«حركة النهضة» بتونس لم تُقدم مرشحًا للرئاسة رافضة مبدأ الاقتراع المباشر

«حركة النهضة» بتونس لم تُقدم مرشحًا للرئاسة رافضة مبدأ الاقتراع المباشر
unnamed
unnamed
حركة النهضة التونسية

في ظل الأوضاع في تونس، وما بعد الثورة، بدأت في تونس التي انطلق منها حراك الربيع العربي، حملة أول انتخابات رئاسية ما بعد الثورة والتي يعتبر رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي 87 عامًا، الأوفر حظًا للفوز بها، بعد تُقدم حزبه نداء تونس في الانتخابات التشريعية على حركة النهضة.

حيثُ تقدم 27 مرشحًا للانتخابات التي تنظم في 23 نوفمبر من بينهم الرئيس السابق «المنصف المرزوقي» والقاضية «كلثوم كنو» ووزراء من عهد «زين العابدين بن علي»،
وهي المرة الأولى التي يخوض فيها التونسيون انتخابات لاختيار رئيسهم، فمنذ الاستقلال في 1956 وحتى الثورة، لم تعرف تونس سوى رئيسين هما الحبيب بورقيبة الذي انقلب عليه رئيس وزرائه زين الدين بن علي في 7 نوفمبر 1987 ثم بقي في قصر قرطاج حتى 2011.

حيثُ يتقدم «الباجي قائد السبسي» رغم كبر سنه، في استطلاعات الرأي على منافسيه بعد أن وعد الرجل المعروف بقوة حجته، بإعادة هيبة الدولة، وهو ما يتطلع إليه كثير من التونسيين بعد الأزمات المتعاقبة التي شهدتها بلاده، وكان «السبسي» وزيرًا للداخلية والدفاع والخارجية في عهد بورقيبة، ثم رئيسًا للبرلمان من 1990 إلى 1991، وينتظر أن يعلن «السبسي» انطلاق حملته من امام ضريح بورقيبة في المونستير.

حيثُ يتطلع إليه أنصاره باعتباره الوحيد القادر على التصدي للإسلاميين، في حين يتهمه معارضون بأنه يسعى لإعادة رموز الحكم السابق وبأنه لا يمثل تطلعات الشباب الذين قاموا بالثورة، كما أوضح السبسي، إن مشروعه يقوم على إعادة تونس إلى مصاف دولة تنتمي إلى القرن الحادي والعشرين.

كما أكد السبسي، تمسكه بترشحه لهذه الانتخابات وأنه لن يسحب ترشحه ولا يطلب من أي من المرشحين الآخرين أن يسحبوا ترشحهم، كما علق السبسي، في تصريحات تليفزيونية، على مبادرة الدكتور مصطفى بن جعفر، المترشح لرئاسة الجمهورية والداعية إلى التوافق حول مرشح واحد للرئاسة، من بين ما سماه «العائلة الديمقراطية الاجتماعية».

ومن ناحية أخرى، لم تقدم حركة النهضة مرشحًا للرئاسة لأنها تعارض من حيثُ المبدأ انتخاب الرئيس عبر الاقتراع العام، ولم تعلن الحركة تأييدها لأحد المرشحين، ولا حتى للمنصف المرزوقي الذي انتخبته الجمعية التأسيسية في نهاية 2011 رئيسًا على أساس تحالفه مع الإسلاميين.

من بين المرشحين الآخرين مصطفى بن جعفر، رئيس الجمعية التأسيسية، ورجل الأعمال الثري ورئيس النادي الافريقي لكرة القدم سليم رياحي، ووجه بن جعفر نداء إلى كل الأحزاب الديمقراطية للاتفاق على مرشح واحد حتى لا يذهب المنصب إلى نداء تونس.

وتواجه تونس تحديات كبيرة في مقدمتها بروز مجموعات إسلامية متطرفة مسلحة اتهمتها السلطات بقتل عشرات الشرطيين والعسكريين واغتيال شخصيتين معارضتين للتيار الإسلامي، كما تعاني تونس من ضعف اقتصادها ومن بطالة مستشرية وخصوصًا بين الشباب المجازين، بعد أن كان البؤس والفقر أهم محركين لثورة 2011.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *