حقائق جديدة عن مكان تصوير فيديو ذبح المصريين في ليبيا


بعد ظهور الفيديو المُتداول لذبح 21 مصريًا في ليبيا على يد تنظيم الدولة الإسلامية«داعش»، ظهرت بعض الىراء حول أن هذا الفيديو مفبرك، وأخرى توضح أخطاء تُثبت أن قوات أمريكية وراء ذلك، بسبب المونتاج العالي والموسيقى التصويرية، والأفراد الملثمين اللذي يشبهون قوات تتدرب في المخابرات وغيرها.

ورغم أن أحد الملثمين التابعين لـ«داعش» ذكر خلال الفيديو أنه على شاطيء العاصمة الليبية طرابلس المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وأنه ينتقم من هؤلاء ثأرًا لاغتيال أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة وإلقائه في البحر، فإن مصادر ليبية ومصرية نفت ذلك وقالت إنه، وبعد تحليل الصور، تبيّن أن الحادث وقع في منطقة السبعة، غرب سرت بحوالي 7 كيلوات، وهو موقع يخضع لسيطرة «داعش» تمامًا.

حيسث أكد اللواء محسن النعماني وكيل المخابرات المصرية السابق أكد لـ«العربية.نت»، أن الأجهزة الأمنية قامت بتحليل الفيديو ورصدت أهم الظواهر فيه لاستخلاص معلومات تساعد في عملية تعقب الجناة، موضحًا أن التحليل يشمل ملابس الجناة وطريقة نطقهم للكلمات والساعات التي يرتدونها والخناجر التي استخدموها في الذبح ومكان الصخور الموجودة في الفيديو.

وعلى الرغم من بساطة تلك الأمور إلا أنها تساعد في كشف الجناة، وتحديد مواقعهم وهوايتهم، فقد أضاف النعماني أن الضربة الجوية المصرية شملت أماكن مهمة ومؤثرة لتنظيم «داعش» ومناطق تمركز عناصره ومخازن سلاحهم، وتم كل ذلك بالتنسيق مع الجانب الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر.

كما أنه بناء على تحديد الأهداف، تم القصف المركز والذي حقق خسائر كبيرة للتنظيم الإرهابي، حسب النعماني الذي أشار إلى أن القصف استهدف7 مراكز يستخدمها «داعش»منها مراكز السيدة عائشة والمنصوري وقطاريش.

وعلى الجانب الآخر، أكد الخبير الأمني، خالد عكاشة، لـ«العربية.نت» أن عناصر التنظيم، وكما هو واضح في الفيديو، ينتمون إلى داعش أو أنصار الشريعة، وبينهم مقاتلون أجانب، حيث إن طول القامة أهم ما يميز عناصر التنظيم الذين ظهروا في الفيديو وهو طول فارع يصعب أن نجد مثيلًا له في دول شمال إفريقيا، إضافة إلى أن نطقهم الإنجليزية كان بلكنة تشبه لكنة الأوروبيين.

وتابع عكاشة: «هذا يؤكد أنهم مقاتلون أجانب وأوروبيون تحديدًا، وقد قاموا من خلال هذا الفيديو والرسالة التي به بمحاولة استقطاب للتيارات الجهادية في شمال إفريقيا ودغدغة مشاعرها واللعب على وتر القاعدة وبن لادن لترغيبها في الانضمام إليهم، خاصة أن دول شمال إفريقيا مليئة بهذه القواعد والتيارات الجهادية.

ومن جانبه، نفى عكاشة تورط تنظيم «فجر ليبيا» في الحادث، حيث أوضح أن المنطقة التي وقع بها تخضع لنفوذ «داعش»، إضافة إلى أن عناصر التنظيم، ورغم أنهم نسبوا فعلتهم الشنيعة إلى أنهم ينتقمون لأسامة بن لادن بعد إلقائه في البحر، إلا أن الحقيقة أنهم كاذبون فهم منشقون عن القاعدة وبن لادن من الأساس، حسب تعبيره.