«حجج» النظام المصري لتغطية وعود فشل في تنفيذها

«حجج» النظام المصري لتغطية وعود فشل في تنفيذها
سيناء
سيناء
سيناء

يأتي أي نظام ليعد حتى يوفي بوعوده تلك بعد فترة ما، وأخر يُحدد له فترة معينة بالشهر أو الـ3 أشهر وسيتم التنفيذ، إلا أن النظام المصري عادة ما يُساير كافة أعماله بـ«البركة»، دون وضع خطة زمنية مُحددة، وهذا دائمًا ما يضعه أمام شباب هذا الجيل خاصة من قاموا بالثورتين خلال الفترة الأخيرة في موقف حرج..

«اختراع الكفتة»::

من ضمن تلك الوعود على سبيل المثال، اختراع جهاز خاص يقضي على الفيروسات من بينهم: فيروس سي، والإيدز والسكر، وغيره، ما يُعرف بين الشباب والإعلام بـ«اختراع الكفتة» هذا الجهاز الذي وضعوا له مدة 6 أشهر ليبدأ استخدامه في المستشفيات التابعة للقوات المسلحة لأنها من بادرت باختراعه، لكن بعد الـ6 أشهر خرج الطبيب الخاص ليعلن أن الجهاز قد يستغرق 6 أشهر إضافية.

ومن حينها وحتى اليوم لم نسمع عنه أي جديد، سوى أن هناك عقار جديد تستخدمه وزارة الصحة للقضاء على فيروس سي، ويُسمى بـعقار «سوفالدي»، هذا العقار الذي خرج مسئول بالوزارة ليعلن أنه لا يقضي على المرض ولكنه كأي مسكن يعمل على تخفيف حدة الآلام الناتجة عن المرض.

«قناة السويس الجديدة»::

بعد ضجة عارمة اصطحبت فكرة إنشاء السيسي لقناة السويس الجديدة، وخرجت التصريحات الواحدة تلو الأخرى من اللواء مهاب ممش، رئيس هيئة قناة السويس، والذي أعلن عن المكاسب الطائلة التي ستنتج في حال الانتهاء من قناة السويس، حيث سيزداد الدخل من خلالها إلى نحو 30 مليار جنيه مصري، وأخرى بأن الدخل سيكون في حدود 30 مليون جنيه وليس مليار، ومن بعدها والرقم يقل بشكل ملاحظ لماذا لا نعلم؟.

إلا أن الآن لا أحد يتحدث عن الوضع وما الذي جّد بقناة السويس الجديدة، سوى أن الوضع السيناوي يغطي من جانبه على تلك المشروع العملاق، الذي سيغير خريطة العالم، ويزيد من اقتصاد البلاد -حسبما قال الرئيس السيسي-.

«داعش هتدخل مصر»::

تزايدت في الأونة الأخيرة التفات الإعلام إلى ما يدعو بـ«تنظيم الدولة الإسلامية» المعروف بـ«داعش»، حيث تنقل الأنباء بشكل يومي ويتم متابعة التنظيم من قِبل الإعلام بشكل مبالغ فيه، حتى جسدوا للمصريين بأن داعش ضمن الأراضي السيناوية تنتظر الدخول والهبوط داخل الأراضي المصرية.

مع تزايد لهجة التخوين والإرهاب في البلاد، على كل من يخرج للتعبير عن رأيه في شوارع العاصمة، تأتي هذه اللهجة لتنصب بالقنوات الفضائية، ومن بينهم من يربط بأن زعيم تنظيم داعش في الأصل «إخواني»، ليبني بنفوس المصريين كره وخوف من كل إخواني يجده أمامه.

«الجامعات المصرية»::

خاصة بعد حادث «كرم القواديس»، وما وقع من استشهاد أكثر من 30 جندي وضابط مصري على الحدود المصرية في العريش، وضعت بعض الأماكن في سيناء تحت قانون الطواريء وحظر التجوال تمهيدًا للقضاء على كافة البؤر الإرهابية هناك، كما ذاع حينها فكرة تهجير أهالي سيناء من منازلهم وتوفير مساكن أخرى لهم.

لكن والآن، هدأت اللهجة الوطنية في ضرورة القضاء على الإرهاب، وبات المشهد القائم أمام عدسات الكاميرات، هي تظاهرات الجامعات خاصة جامعتي القاهرة والأزهر، وما يدور بهما من مسيرات لجماعة الإخوان المحظورة، هذا ما يدعو للسؤال عن الوضع السيناوي الذي تعاونت الصحف المصرية في بيان لها، داعية فيه للإبقاء على متابعة المشهد السيناوي ومؤازرة الجيش المصري دون متابعة أي مشاهد عنف أخرى.

وفي «الرياضة» أيضًا.. ضع «مرتضى منصور» وشتت أفكارهم::

وعن هذا الجانب، الذي يعتبره المصريين الفاكهة لهم، وبعد أن كان الشغل الشاغل لكافة الجماهير الرياضية هو عودة الجماهير لمكانها الطبيعي ألا وهو المدرجات، وبعدما تعاونت أكثر من 6 روابط مُشجعة للفرق الشعبية، من بينهم «أولتراس أهلاوي، والوايت نايتس الزملكاوي، ويلو دراجونز الإسماعيلاوي، وجرين الاسكندراني»، وغيرهم..

نشأت الصراعات خاصة بعدما فاز المستشار مرتضى منصور، برئاسة نادي الزمالك، حيث أعلن في بداية تنصيبه عن نيته لإنشاء رابطة للمشجعين أكثر احترامًا مما يُسمون أنفسهم بـ«الوايت نايتس»، ومن هنا بات الصراع مُشتعلًا بينهم ولم يهدأ بعد.. وفي إحدى الفاعليات التي دشنها الوايت نايتس ضد رئيس ناديهم، خرجوا في دوران شبرا ومع بداية تجمعهم كانت الشرطة المصرية تقف لهم بالمرصاد حتى قبضت على عدد لابأس من بينهم.

وعلى الجانب الآخر، نشأت حالة من العدوانية بينه وبين رابطة أولتراس أهلاوي، خاصة بعدما خرج في تصريحات تلفزيونية يقول: «الأولتراس دول عيال صايعة.. وبيشربوا حشيش، ومن مكاني بأعلن أن الوايت نايتس والعيال بتوع أولتراس أهلاوي دول جماعات إرهابية».

كما تحدث عن رئيس النادي الأهلي، محمود طاهر، مُوجهًا له هجوم قاسي نظرًا لمساندته لجماهير الأهلي حين خرج ردًا عليه قائلًا: «جماهير الأهلي فوق الجميع»، ومن هنا باتت الرياضة هي الأخرى ساحة للقتال والسباب والضجيج لجماهير الكرة من المصريين، بعد أن كانت الوسيلة الوحيدة الباقية من مصادر السعادة.

التعليقات