تعرف على أشهر أباطرة الإجرام في «جمهورية السلاح والبلطجة» بالجيزة

«اختطاف وقتل وسرقة بالإكراه».. جرائم جنائية قاسية دارت أحداثها خلال الشهور الماضية بمحافظة الجيزة، أبطالها نوعيات فريدة من البشر، يحملون في قلوبهم الغليظة كثيرًا من القسوة والجحود، قليلًا من الإنسانية، احترفوا البلطجة والسرقة بالإكراه، ولا يترددون في ارتكاب جريمة قتل، إن تطلب الأمر ذلك.

«التحرير» رصدت عددًا من أباطرة تلك الأعمال الإجرامية، التي كان آخرها جريمة أثارت جدلًا واسعًا، دارت أحداثها في حي الطالبية، أول من أمس، إذ أقدم صحب مقهي له سجل إجرامى مكتظ بقضايا السرقة والبلطجة، على قتل ضابط برتبة لواء بالمعاش، كان يعمل بجهة سيادية بمساعدة آخرين بعد خلافات مالية حدثت بينهما.

«أيوب» قتل لواء بجهة سيادية

“قتلته ودفنته في الشقة”.. هكذا قالها المتهم “أيوب”، صاحب مقهى خلال تحقيقات النيابة العامة. التحريات كشفت عن أن المتهم ورفاقه كانوا يعملون خفراء فى حراسة كافيه سياحى خاص بالضحية، وبعدما احتدت الخلافات المالية بينهما عقدوا النية على قتله ودفن جثته بالطابق الأرضى بشقة ملك أحد المتهمين.

وتبين أن الضابط القتيل كان يمتلك كافيهًا سياحيًا بمنطقة الأهرامات، وأن خلافات جمعته فى الآونة الأخيرة مع 3 خفراء من العاملين فى تأمين الكافيه، حيث قاموا باستدراجه إلى شقة بالطابق الأرضى ملك أحدهم وقتلوه، ثم دفنوا جثته بأرضية الشقة، لإخفاء معالم الجريمة.

الفحص الجنائي للمشتبه به الرئيسي كشف عن مفاجأة، وهي أن اسمه الحقيقي “جلال. س”، 43 سنة، سبق اتهامه في 23 قضية، آخرها قتل، وأنه مسجل خطر فرض سيطرة، بمعاونة جزار وفرارجي يقطنان بنفس المنطقة، عقب استصدار إذن من النيابة العامة، ألقت قوات الأمن القبض على المتهم الثاني “علاء فرخة”، الذي أرشد عن العقل المدبر للجريمة “أيوب”، الذي أمكن ضبطه مساء الأربعاء قبل الماضي، وتم استخراج الجثة من داخل الغرفة.

وأمام اللواء إبراهيم الديب، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، أقر المتهم بجريمته، وراح يدلي باعترافات تفصيلية في حضور اللواء محمد عبد التواب، مدير المباحث الجنائية، مؤكدًا: “مش ندمان”، وصاحبه فريق من النيابة العامة لتمثيل الجريمة، وأمرت نيابة العمرانية بحبس المتهمين 15 يومًا على ذمة التحقيق.

الست سكسكة

سيدة اقتحمت عالم البلطجة، واتخذت من شارع أبو هريرة بالجيزة، مقرًا لنشاطها، وكان المعلم مرسي صاحب المقهى الشهير في هذه المنطقة متزوجًا من “أم سيد” اشتهرت باسم “سكسكة”، وكان هذا المقهى ملتقى فتوات القاهرة والجيزة، حيث كانوا يقضون فيه سهراتهم التي تمتد إلى الساعات الأولى من الصباح، وبعد وفاة زوجها، تولت هي إدارة شئون المقهى، وكانت ترتدي “الصديري” والجلباب البلدي الرجالي والكوفية مثل التجار الكبار المعروفين بلقب “المعلمين”، وكانت تمسك بيدها عصا غليظة طويلة “شومة”، أخذت سكسكة توسع نشاطها، حيث كانت تستأجر مع آخرين، أرض السوق من الحكومة، وتؤجرها هي للمترددين على السوق من تجار الدواجن والغلال والأقمشة وما إلى ذلك، ولم يكن لأحد من هؤلاء أن يمتنع عن دفع المستحق لها، فقد كانت تضربه بعصاها، وتضرب كل من ينضم إليه مهما كان عددهم.

سنوسي الجيزة

«السنوسى» كان من أشهر المتهمين، السابق تورطهم فى قضايا فرض سيطرة واغتصاب أراضٍ بالجيزة، إذ اعتاد ارتكاب هذه الجرائم بمعاونة مجموعة من البلطجية أقربائه فى الاستيلاء على أراضى الدولة، منها أراض بمنطقة المريوطية، تحت تهديد السلاح الآلى، وكان يشاع بقدرته على بيع وشراء الآثار، بما تتمتع به بلده أبو صير بأماكن المقابر الأثرية، كما يضم  فريقًا من البلطجية بالجيزة تخصص تزوير أوراق أراضى الدولة وإعادة الأراضى المغتصبة أيضًا إلى أصحابها مقابل مبالغ مالية كبيرة.

تحريات الإدارة العامة لمباحث الجيزة كشفت عن جرائم عدة ارتكبها المتهم، وبعد استئذان النيابة، تم تحديد عدة أماكن يتردد عليها المتهمون، وبإعداد كمين لهم تم القبض عليهم، وبمواجهتهم اعترفوا بقتل المجنى عليه بسبب خلافات مالية سابقة بينهم.

نخنوخ الهرم

في شارع الهرم، ذاع صيت أحد شركاء المتهم “صبري نخنوخ”، بعد فرضه الإتاوات وتعاونه من تجار المواد المخدرة والسلاح بالجيزة، الذي لقي مصرعه منذ فترة على أيدي عناصر مسلحة مجهولة، أطلقت عليه الرصاص من بنادق آلية، حيث استقرت 4 طلقات بجسده، وقد سبق اتهامه في 21 قضية، وهارب من القضية رقم 7 جنح عسكرية لسنة 1102، فضلًا عن 10 قضايا تم تسديد الأحكام فيها تنوعت بين بلطجة وعنف واستيلاء على أراضٍ مملوكة للمواطنين والبناء عليها عن طريق وضع اليد.

وأطلق على الأبيض لقب «نخنوخ الهرم»، حيث كان يعد أحد أخطر المجرمين بمحافظة الجيزة، حسب محاضر وسجلات مديرية الأمن، وولد «الأبيض» بحي بولاق أبو العلا، منذ ما يقرب نحو 55 عامًا، ويتمتع بجسمان قوي، ساعده في شهرته الواسعة بمنطقة سكنه، إذ كان في شبابه مفتول العضلات، وكثير افتعال المشاجرات بالحي الشعبي، فأصبح واحدًا من أشهر سكان الحي، وكان يعمل سائق تاكسي، واشتهر بـ«الأبيض» نظرًا لوجهه الأشقر.

انتقل للعمل بشارع الهرم وساعده صديقه ورفيق كفاحه «صبري نخنوخ» في تحقيق الصفقات المشبوهة والاستيلاء على الأراضي بالطرق الصحراوية، حتى أصبح من كبار رجال الأعمال في فترة وجيزة، ولديه من الرجال المسلحين العشرات، ويمتلك «الأبيض» محلات مصوغات بشارع العريش بالجيزة، تسمى محلات «ذهب الأبيض»، لكنه لم يمتلك أي كباريهات أو بارات بشارع الهرم، إلا أنه كان زبونًا دائمًا بالشارع.

«الوحش» فرض سلطته على الشركات

وتمكنت أجهزة الأمن بالجيزة من إنهاء أسطورة “الوحش” بضبط 3 عاطلين يعتبرون من أكثر العناصر الإجرامية خطورة، سبق اتهامهم بترويع المواطنين وفرض الإتاوات على المحال والشركات بمختلف أرجاء الجيزة، وذلك بعد إطلاقهم الرصاص على عدد من الشركات وخفراء الأراضي بكرداسة وإصابة ضابط و3 مواطنين أمام ديسكو بالعجوزة.

وأفادت التحريات التي أجريت بإشراف اللواء محمود فاروق مدير الإدارة العامة للمباحث أن المتهمين هم محمود. م. م، وشهرته “الوحش”، ومحمود. أ، وشهرته طلبة وحسام. ا، وشهرته الباشا، وتبين أنهم هاجموا ديسكو VIB بميدان سفنكس، وأطلقوا الرصاص على البودي جاردات به بعد رفض الإدارة دخولهم، مما أدى إلى إصابة رائد شرطة من إدارة المرور وبودي جارد ومواطنين.

كما تبين أنهم صادر بحقهم عدة قرارات ضبط وإحضار لإثارة الذعر بين المواطنين وأصحاب الشركات بكرداسة لإطلاقهم النيران في نزاعات على قطع أراض.

-اقراء الخبر من المصدرتعرف على أشهر أباطرة الإجرام في «جمهورية السلاح والبلطجة» بالجيزة