حفيد الملك مينا أحق بالشرعية

حفيد الملك مينا أحق بالشرعية
13909_660_056334400
«أنا حفيد الملك مينا ومن حقي أحكم مصر»، بهذا التعليق الساخر عبر أحد المواطنين عن وجهة نظره في «اكلاشيه» الشرعية، الذي تم استعراضه في تقرير تاريخي حول شخصيات يمكن القول بأنهم الأحق بحكم مصر، بدءًا من الرئيس السابق محمد مرسي ومن قبله حسني مبارك مرورًا بالملك فؤاد الثاني، وعباس حلمي الثالث، فضلًا عن سليل الدولة الفاطمية، وجميعهم مازالوا على قيد الحياة.وبالبحث عن صاحب الشرعية في حكم مصر متجنبين وجود رئيس حالي تم انتخابه بعد ثورة 30 يونيو، والتفكير في الشرعية التي يزعم أنصار الأخوان أنهم أصحابها، سنجد هناك 5 أشخاص يمتلكون الشرعية، فضلًا عن شرعية الشعب في اختيار وعزل الحاكم بكامل إرادته.

فإذا قصرنا البحث على صاحب الشرعية في العصر الحديث، فسنجد أن الوالي «محمد علي باشا»، حصل على شرعية مزدوجة، الأولى من تظاهرات الشعب لتعيينه حاكم لمصر وعزل كل والي يتم فرضه من قبل السلطان العثماني، والشرعية الثانية جاءت كذلك وفقًا لضغط شعبي على السلطان العثماني؛ لاستصدار فرمان بتثبيته نظرًا لكونها ولاية عثمانية خاضعة في كل أمورها إلى شرعية الدولة العثمانية، وهذا يطرح تسائل هل الشرعية للشعب وإرادته أم للسلطة التي تخضع لها البلاد؟.

فعند الإقرار بشرعية السلطان العثماني بصرف النظر عن إرادة الشعب، سنجد الدولة العثمانية قد اغتصبت السلطة من العباسيين بحد السيف، وعلى هذا المنوال نجد أن عرش مصر محاط بأسلاك شائكة وألغام التاريخ، فكل شرعية تسلمنا إلى شرعية تاريخية أبعد.

وكما يرى أنصار الرئيس السابق محمد مرسي أنه تم الانقلاب على شرعية الرئيس المنتخب من قبل الشعب، فإذا وسعنا دائرة البحث عن الحاكم الشرعي للبلاد، سنجد أن الرئيس الأسبق حسني مبارك أيضًا تولى الحكم بناءًا على استفتاء شعبي بعد وفاة السادات وانتخابات فاز فيها على مدار 30 عام، وإذا نظرنا إلى وجهة نظر معارضي مبارك المشككة في نزاهة الانتخابات، فسنجد أنصار مبارك يشيرون بأصابعهم إلى الشبوهات التي طالت انتخابات الاعادة بين الدكتور محمد مرسي والفريق أحمد شفيق، وتصريحات البعض من النخبة والقادة السياسيين المؤكدة أن الانتخابات كانت محسومة لصالح الفريق أحمد شفيق.

وإذا فرضت بوجود مؤامرة اطاحت بالرئيس محمد مرسي متمثلة في 30 يونيو، تولى بعدها الرئيس عبد الفتاح السيسي، فالرئيس محمد مرسي تولى الحكم بعد ثورة 25 يناير التي يعتبرها أنصار مبارك مؤامرة أيضًا.

ولاستكمال الدائرة المغلقة في معرفة الشخص الأحق بالشرعية، نجد أنه في أعقاب ثورة 25 يناير ظهرت دعوة للعودة إلى النظام الملكي وإعادة الملك فؤاد الثاني الذي يعتبر أيضًا أحق بعرش مصر بعد تنازل أبيه الملك فاروق عن الحكم له، فهو أخر ملكوك مصر من عائلة محمد على، والذي تم عزله أيضًا بما يمكن اعتباره انقلاب على الشرعية وهي ثورة 23 يوليو 1952.

لم تكتمل الدائرة بعد، لنعود أبعد من ذلك بأحقية الأمير عباس حلمي الثالث، الوريث الشرعي لحكم مصر خلفًا لجده عباس حلمي الثاني الذي تم عزله من قبل الإنجليز نظرًا لدعمه حركات التحرر ضد وجود قوات الاحتلال على الأراضي المصرية، والذي كان يتمتع وقتها بشعبية واسعة حيث كان الناس ينادون في الشوارع بعد عزله «الله حي عباس جاي»، فالحكم انتقل إلى أخيه حسين كامل، وهو انتقال غير شرعي للسلطة في أسرة محمد علي.

وإذا أردت الابتعاد عن التاريخ الحديث بعض القرون للبحث عن الشرعية، فستجد أن الشاة كريم الحسيني، هو الأحق والوريث الشرعي لعرش الفاطميين في مصر، والذي يرجع نسبه إلى نزار المصطفى لدين الله بن الخليفة الفاطمي معد المستنصر بالله، ليصل نسبه في الأخير إلى الإمام على بن ابي طالب، إلا أنه لم ينلها بسبب إنقلاب أحمد المستعلي بالله على أخيه نزار، إلا أن النسل ظل مستمرًا ومتمثلًا في كريم الحسيني.

لم يطالب أحد بشرعية حكمه سوى الرئيس السابق محمد مرسي وأنصاره، ضمن قناعة تامة بضروة عودة الرئيس الشرعي للبلاد، ولكن أي من الخمس يملك الشرعية وجميعهم أحياء يرزقون؟.

الملك فؤاد الثاني

الملك فؤاد الثاني

شاة كريم الحسيني
شاة كريم الحسيني
الأمير عباس حلمي الثالث
الأمير عباس حلمي الثالث

التعليقات