حدث في مثل هذا اليوم.. مذبحة «داك سون» حرب فقدت معاني الإنسانية

حدث في مثل هذا اليوم..  مذبحة «داك سون» حرب فقدت معاني الإنسانية
مذبحة داك سون بفيتنام
مذبحة داك سون بفيتنام
مذبحة داك سون بفيتنام

الإنسانية تحمل معاني كثيرة في طياتها، فهي دليل على الروح البشرية والصفات الحميدة كي يعيش هؤلاء على هذا الكوكب وفي بلد واحدة، فإن ضاعت الإنسانية أصبح البشر حيوانات تفترس بعضها البعض، في حين أثبتت الحروب انعدامها عن البعض كما حدث في مذبحة داك سون.

فقد تعرض سكان قرية داك سون في منطقة تاي نجوين بفيتنام، التي كانت خاضعة سابقًا لفيتنام الجنوبية، لمذبحة أثناء الحرب الفيتنامية على يد القوات المسلحة للجبهة الوطنية للتحرير «الجبهة الوطنية لتحرير جنوب الفيتنام» المُسماة فييت كونج وهو الاسم الذي أطلقته أمريكا على هذه الجبهة.

اًرتكبت هذه المجزرة ضد سكان القرية واللاجئين إليها الفارين من قرى فيتنام الجنوبية، وقد أسفرت عن مقتل 252 مدنيًا من سكان داك سون، وقد جاءت في إطار الحرب الباردة بين المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي، فالجبهة الوطنية للتحرير كانت من الأحزاب الشيوعية الساعية لتحرير الأراضي والحقول الفيتنامية سواء الشمالية أو الجنوبية من وطأة الرأسمالية الخاضعة للولايات المتحدة الأمريكية وحكومة نجو دينه ديم.

في 5 ديسمبرقامت جماعات من الجبهة الوطنية للتحرير بإحاطة قرية داك سون وطالبوا السكان بالاستسلام وتسليم أنفسهم ولكن السكان رفضوا، مما أدى إلى تراجع جماعات الجبهة بعد أن نعتوا السكان بأنهم «أولاد أمريكا»، واختفوا في الحقول المجاورة ليعودوا في الليل وليقوموا بتصفية سكان القرية.

كان هذا بالرغم من أن سكان القرية قد سبق وأنذروا مدافعي القرية من احتمالية الهجوم إلى أن مدافعي القرية اعتقدوا بأن تواجد جماعات الجبهة في المنطقة ليس إلا للتهديد؛ لأنهم سبق وقدموا للقرية 4مرات في هذه السنة بنية الهجوم إلا أنهم كانوا يعودون أدراجهم

ليأتي الليل، حيث قامت الجبهة بإرسال 600 من عناصرها إلى القرية حيث قاموا بحرق منازل القرية بما فيها من رجال ونساء وأطفال نائمين بقاذفات اللهب، أما البيوت التي لم تحترق بنار القاذفات فقد تم تفجيرها بالرمانات المتفجرة، كما تم قتل عدد من السكان.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *