حكم.. فحُكم عليه بالإعدام

حكم.. فحُكم عليه بالإعدام
10931295_761202107295342_2483069243076941012_n

10931295_761202107295342_2483069243076941012_nفي غرفة صغيرة يتواجد بعيدًا عن الحياة، فحقه فيها ذهب بعد أن نظر إليه الناس بأعين المتهم في بداية مشواره في التهم، يُخيم الظلام عليه عند غروب الشمس، في كل يوم يبدأ يومه بالنظر إلى الجدران حوله شاردًا وحيدًا لا يجد من بحدثه عما في قلبه، فقد ترك كل الحديث لله سبحانه وتعالى..دعوات تردد لفك كربه حتى يأتيه الفرج.

عندما يرجع بذاكرته للوراء لا يتذكر سوى المهمة التي كلف بها في وزارته، وهي توفير الحياة الجيدة لشعب عانى سنوات من الفقر والجوع وظُلم حكامه، ليبدأ السخط على وزارة بأكملها ورئيس لم يكمل مدته بعد أن رفض الناس بعد عام من حكمه، ليعود إلى ما كان عليه سابقًا هو وجماعته وهو السجن.

في كل جلسة ينتظر سماع حكم براءته، لينهال عليه الخبر، فوقع على مسامع أذنيه كالصاعقة عندما نطق القاضي الحكم بإعدامه، لتتكون سحابة ملبدة بالظلم والقهر، ليس باليد حيلة سوا التضرع إلى الله فهو المُنجي الوحيد له الآن، بعد أن خذله البشر من تقييد حريته إلى الحكم عليه بالموت.

«المتهم بريء حتى تُثبت إدانته» كانت جملة يصبر بها نفسه إلى أن يُنفذ الحكم عليه، شاكيًا إلى الله، قائلًا بأنفاس متقطعة، ونبضات متسارعة «ربي إني مغلوب فانتصر»، علها تحي معالم الإنسانية على منفذ الحكم، وتكون شعاع النور الخارج من ظلمة غرفته، والفرج بعد صبر دام حتى شاب شعره من القهر.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *