمات المرور في مصر، ولكن، ممارستها مبتمش بشكل كبير لأن مفيش أماكن مناسبة ليها،
وكمان لأن ثقافة ممارستها كرياضة تعتبر مش موجودة.

«طارق البنداري» شاب مصري جداً، بيشتغل في فريق المبيعات بشركة «بسكلتة» اللي بدأت كموزع عام 1992، ثم بدأت بإفتتاح أول فروعها عام 2004، المسافة ما بين بيت «طارق» وشغله حوالي أربعة كيلو وكان بياخدهم بالعربية في حوالي نص ساعة أو ساعة إلا ربع حسب حالة الطريق، وعلشان كده كان كل طموحه أنه يجيب «عجلة» يروح بيها الشغل، وفعلاً لما اشتراها وبدأ يتحرك بيها بقى بياخد المشوار في 10 دقايق بس، ولما لقى الموضوع سهل فبدأ يتحرك بيها في مشاويره التانية، ودائماً «العجلة» بتظبط مواعيده. ومع الوقت بقى بيتجمع هو أصحابه وبيقضوا مشاويرهم بالعجل وخروجتهم، وأصبح ده الطبيعي بتاعه.
961741_602623286504075_929852155_n
ولأن الشباب دائماً أصحاب مُبادرات فقرر «طارق البنداري» مع أصحابه اللي شغالين في «بسكلتة» أنهم يبدأوا بعمل تراكات لركوب العجل، وكان أول رايد قرروا يعملوا في 2009، قطعوا مسافة تقارب 38 كيلو رايح جاي وكان عددهم تسعة اتحركوا من تحت كوبري ألماظة لحد الرحاب.
وبيقول طارق «الموضوع في البداية أفتقد للتنظيم الجيد ومكنش فيه العربية اللي بتمشي ورانا، واللي بيتعب بيحاول يكمل معانا ومكنش فيه أي نوع من الدعم لأن الموضوع بردوا كان جديد.
وبيكمل طارق تدرج الأعداد اللي وصلتلها «بسكلتة» بأن « بدأ الموضوع معانا في التدرج فوصلنا لـ 30 شخص في «الرايد»، وبعدين بقينا 50 وصلنا لـ 100 شخص غير 50 بينظموا لحد ما وصلنا لـ 250 شخص وده عدد كبير جداً يعني كنا قافلين السكة وكان أكبر عدد نظمناه لما عملنا إيفينت مع السفارة الهولندية
وصل عدد المشتركين فيه لـ 6000.
10942478_602623373170733_2003020462_n
وأكد «البنداري» أنه الهدف من «الرايد» اللي بيتعمل أنهم عايزيين يغيروا ثقافة المجتمع، والأمر أشبه بحلقات مرتبطة ببعضها، فبدايةٍ «بسكلتة» بتقدم عجل لجمهورها مش موجود في مصر وجودة صناعته بتبقى عالية جداً، بحيث أنه ميقابلوش كل شوية مشاكل، غير أنهم بيوفروا خدمة ما بعد البيع، وكل قطع الغيار بتبقى موجود والمكان مسئول عن توفيرها، ومسئول أنه يساعد ويدعم الشخص اللي اشترى العجلة بكل الأشكال المُتاحة، غير أن طبعاً العجل بيكون عليه ضمان بيوصل لسنتين.

وبالنسبة لتعليم ركوب العجل للي مبيعرفوش فأكد «طارق» أن بيكون في «رايد» برايفت بيكون عدده قليل وبيساعدك، ولو أنت متعلم أصلاً ففي فريق تاني بيبقى فيه مُبتدئين ومتخصصين، الفريق ده المُبتدئين فيه بيعملوا حوالي 60 إلى 70 كيلو، وفريق المتخصصين غالباً بيكون مسابقات وبيسافر، وفي فريق حالياً بيتسابق المفروض أنهم بدأوا من الأهرامات، وهيوصلوا للخرطوم في السودان، والتلاتة الأوائل لحد دلوقتي هما «مايكل» من أمريكا في المركز الأول و «عمر عادل» و «شريف» المركز الثاني والثالث من فريق «بسكلتة».
10952687_602623376504066_417483833_n
أما بالنسبة للناس اللي معندهاش عجل فأوضح أنهم بيقدموا عجل في مقابل مادي بسيط جداً هو 10 جنية، وهي مش بتغطي أي مصاريف مقابل المجهود المبذول، فالهدف مش اننا ناخد فلوس من الناس علشان تتبسط، ولكن، الهدف أننا نقدم «خدمة للمجتمع ولنفسنا»، لأن هدفنا أننا نمشي في شوارع هادية من غير «زحمة أو دوشة أو تلوث» والكلام ده مش هيتحقق إلا لو الناس كلها ركبت عجل حتى في المشاوير القريبة.
وده هيفرق جداً مع كل إنسان بداية من الناحية الصحية، ثانياً من الناحية المادية، بحيث أنك لو قارنت ما بين سعر البنزين وركوب العجل فأكيد الأمر محسوم لصالح العجل. كمان هيفرق في إحساس الإنجاز، بجانب أن ركوب العجل بيعلي «الحالة المزاجية» عند الشخص جداً.
10937527_602623189837418_859713516_n
وبالنسبة للتصاريح علشان التجمعات، فأكد طارق أنهم مش بيحتاجوا لده، بالعكس المفروض أن الناس اللي بتسبب أزمة مواصلات وزحمة هي اللي تحتاج لده، ولكنه قال أن في البداية قبل ما تنتشر بسكلتة كا ممكن يكون في قلق خصوصاً لما بيكون في تجمعات كبيرة وبيكون لبسهم موحد، ولكن في حالة أن شخص مسئول بيتكلم معاهم وبيفهم الفكرة والهدف منها، بيشجعهم وبيدعمهم جداً.

أغلب الأماكن اللي بتنزل فيها بسكلتة تعتبر أماكن راقية وبعيدة عن الأماكن العشوائية، وأرجع طارق السبب في ده أنه حالياً مركز على طبقة معينة من الناس، اللي هي غالباً بيكون إستخدامها للعربيات أعلى، بحيث أنها تغير ثقافتها وتباعاً لما ده هيتم ثقافة «ركوب العجل» هتنتشر في باقي طبقات المجتمع بالإضافة لأن الناس الساكنة في العشوائيات غالباً بتستخدم «العجل» في مشاورها العادية في مناطقها.

وكمان أكد «طارق» أن بسكلتة قررت تاخد تحدي أنها تنزل الشارع الساعة 2 ظهراً في عز الزحمة وتعمل الرايد بتاعها لأن ده ليه تأثير جدًا على المواطن اللي بيكون راكب عربية أو مواصلة لما يكون الطريق واقف، ويشوف ناس راكبة عجل وبتعدي من جنبه ومتعطلش في الطريق. وأوقات كتير جداً ده بيأدي لتواصل مباشر مع الشارع، وبيبدأوا يشرحوا للناس الفكرة ويوصلوها.

وطالب «البنداري» الحكومة بتوفير طريق لا يتعدى عرضه الـ «متر» أو «متر إلا ربع» يكون مخصص للعجل فقط، وأكد طارق أن الطريق ده ممكن يمشي فيه أكتر من 60 أو 70 عجلة ورا بعض من غير أي مشاكل، ووضح أنه لازم يكون في عقوبة شديدة جدًا تفرضها الحكومة على أي حد يتجاوز الطريق ده ويمشي فيه غير «العجل».

وبرغم تعرض «الرايد» أو رُكاب العجل عموماً لبعض المضايقات وتحديداً البنات منهم، إلا أن ده بيشجعه أكتر على الإستمرار، لأنهم بيوفروا لناس كتير جداً أنهم يمارسوا الهواية اللي هما بيحبوها، لحد ما تتحول لثقافة مُجتمع.

«طارق» أكد أنه نفس «مصر» تبقى من أكبر الدول اللي بتركب العجل زي «هولندا» و «الصين» وأن السياح لما يجيوا مصر، يبقوا بيقلدوا المصريين في «ركوب العجل» وممارسة الرياضة .

التعليقات