حلف بدماء الشهيد وحمل العهد على عاتقه ووقف عن «الثوار»

حلف بدماء الشهيد وحمل العهد على عاتقه ووقف عن «الثوار»
1016892_10153352850973294_7647724203787171921_n

1016892_10153352850973294_7647724203787171921_n«كل يبكي على ليلاه» كان هذا حال الشعب عندما سمع بأذنيه حكم صدر من قاضي لا يحسب ما قد يحدث لاحقًا، عندما أسدلت الستائر لتظهر العتمة في وسط النور، ليتقمص الظلم دور البطل الذي فاز بالمعركة غير مدركًا أنه لا ينتصر سوى الحق مهما طال الزمان، فإن لم تكن العدالة في الأرض موجودة، كان هناك رب عرش يحكم بالعدل يوم القيامة.

حكم عندما صدر تعالت مع أصوات أهالي الشهداء، مع نزيف قلب، وصرخات أم يحترق قلبها على ولدها الذي ضاع هباء، بعد أن حلم بالحرية على الأرض فمات لتتحرر روحه إلى السماء تاركًا الحكم الهزلي، فإن كان يعلم بما يحدث الآن لما وضع روحه فداءً للوطن.

لكن الحلم لم يُفارق الشباب، فإن لم تحقق الثورة الأولى أهدافها، فتأتي الثانية لتستكمل ما بدأه ضمير إنساني وطموح شبابي في عيش حياة كريمة حرة مستقرة، ورفض نظام القمع، وإلغاء ثمن التعبير عن الحرية، الذي يكمن في إزهاق الأرواح، ومن هنا تأتي البداية..

فلم يكن الشباب وحدهم الثائرين الغاضبين على الأحكام الصادرة، فقد استيقظ الأباء من غفوتهم، مصححين أخطاءهم في السكوت عن الحق لثلاثون عامًا، رافعين رؤوسهم بعد ركوع لأعوام، أدى إلى ظلمهم وظلم أبنائهم.

ففي لافتة وجد حلم ابنه المفقود، ليأخذ مكانه في استكمال مسيرته بحثًا عن حقه، حاملًا فوق عاتقه مسئولية الشباب جميعًا، فلن يهدأ له بال حتى تربح كفة ميزان العدل على الأرض ليهدأ قلبه قليلًا وتشفى نار غليله، وحتى وإن كانت ثورة ثانية هي الحل الوحيد، لتكون ثورة آباء سكتوا عن الحق فترتفع أصواتهم في وجه محكوميهم.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *