حياة هادئة صاغها مواطني العالم.. شوهها الإعلام بـ«فبركته الصحفية»

حياة هادئة صاغها مواطني العالم.. شوهها الإعلام بـ«فبركته الصحفية»
مهرمان
وسائل الإعلام
وسائل الإعلام

كرامة الإنسان من المحظورات التي لا يستطيع أحد أن ينتهكها، لكنه لا يوجد أحد معصومًا من الخطأ، فغلطة تصاحبها كارثة تؤثر عليه وعلى أفراد عائلته، ويشيع اسمه في العالم.

جون ستول::

كان جون ستول، أحد المتهمين الذين تمت إدانتهم في قضية التحرش بأطفال مقاطعة كيرن الأمريكية، تلك القضية التي بدأت في الثمانينات من القرن الماضي، على خلفية هيستريا الحديث وقتها عن استغلال دور الرعاية للأطفال في المقاطعة.

ليتوسع الأمر ليشمل إتهام ستول بالتحرش بابنيه، ثم زيفت الصحافة إتهامات لستول تفيد بفجوره وعبادته للشيطان، حيث قضى ستول 20 عامًا في السجن على خلفية جرائم لم يرتكبها، بسبب شهادات لأطفال تم تضليلهم، وأطلق سراحه وتعويضه بـ700 ألف دولار.

جون بروفومو::

بينما كان السياسي البريطاني جون بروفومو، سكرتير الدولة لشؤون الحرب، وعضوًا في المجلس السري عام 1963، فبدأت الصحافة تطلق شائعات حول سمعة الرجل المتزوج من ممثلة الأفلام فاليري هوبسون، وعن وجود علاقة غير شرعية تربطه بامرأة تدعى كريستين كيلير.

حيث عرف عن كيلير، أنها كانت عشيقة الملحق البحري في السفارة السوفيتية، الأمر الذي جعل الإنجليز يتحدثون عنه وعن إرتباطه بكريستين بشكل مبالغ فيه، ليرغم جون على الاستقالة، من ثم ينتقل بروفومو للعمل الخيري في شرق لندن لمدة أربعين عامًا، وظهر خلال تلك الفترة إخلاصه للبلاد، فكان تكريم ملكة بريطانيا له على ما قدمه للبلاد، ودعوته لحضور عيد ميلاد مارجريت تاتشر، الثمانين كضيف شرف.

دييغو بي في::

هو رجل إسباني كان يعيش في جزر الكناريا، وإتهمته الصحافة الإسبانية بقتل ابنة صديقته البالغة من العمر 3 سنوات، ففي هذه القضية لم يعط لدييغو احتمال أن يكون بريئًا، حيث الصحافة المحلية وضعت صورته بوضوح كامل في صدر صحيفتها وتحت عنوان نظرة قاتل الطفلة ذات الثلاث سنوات.

فكان حدث غير مسبوق في الصحافة الإسبانية المعروف عنها أنها «محافظة»، وتستخدم دائمًا لفظ «زعم» في الأخبار الخاصة بقضايا الجرائم، لكن سرعان ما أحبطت إدعاءات الصحف وتمت تبرئة دييغو، بعد تشريح جثة الطفلة، واكتشاف أنها ماتت إثر إصابة في رأسها نتيجة سقوطها من الأرجوحة، لكن حياة دييغو كانت قد تدمرت كليًا.

ستيفين هاتفيل::

بعد مرور أيام على أحداث 11 سبتمبر، فتح الإعلام الأمريكي قضية إرسال أظرف بريدية تحتوي جراثيم الجمرة الخبيثة لأعضاء مجلس الشيوخ، فتلك القضية التي مات على إثرها خمسة أشخاص من 17 أصيبوا بالعدوى، وبعد فشل الصحافة في ربط المظاريف بالجهاديين الإسلاميين كان توجيه الإتهامات إلى علماء بيولوجيين أمريكيين، الذين سبق لهم إجراء دراسات وأبحاث في مجال الحرب البيولوجية.

فكان ستيفين من هؤلاء الذين أشارت صحيفتا نيوروك تايمز، وفانتي فاير إلى تورط هاتفيل في القضية بناء على دلائل غير منطقية ومعلومات مغلوطة، حيث استطاعت تلك الإتهامات أن تقنع الشرطة الفيدرالية بفتح التحقيق معه، لتتم تبرئة هاتفيل، مما نسب إليه بعد سلسلة جلسات في المحكمة، بعد أن دمرت حياته المهنية، وليحصل هاتفيل كتعويض على مبلغ 5.8 مليون دولار.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *