تعرف على أبرز الحكام الطغاه في العالم
نيكولاي تشاوشيسكو

الثورة.. هي التغير التي تفرضه الحاجة له، حيث عندما بدأ يفكر الإنسان في البديل الأفضل للثورة فلم يجد نظرًا، أن الثورة ما هي إلا تغير للفكر قبل أن يكون تغير للسلوك، ومن هنا فإن الإنسان عندما يمتلك صفة الفكر، فإن الثورة في نظره ما هي إلا للتغير.

فإن تجربه الشعوب العربية مع حكامها في التاريخ الحديث، والذي بدأ مع مطلع القرن الماضي حتى وقتنا هذا، كانت قاسيه جدًا، حيث أن جميع الحكام العرب تسلقوا إلى السلطة إما بالقوة العسكرية، أو استلموها من الاستعمار، الذي أحتل الدولة العربية وركدوا فيها, فإن ثقافة اغتصاب السلطة بالقوة تجعل الحكام في حالة خوف دائم من شخص أخر يأتي ويغتصب السلطة منهم بنفس الطريقة التي اغتصبوا فيها السلطة، فنجدهم ينفقون الكثير من أموال الشعوب وقدراته البشرية على الوسائل التي تدعم سلطانهم وتحميه.

ومن جهته، فالحاكم الطاغي يسعى كي يملك القوة، ويسلب أموال الشعب وحياته وتاريخه ويستأصل جذوره، فقد نيكولاي تشاوشيسكو، حكم رومانيا في 1974، بقبضة من حديد، حيث اتسم بالعنف والدموية المطلقة، ففي عهده شهدت رومانيا العديد من الفساد، فأدى هذا إلى قتل أكثر من 15000 شخصًا في كل عام.

وبجانبه، يُقال، إذا أخذت الشر من داخل كل ديكتاتور وجمعت كل الشرور معًا، فلن تستطع الاقتراب ولو قليلًا مما فعله جوزيف ستالين، فهو المؤسس الحقيقي للإتحاد السوفيتي، حيث قال المؤرخون المعاصرون، أنه قتل ما لا يقل عن 20 مليون شخص خلال فترة حكمه، كما قام بالإبادة الجماعية في أوكرانيا، حيث كان مسئولًا عن الجيش الذي اغتصب نصف نساء أوروبا تقريبًا.

بالإضافة إلى هذا، الديكتاتور الأطول حُكمًا، انطونيو دو اوليفيرا، والذي حكم برتغال 40 عامًا تقريبًا، ومن خلال فترة حكمه كانت شرطته السرية في كل مكان في البلاد، حيث كان يقوم بترحيل معارضيه إلى معسكرات الاعتقال في إفريقيا.

وعلى هذا الجانب، إريك هونيكر، أبرز الديكتاتورين في العصر الحديث، والذي حكم ألمانيا اللشرقية حوالي 18 عامًا، بكل طرق الإرهاب، مما أدى إلى تراجع اقتصاد ألمانيا الشرقية في عهده، في حينها اضطر مواطنون ألمانيا إلى إتباع نظام غذائي يعتمد على التقليل في كم ما يؤكل ويشرب.

أما عن عام 1965، في الفلبين، والذي كان حاكمها فرديناند ماركو، ففي خلال فترة منصبه، قُتل 3 ألاف شخصًا، وتم تعذيب 35 ألفًا، وسُجن أكثر من سبعين ألفًا أيضًا، بالإضافة إلى هذا، الوحشية التي كان يتصف يها، مما جعل بعض التقارير الدولية تضعه في المركز الثاني، كأكثر الرجال فسادًا في العصر الحديث.

ونتيجة لكثرة الحُكام الطغاه، اعتمد علماء مسلمين بعض الشروط الواجب توافرها في الحُكام من يتولوا شئون الحُكم، ومنها أن يكون تاريخه نزيه وخالي من الشوائب، قادر على إدارة الدولة وحمايتها والحفاظ على موروثها الثقافي، يحرص على كرامة أهل مملكته وأمنهم أيضًا، وكذلك العدالة، والأخلاق الفاضلة.