حينما اندمج حسين رياض في التمثيل فأصيب بالشلل.. قصة فنان مات أمام الكاميرا


سمعنا كثيرًا عن أعراض الاندماج حينما يتملك الممثل، ولعل الفنان الراحل أحمد زكي من بين هؤلاء الذين ضربوا مثلًا فريدًا في قوة تلبس الممثل للشخصية التي يؤديها، فحينما كان يجسد شخصية الرئيس الراحل أنور السادات، دخلت عليه السيدة جيهان السادات وقالت له بشكل لا إرادي “يا ريس”، لكن أن يصل حد الاندماج إلى إصابة الممثل بالشلل، فهذا لم يكن طبيعيا، وإن دل على شيء فهو يدل على موهبة تمثيلية ربما شكلت خطرًا على صاحبها.

كان ذلك الفنان الذي أُصيب بالشلل هو الراحل حسين رياض، الذي أمتعنا على مدار سنين طويلة بأعمال فنية لم يصل إلينا سوى ربعها على حد قول ابنته “فاطمة” في أحد الحوارات الصحفية، والتي أوضحت خلاله مدى احترام الراحل لجمهوره فقالت: “كان يبدو كتلميذ يذهب للامتحان في كل يوم ينزل فيه إلى المسرح، متوتر، عصبي، غير مسموح لأي فرد من أفراد أسرته الاقتراب منه في هذا التوقيت، رغم أنها مسرحية يقدمها كل ليلة”.

554

ولعل ذلك الاحترام الشديد للجمهور هو ما كان سببًا في إصابته بالشلل المؤقت بسبب اندماجه التام في تمثيل الشخصيات، إذ إنه بعد عودته من تصوير مشاهده في فيلم “الأسطى حسن”، عام 1952، مع الفنان فريد شوقي والفنانة زوزو ماضي، والذي جسد فيه دور رجل قعيد يجلس على كرسي متحرك، تحول الدور إلى حقيقة، إذ أصيب الراحل بشلل مؤقت في منزله، ولم يقدر على الحركة ولم يستطع المشي إلا بعدما جاء إليه طبيب العائلة وقام بمعالجته.

2012-01-11-hoseen

ومن المصادفات التي أعطته طابعًا خاصا في التمثيل وميزته عن زملائه، إصابته بتضخم الغضروف، الذي أكسبه صوتًا رخيمًا مما جعل الجمهور يظنه كبيرًا في السن، وهو في منتصف شبابه، الأمر الذي استدعى تدخل جراحي لإزالة هذا الورم، وهو ما نتج عنه تغير في صوته بهذا الشكل.

واستكمالًا لحبه الشديد للتمثيل، لفظ الفنان الراحل حسين رياض أنفاسه الأخيرة في أثناء تمثيله أمام الكاميرا في فيلم “ليلة الزفاف”، وذلك في يوم 17 يوليو عام 1965 إثر أزمة قلبية، ليرحل عن عالمنا وهو في الثامنة والستين من عمره.



-اقراء الخبر من المصدر
حينما اندمج حسين رياض في التمثيل فأصيب بالشلل.. قصة فنان مات أمام الكاميرا