حيثيات إدانة سيد مشاغب فى«مذبحة الدفاع الجوي»: باعوا ضمائرهم بـ8 آلاف جنيه


أودعت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار صلاح محجوب، اليوم الإثنين، أسباب حكمها الصادر تجاه 16 متهما من رابطة الوايت نايتس، وجماعة الإخوان فى القضية المعروفة إعلاميا باسم “مذبحة الدفاع الجوى”، على خلفية الأحداث الدامية التي وقعت يوم 8 فبراير 2015 وتسببت فى مقتل 22 من أعضاء رابطة نادى الزمالك، أمام استاد الدفاع الجوى. 

المحكمة التى سبق لها وعاقبت اثنين من المتهمين وهما هشام فتحي رافع ومصطفي عبد المجيد، غيابيا بالسجن المؤبد و3 آخرين بالسجن 10 سنوات، ومعاقبة المتهمين مصطفى محمود وشهرته طبلة، والسيد علي محمود وشهرته “سيد مشاغب” بالسجن 7 سنوات، وأحكام أخرى متفاوتة، استهلت شرح حكمها موضحة أنه فى الوقت الذي بدأت فيه مصرنا الحبيبة تتعافى وتسترد أنفاسها ويهدأ روعها ويزول ارتجافها، فقد استكثر عليها نفر من بني جلدتها الذي شب على أرضها أن تعود إلى استقرارها غاضبا من شفائها، إلا أن تستمر مضطربة يسودها الفوضى والعنف.

واستكملت المحكمة أن المتهمين ضمر في نفوسهم مخطط إجرامي لنشر الفوضى، فأرسل المتهم الأول نجل شقيقه المتهم الثاني مصطفى الفقي عضو جماعة الإخوان، مبلغ 8 آلاف جنيه إلى المتهم الثالث محمد شحات العباسي وشهرته “ياسر رزق العباسي” العضو بالجماعة لتمويل المخطط الإجرامي المراد تنفيذه، وتوسط الأخير لدى نجل عمته المتهم الخامس أشرف حمدان ووصفته المحكمة بأنه “زعيم رابطة الوايت نايتس أولتراس زملكاوي بشبرا منت”، لقبول المبلغ وأعطاه مبلغ ألفي جنيه لتنفيذ المخطط، وطلب منه الاستعانة بأعضاء الرابطة لما له من علاقة بهم، والتأثير عليهم وذلك لسابقة استعانته بهم للمشاركة في تمويل المسيرات الموالية للجماعة الإرهابية، والمناهضة للدولة بمقابل مادي.

تابعت المحكمة فى أسباب حكمها، موضحة أن الوطن لن يمرض أكثر من أن يرى حقد هذا الفصيل ينصب عليه جما بعد أن تجرع الحقد والكراهية والضرر، مما اضطر الدولة إلى تصنيف هذا الفصيل بأنه جماعة إرهابية، وأصدر رئيس الوزراء قرارا بذلك، وعقب أحداث استاد بورسعيد عام 2012 اتخذت الدولة قرارا بإقامة المباريات بدون جمهور، وبعد عودة الهيبة للدولة وفرض قوتها ونظامها على الكل متسلحة بسيادة القانون وكفاءة قواتها المسلحة وجهازها الشرطي، صدر قرار بعودة الجماهير للملاعب وكان أولها مباراة الزمالك وإنبي باستاد الدفاع الجوي، لما له من رهبة وخشية لدى الكل، إلا أن “الإخوان” لم ترغب في هذا الاستقرار وأرادوا عودة حالة الفوضى، بعد أن طمس بصرهم وعميت بصيرتهم وتنكروا لكل المثل وتخلوا عن المشاعر الإنسانية وعاشوا في بيئة مظلمة، أطلق فيها العنان للشر الذى سيطر عليهم، ومنحوا للشيطان القيادة.

وبعد أن تيقن المتهم الأول هشام فتحي رافع، العضو بجماعة الإخوان الإرهابية، من موعد المباراة، ومكان إقامتها، هبت نفسه الشريرة إلى كيفية إلغاء المباراة وإفشالها، بقصد إظهار أجهزة الدولة الأمنية بموقف العاجز عن تحقيق الأمن والاستقرار.

أشارت المحكمة إلى كيفية تنفيذ المتهمين لمخططهم المطلوب بشراء الشماريخ لإطلاقها بالمباراة وتوزيعها على أعضاء رابطة الوايت نايتس، حيث قام المتهم أشرف حمدان بشراء الشماريخ، ويوم المباراة الساعة الثانية بعد الظهر جمع بعض أعضائه من أعضاء الرابطة بمحطة مترو أنفاق البحوث، واتفق الجناة فيما بينهم على أن الفرصة حانت لإظهار أجهزة الدولة بموقف العاجز عن حماية أمنها، بإفشال المباراة وإلغائها، بما سيؤدي إلى إفشال المؤتمر الاقتصادي الذي كان مزمعا عقده في وقت لاحق لإقامة المباراة في الشهر التالي، ووزع المتهمون بعض الشماريخ ومبلغ 50 جنيه وتوجهوا جميعا إلى استاد الدفاع الجوي، واندسوا بين الجماهير لا يرقبون فيهم إلًّا ولا ذمة، وقاموا بنقل المشاحنات والاحتكاكات بين الجمهور وقوات الشرطة القائمين على تأمين الاستاد وتنظيم دخول الجمهور من المشاهدين للمباراة.

وتابعت المحكمة بأن مخططهم تم من خلال تحريض الجماهير على التكدس على أبواب الاستاد ومحاولة اقتحامها والدخول بالقوة دون حمل تذاكر أو دعوات الدخول، ثم أطلقوا ألعابا نارية وشماريخ على قوات الشرطة والمواطنين المارين بالمنطقة، والراغبين في مشاهدة المباراة بقصد ترويعهم ثم افترشوا الطريق الرئيسي بمحور المشير طنطاوى أمام أتوبيس نقل فريق نادي الزمالك لمحاولة عرقلة وصولهم، واستغل المتهمون تلك الحالة في إطلاق الشماريخ المشتعلة.



-اقراء الخبر من المصدر
حيثيات إدانة سيد مشاغب فى«مذبحة الدفاع الجوي»: باعوا ضمائرهم بـ8 آلاف جنيه