تعرف على سر وفاة «عرفات».. من وراء موته؟

تعرف على سر وفاة «عرفات».. من وراء موته؟
ياسر
ياسر عرفات
ياسر عرفات

كان ومازال موت الزعيم ياسر عرفات يثير جدلًا كبيرًا في الساحات الدولية والسياسية، فأختلف كثيرًا حول موته، هل كانت موتته طبيعية؟، أم كان اغتيال؟، وإذا كان اغتيال، فمِن مَن؟، إسرائيل؟ أم حماس؟ أم مَن؟.

بدأت حالة الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، في التدهور في نهاية أكتوبر 2004، قامت على إثره طائرة مروحية بنقله إلى الأردن، وبعدها نقلته طائرة أخرى إلى مستشفى بيرسي في فرنسا في 29 أكتوبر 2004.

وأخذت وكالات الأنباء الغربية، تتداول نبأ موت عرفات في فرنسا وسط نفي لتلك الأنباء من قِبل مسؤولين فلسطينيين، وقد أعلن التلفزيون الإسرائيلي في 4 نوفمبر 2004، نبأ موت الرئيس عرفات سريريًا، وأن أجهزة عرفات الحيوية تعمل عن طريق الأجهزة الإلكترونية لا عن طريق الدماغ.

وبعد مرور عدة أيام من النفي والتأكيد على الخبر من مختلف وسائل الإعلام، تم الإعلان الرسمي عن وفاته من قِبل السلطة الفلسطينية في 11 نوفمبر 2004، وقد دفن في مبنى المقاطعة في مدينة رام الله بعد أن تم تشيع جثمانه في مدينة القاهرة، وذلك بعد الرفض الشديد من قِبل الحكومة الإسرائيلية، لدفن عرفات في مدينة القدس كما كانت رغبة عرفات قبل وفاته.

بعد وفاته، بدأ الجدل يُثار بين الجميع، وكثرت الأقاويل حول وفاة الزعيم عرفات، وحتى الآن يعتقد الفلسطينين وبعض العرب، أن عرفات لم يمت موتًة طبيعية، بل كانت وفاته مدبرة، وأنه تعرض لعملية تسميم، وإدخال مادة مجهولة لجسمه، أدت إلى وفاته.

وطالب طبيبه الخاص، أشرف الكردي، بتشريح جثة عرفات مؤكدًا أن تحليل الدم لم يكفي وحده لمعرفة إذا كان عرفات مات بالتسمم أم لا، وعلّق الكردي، على تفاقم النزيف الدماغي لدى عرفات، إن هذا النوع من النزيف ينتج عما يعرف بتكسر الصفائح الدموية، الذي يسببه التسمم، أو الإصابة بالسرطان، أو الاستخدام الطويل والمتكرر للأدوية.

واعتبر أن الأعراض التي ظهرت على عرفات أثناء مرضه، ربما تكون ناتجة عن الإصابة بنوع من السم الطويل الأجل، هذا مع العلم أن الأطباء الفرنسيين بحثوا عن سموم في جثة عرفات بعد موته في باريس، وبحسب التقرير الطبي الفرنسي، أنه بعد الفحوصات الطبية الشاملة التي كانت سلبية بما فيها دخول سموم للجسم.

كذلك رجح بعض الأطباء من عاينوا فحوصاته الطبية، ومنهم الأطباء التونسيين وأطباء مستشفى بيرسي المتخصصون بأمراض الدم، أن يكون عرفات مصابًا بمرض تفكك صفائح الدم، وتجدر الإشارة أن زوجة الرئيس الفلسطيني السيدة سها الطويل، هي الوحيدة بحسب القانون الفرنسي التي يحق لها بالافصاح عن المعلومات الطبية، التي وردتها من مستشفى بيرسي، والأطباء الفرنسيين، وهي لا زالت ترفض إعطاء أية معلومات لأية جهة حول هذا الموضوع.

والجدير بالذكر، أنه في يوم 27 نوفمبر عام 2004، تم فتح ضريح ياسر عرفات، وأُخذ 60 عينة من جثته، لمحاولة كشف لغز وفاته، وتوزيع العينات بين الأطباء الفرنسيين والروسيين، وجاءت نتيجة التحاليل من العينات التي ذهبت إلى روسيا بأنه هناك احتمالية لتسمم عرفات بالبولونيوم، ولكن دون أن يؤكدوا بأن هذا هو سبب الوفاة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *