حروب الحب والموروث .. بقلم رحاب سعدي

حروب الحب والموروث .. بقلم رحاب سعدي
IMG_9071

 

رحاب سعدي
رحاب سعدي

«يا ليل الصب متى غده أقيام الساعة موعده» – شعر علي بن الحصري-، هكذا كانت ليلته الأولى يحيى في شجن وهيام لم يكن يعشه سابقًا، وظن أن الأيام ستبقى على سحرها الناضج حتى أن يصبحا على مسافة قريبة من بعضهما البعض.

وفي صباحه الذي ينسج في ثيابه ذكرى الفتاة، ومساءه حين يعم يظل على اعتكافه يعيد ذكرها، ليعي أنه يعشق وأن حبيبته تبادله ما تعبر عنه العينان وما تُفصح به اليدان حين اللقاء.

وكان الخلق يرددون حديثًا عن قيد الفتى لعقد الزواج فسال فؤاده في أدمعٍ متواصلة، عنيفة، تكسوها ثياب الضعف والحيرة.

فمال بال الفؤاد يَذُب عِشقًا في صبية تجملت بحُسنها وحياؤها، لكن قاضي البلدة قرر بأن يكون غذاء الزواج ما يكسو الجسد ويطعم الفمِ، وسهى عن غذاء الروح ألا وهو حب الصبي والفتاة.

وصارت البشرية على خطى السابقين في عادتهم وتقاليدهم وسُخر العقل البشري للاقتناع في العادات على أنها مسلمات لا تحتمل النقد أو السب أو الإعراض عنها.

لن نهيم في التعبيرات ونصف بأن روح العاشقان قد ذُبحت وخلقت عقدًا لن تمحيها الحياة من الذاكرة رغم أنها قد تكون حقيقة مثبتة، لكن ما يستحق حقًا تسليط الضوء عليه هو ترك ثياب الموروث وإعلاء حق العقل في التفكير.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *