حصاد 2014.. هؤلاء عادوا بعد غياب.. «موسم الانتحارات» يعود.. و«العقارات» تُسجل سقوط

حصاد 2014.. هؤلاء عادوا بعد غياب.. «موسم الانتحارات» يعود.. و«العقارات» تُسجل سقوط
انهيار عقار المطرية
انهيار عقار المطرية
انهيار عقار المطرية

عام وحيد حين ينظر إليه الأخرين، لكنه مّر على مصر وكأنه أعوام في عام واحد، نظرًا لكثرة أحداثه علاوة على اتشاح السواد الغير قابل للتغيير، وكأنه أعجب بفتاة النيل مصر مُتغزلًا فيها بعبارة «الأسود يليق بكِ».. فـ بين انتحارات عادت مُجددًا لتطل علينا، وسقوط العديد من العقارات، كما العبارات والسفن والمراكب التي عادت إلى موطنها الأصلي لتُسجل غرقًا بمياة البحر الأحمر.

مصر تُسجل أكثر من 14 حالة انتحار.. ما بين معاناة الفقر وخيبة أمل سياسية..

فقد شهد شهر سبتمبر 2014، عدة حالات لعدد من الشباب المصري، والذي كانت البداية معه سائق تاكسي يُدعى محمود، فقد قام بالانتحار شنقًا على إحدى لوحات الإعلانات على طريق «القاهرة – الاسماعيلية الصحراوي»، إلا أن عائلته أرجعت السبب لشدة ضيقه بسبب تعرضه لديون بشكل مستمر وبات غير قادرًا على سدادها.

فيما أعلنت وزارة الصحة في اليوم نفسه، عن تسجيلها لـ4 حالات انتحار أخرى غير حالة محمود، وذلك جاء بعد إعلان «منظمة الصحة العالمية» لـيوم 10 سبتمبر اليوم العالمي للحد من الانتحارات.

كما جاء العديد من حالات الانتحار الأخرى، فقد قام شاب يُدعة «مصطفى محمود» 28 عامًا، بقطع شرايين يده بشفرة حلاقة داخل غرفته، إلا أنه قيل أنه يعاني مرض نفسي، وهذه المرة تُعتبر المحاولة الثانية للانتحار.

في حين، جاءت محافظة المنيا لتتصدر معدلات الانتحار، وذلك بعد وقوع 7 حالات انتحار بها خلال شهر سبتمبر، حيث قامت الطفلة رحمة عماد، 12 عامًا، بشنق نفسها على حبل شجرة أمام منزلها، فيما قام أخر يُدعى ممدوح فراج، 18 عامًا بإطلاق النار على نفسه ببندقية آلية، بعد تعرضه لأزمة نفسية شديدة.

وفي نفس المحافظة، قامت السيدة منى فوزي، 27 عامًا، بشنق نفسها بعد تعرضها لأزمة نفسية بسبب خلافات مع زوجها، وفي مدينة مغاغة بالمينا أيضًا، قامت سيدتان بالانتحار، الأولى بعد مشاجرة وقعت بينهما وبين والدها، والثانية قامت بالانتحار حزنًا على زوجها.

كما قامت أخرى بعد مشاجرة بينها وبين زوجها بسبب سوء ظروفهم المعيشية، قامت بإلقاء نفسها أمام عجلات القطار المار هناك، وقام علي أحمد، 27 سنة، بإطلاق النار من بندقية داخل فمه.

ومع نهاية شهر سبتمبر، خاصة في 24 سبتمبر، شهدت محافظة الدقهلية انتحار صلاح سامي، 40 عامًا، وهو عامل بأحد المساجد، وذلك بعد شنق نفسه تاركًا ورقة يعترف فيها أنه انتحر دون أن يحدد سبب انتحاره، وأخيرًا، قام موظفَا بإلقاء نفسه من الطابق السابع داخل أحد المصانع بمدينة السلام، بعدما تم ضبطه متلبسًا بالسرقة، وفي السويس، فقد سُجلت حالتي انتحار بعد قطع شرايين اليد نظرًا لظروف مادية.

2014.. عودة سقوط العقارات من جديد..

فمع بداية شهر يناير 2014، سقط سقف منزل بمنطقة كوم سقافة، على صاحبة البيت التي لاقت مصرعها تحت الأنقاض، كما انهار عقار مكون من 7 طوابق في محافظة بورسعيد، حيث صدر قرار بإزالة العقار منذ 8 سنوات ولم يتم الاستجابة له، ما أدى لسقوطه على ساكنيه.

في الوقت الذي سقط عقار من ثلاث طوابق على عامل، بمنطقة المنيب بالجيزة.

وفي شهر فبراير، فقد شهدت محافظة الدقهلية، انهيار عقار من 4 طوابق بعد هبوط مفاجيء في أراضيه، وكشفت تحريات النيابة أن صاحب العقار كان يُنقب عن الأثار داخل منزله وحفر مسافات عميقة، وفي الأقصر، انهار منزل فوق طفلة تبلغ 4 سنوات، وشاب عشريني، فيما تم إنقاذ بقية الأسر.

كما جاء مارس مُحملًا بعاصفة انهيار العقارات، حيث انهار عقار من 4 طوابق بمنطقة روض الفرج، ما أدى لوفاة اثنين، وإصابة 4، وفي الجيزة سقط منزل أدى لوفاة طفلين اختناقًا من الأتربة، وجاء ذلك بعد تصدع المنزل، كما سقط عقار بمنطقة العطارين بالأسكندرية، ما اسفر عن وفاة شخص وإصابة 4 أخرين.

وفي أبريل، كانت المعادي على موعد مع انهيار العقارات، حيث انهار عقار خلف المحكمة الدستورية ما أدى لوفاة طفل، وإصابة ثلاثة، وأثبتت التحريات أن العقار كان مخالفًا وجاءه قرار إزالة مُسبقًا.

وفي مايو، فقد سقط عقار في منطقة البساتين، وذلك نتيجة انفجار أنبوبة بوتاجاز، ما أدى لسقوط العقار، ووفاة طفلة، وإصابة 8، وفي الأسكندرية سقط مبنى تحت الإنشاء ما تسبب في وفاة طفل، وإصابة أحد العاملين.

وفي يونيو، خاصة بمنطقة الوايلي، احترق عقار سكني مكون من 3 طوابق، ما أدى لوفاة شخص، وتم الكشف عن احتواء المنزل على أسقف خشبية، ما أدى لانهيار العقار، وفي شارع الجلاء، سقط عقار أدى لإصابة شخصين، كما سقط عقار قديم بمنطقة بولاق أبو العلا، دون وقوع إصابات تُذكر.

وجاء أغسطس، ليشهد سقوط عقار أخر بمنطقة العطارين، ما أدى لإصابة 5، وإنقاذ 4، وفي منطقة المنشية، بمحافظة الغربية، انهار عقار مكون من 4 طوابق، دون وقوع إصابات، وذلك مُصادفة مع قضاءهم أجازتهم الصيفية.

وفي سبتمبر، انهار عقار قديم بحي ساحل روض الفرج، بمنطقة شبرا، ما أدى لوفاة 7، وإصابة 8، وفي مدينة نصر، سقط عقار من 6 طوابق، وذلك لقيام مالك العقار ببناء دور مخالف، وكان قد أصدر رئيس الحي قرارًا بسرعة ترميم المنزل، إلا أنهم لم يستجيبوا.

وفي كارثة من نوع أخر، فقد شهد أحد مصانع القماش والصباغة، بمنطقة العبور، انهيار سقف المصنع والعمال بداخله، ما أدى لانتظارهم أكثر من 18 ساعة تحت الأنقاض لأن يبادر أي مسئول ويهتم بهم دون جدوى، وأرجعت النيابة سبب انهيار السقف لبناء دور مخالف دون أعمده، ما أدى لمقتل 5 عمال، وإصابة نحو 26.

إلى أن تأتي تلك الحادثة الأخيرة، عقار المطرية، الذي انهار على رؤؤس ساكنيه، ما أدى لوفاة 21 شخص، وإصابة 8 فقط، لتعتبر هذه الحادثة الأكثر ألمًا على مدار العام، كما وأرجعت النيابة بأن العقار كان قد أصدر الحي قرار بترميمه لكن السكان لم يستجيبوا.

مياة البحر الأحمر شاهده على عودة حوادث غرق السفن..

فقد اصطدمت سفينة حاويات عملاقة تنتمي للكويت، قادمة من أحد المواني الإيطالية، وفي طريقها لميناء جدة السعودي، بمركب صيد مصرية تُدعى «بدر الإسلام»، ما أسفر عنه مصرع أكثر من 10 صيادين مصريين، وثم انتشال جثثهم بمساعدة هيليكوبتر مصرية، فيما تم إنقاذ 13 آخرين، وجاري البحث إلى الآن عن 17 جثة، من قِبل قوات الإنقاذ البحرية.

التعليقات